]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تغريدات مصطفي صادق الرافعي

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-18 ، الوقت: 13:46:57
  • تقييم المقالة:

 

 

الفصل السابع : تغريدات مصطفي صادق الرافعي

من كتاب مغردون من الزمن الجميل بقلم صديق الحكيم

في هذا الفصل  أقدم لك أيها القارئ العزيز تغريدات  ليست ككل التغريدات إنها لفيسلوف القرآن في العصر الحديث الذي غرد تحت راية القرآن ونشر علينا درر من وحي قلمه حسبه أن قال عنه الزعيم مصطفي كامل هو الحكمة العالية مصوغة في أجمل قالب من البيان

(1)

أقدر أن المساحة هنا لاتسع لكتابة ترجمة كاملة لهذا الكاتب الكبير ليقيني أنها تحتاج إلي مساحة أوسع لكني سأكتفي هنا بنبذة مختصرة عن حياة مغردنا اليوم

إنه مصطفى صادق الرافعي  المولود في يناير سنة 1880 وآثرت أمه أن تكون ولادته في بيت أبيهافي قرية "بهتيم". دخل الرافعى المدرسة الابتدائية ونال شهادتها ثم أصيب بمرض يقال انه التيفود أقعده عدة شهور في سريره وخرج من هذا المرض مصابا في أذنيه وظل المرض يزيد عليه عاما بعد عام حتى وصل إلى الثلاثين من عمره وقد فقد سمعه بصورة نهائية. لم يحصل الرافعى في تعليمه النظامى على أكثر من الشهادة الابتدائية. معنى ذلك أن الرافعى كان مثل العقاد في تعليمه، فكلاهما لم يحصل على شهادة غير الشهادة الابتدائية. كذلك كان الرافعى مثل طه حسين صاحب عاهة دائمة هي فقدان البصر عند طه حسين وفقدان السمع عند الرافعى ومع ذلك فقد كان الرافعى مثل زميليه طه حسين من اصحاب الارادة الحازمة القوية فلم يعبأ بالعقبات، وإنما إشتد عزمه وأخذ نفسه بالجد والاجتهاد، وتعلم على يد والده

(2)

ولعل خير ما نقدمه للقارئ عن الرافعي هو بعض شهادات لمعاصرين له من الأدباء والمفكرين والزعماء فهي خير مايمكن أن يسطر عن الرافعي :

كتب إلى الرافعي الإمامُ الشيخ محمد عبده - يرحمه الله -: «ولدنا الأديب الفاضل مصطفى أفندي صادق الرافعي، زاده الله أدباً.. لله ما أثمر أدبك، ولله ما ضَمِن لي قلبُكَ، لا أقارضك ثناء بثناء؛ فليس ذلك شأن الآباء مع الأبناء، ولكني أَعُدك من خُلَّص الأولياء، وأُقدم صفك على صف الأقرباء.. وأسأل اللهَ أن يجعل للحق من لسانك سيفاً يمحق الباطل، وأن يُقيمَك في الأواخر مقامَ حَسَّانٍ في الأوائل، والسلام».

وقال الزعيم مصطفى كامل (رحمه الله) : «سيأتي يوم إذا ذُكر فيه الرافعيُّ قال الناس : هو الحكمة العالية مصوغة في أجمل قالب من البيان» . وقد كان .

وقال واصفاً إياه السيدُ العلامة، الحبر الفهامة محمد رشيد رضا منشئُ مجلة «المنار» - أثابه الله، وبل بالرحمة ثراه -: «الأديب الأروع، والشاعر الناثر المبدع، صاحب الذوقِ الرقيق، والفهمِ الدقيق، الغواص على جواهر المعاني، الضارب على أوتار مثالثها والمثاني».

وقال عنه الأديبُ الألمعي الْمُخَضْرَبُ عباس محمود العقاد - رحمه الله - بآخرة(بعد وفاة الرافعي بثلاث سنين): «إن للرافعي أسلوباً جزلاً، وإن له من بلاغة الإنشاء ما يسلكه في الطبقة الأولى من كُتَّاب العربية المنشئين».

وقد قال قبلُ (قبل أن تدور رحى الحرب بينهما ببضع عشرة سنة): «إنه ليتفق لهذا الكاتب من أساليب البيان ما لا يتفق مثلُه لكاتب من كتاب العربية في صدر أيامها»، وتلك شهادة ينبغي أن تكتب بجاري النضار.

وخَطَّ أميرُ البيان شكيب أرسلان -يرحمه الله - كلمةً رائعة. عنونها بـ«ما وراء الأكمة»، صدرها بقوله عن الرافعي: «حضرة الأستاذ العبقري، نابغة الأدبِ، وحجة العربِ».

وقال عنه المُحَدِّث الكبير العلامة أبو الأشبالِ أحمد محمد شاكر - أحسن الله جزاءه، وأدام عزه وعلاءه -: «إمام الكُتَّاب في هذا العصرِ، وحجة العربِ».

ومن الشهادات الحية علي رفعة مكانة الرافعي في الأدب والشعر أنه ألف النشيد الوطني التونسي الذي لا يزال معمولا به إلى يومنا هذا وهو النشيد المعروف بحماة الحمى ومطلع القصيدة:

حماة الحمى يا حماة الحمى *** هلموا هلموا لمجد الزمن

لقد صرخت في عروقنا الدماء *** نموت نموت ويحيا الوطن

(3)

وبعد حياة حافلة بالمجد حانت ساعة الغروب  ففي يوم الاثنين العاشر من مايو لعام 1937 استيقظ فيلسوف القرآنلصلاة الفجر، ثم جلس يتلو القرآن، فشعر بحرقة في معدته، تناول لها دواء، ثم عاد إلى مصلاه، ومضت ساعة، ثم نهض وسار، فلما كان بالبهو سقط على الأرض، ولما هب له أهل الدار، وجدوه قد فاضت روحه الطيبة إلى بارئها، وحمل جثمانه ودفن بعد صلاة الظهر إلى جوار أبويه في مقبرة العائلة في طنطا. مات مصطفى صادق الرافعي عن عمر يناهز 57 عاماً وترك لنا تراثا أدبيا نفيسا سطره في كتبه ومنها تحت راية القرآن والسحاب الأحمر وعلي السفود ووحي القلم وحديث القمر وأوراق الورد وكتاب المساكين ورسائل الأحزان و تاريخ آداب العرب (ثلاثة أجزاء)، صدرت طبعته الأولى في جزأين عام 1329 هـ، 1911م. وصدر الجزء الثالث بعد وفاته بتحقيق محمد سعيد العريان وذلك عام 1359 هـ الموافق لعام 1940م. وهو كتاب بالغ القيمة ولعله كان أول كتاب في موضوعه يظهر في العصر الحديث في مجال الدراسات الأدبية .رحم الله الرافعي رحمة واسعة جزاء ما قدم للعربية والإسلام

 

(4)

وبعد هذه النبذة الموجزة عن الأديب العظيم ليسمح لي القارئ الكريم أن أورد بعض حكمه وأقوال المأثورة في صورة تغريدات ينتفع بها من يبحث عن الحقيقة و الحكمة  والجمال والأدب الرفيع

                                             ***

#تغريدات_الرافعي  ::أشد ما في الكسل أنه يجعل العمل الواحد وكأنه أعمال كثيرة.

#تغريدات_الرافعي  ::حين ينجح الإنسان يقول فعلت وفعلت، وحين يفشل يقول القدر ويسكت.

#تغريدات_الرافعي  ::من سحر الحب أن ترى وجه من تحب هو الوجه الذي تضحك به الدنيا، وتعبس أيضاً.

#تغريدات_الرافعي  ::الصديق هو الذي إذا حضر رأيت كيف تظهر لك نفسك لتتأمل فيها، وإذا غاب أحسست أن جزءاً منك ليس فيك.

***

#تغريدات_الرافعي  ::ليكن غرضك من القراءة اكتساب قريحة مستقلّة، وفكر واسع، وملكة تقوى على الابتكار،

#تغريدات_الرافعي  :تأتي النعمة فتُدني الأقدار من يدك فرع الثمر الحلو وأنت لا تدري جذره ولا تملكه،

#تغريدات_الرافعي  : ثم تتحول فإذا يدك على فرع الثمر المرّ وأنت كذلك لا ترى ولا تملك.

#تغريدات_الرافعي  ::لا تتم فائدةُ الانتقال من بلد إلى بلد إلا إذا انتقلت النفسُ من شعور إلى شعور؛

#تغريدات_الرافعي  :إنما الرجولة في عمل الرجل على أن يكون في موضعه من الواجبات كلها قبل أن يكون في هواه،

***

#تغريدات_الرافعي  :عملك شخصك الحقيقي.

#تغريدات_الرافعي  :إنما يجحد مثال الجمال الكامل من لا يستطيع أن يكون مثال الجمال الكامل.

#تغريدات_الرافعي  :ثلاث أرواح لا تَصْلُح روح الانسان إلا بها: روح الطبيعة في جمالها، وروح المعبد في طهارته، وروح القبر في موعظته.

#تغريدات_الرافعي  :ألف الرافعي النشيد الوطني التونسي الذي لا يزال معمولا به إلى يومنا هذا وهو النشيد المعروف بحماة الحمى

***

#تغريدات_الرافعي  :الدموع دماء الروح.

#تغريدات_الرافعي  ::إذا لم تزد على الحياة شيئا فأنت زائدٌ عليها.

#تغريدات_الرافعي  ::كفى بالمرء جهلاً إذا أعجب برأيه، فكيف به معجباً ورأيه الجهل بعينه؟

#تغريدات_الرافعي  ::الدين حرية القيد، لا حرية الحرية.

#تغريدات_الرافعي  ::إننا لانبكي الميت لذهابه عنا وإنما لبقائنا دونه.

***

كانت هذه بعض تغريدات هذا الكاتب الكبير والأديب النجيب مصطفي صادق الرافعي عسي أن أكون وفقت في اختيارها وعرضها عليكم وأرجو من القارئ أن ينشرها علي  موقع التواصل الاجتماعي  المصغر (توتير) وإن شاء الله أعود لكم بمثلها في أقرب وقت


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أمنيات | 2013-02-28
    شكرا لك أخي وبارك الله فيك ..أن من قرأ الرافعي ليعلم أن  ما أوردته لا يعد في أدب الرافعي إلا كالقطرة من البحر الهادر ولو قرأنا السحاب الأحمر وأوراق الورد فقط وأردنا أن نستخلص أجمل السطور وأثمن العبارات لما انتهينا ولما اكتفينا حتى نقول في الأخير كفانا اختيارا اقرؤوا الكتابين  بقلب مفتوح ونفس متسامحة  فلن تجدي  محاولتنا

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق