]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

حول مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل (2)

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-18 ، الوقت: 07:12:13
  • تقييم المقالة:

 

حول مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل (2)

بقلم د/صديق الحكيم

في مقالي السابق كتبت عشر ملاحظات عامة حولمشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل وذلك بعد القراءة الأولي واليوم أقدم ملاحظات تفصيلية حول مواد مشروع القانون بشعور المواطن المصري وبحكم المهنة كطبيب وبحكم التخصص والخبرة في مجال التأمين الطبي  في مصروالسعودية عسي أن تكون مفيدة للمشرعين

وقبل الخوض في الملاحظات التفصيلية علي مواد مشروع  القانون أريد أن أفرق بين مصطلحين مهمين هما البيروقراطية والبيروباثولوجية الكثير منا يعتقد أن البيروقراطية نظام فاسد وغير مرغوب فيه أو أن البيروقراطية ملازمة للتعقيدات المكتبية وكثره الأوراق وطوابير طويلة، إلا أن البيروقراطية سلاح ذو حدين فهي تنظيم نموذجي من المفروض أن يؤدي إلى إتمام العمل على أفضل وجه كما أشار ماكس فايبر في نظريته عن المؤسسة المثالية . والبيروقراطية ليست مرضاً من أمراض الإدارة إلا إذا أساء الإداريون والموظفون استخدام أركانها، فهي لا تتعارض مع مفاهيم الشورى والديموقراطية والمشاركة الجماعية في عمليه صنع القرار. أما التصورات السلبية التي تحيط بمفهوم البيروقراطية فهي في حقيقة الأمر تتعلق بالبيرقراطيين أنفسهم وهذا يمكن أن يسمى البيروباثولوجية  وعودة لملاحظاتي علي مواد مشروع القانون أري أن المشروع به الكثير والكثير من البيروباثولوجية

1-في المادة الأولي وهي خاصة بالمصطلحات التي سترد في مواد المشروع  أسهب واضع النص في تعريف (أجر الاشتراك )وهو مأخوذ من قانون الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية  وتحدث فيه عن تفاصيل التفاصيل من الأجر والبدلات إلي الحوافز والعمولات والوهبة وشروطها والمكافآت وكأن القانون موجه لفئة محددة وهم الموظفون مع أن فلسفة المشروع تقتضي أن ينظر إلي المواطن المصري وتقديم الخدمة له باعتباره مواطن مصري فقط لاغير مع العلم أن استقطاع قسط التأمين ليس بهذه الصعوبة  التي يظهرها مشروع القانون لأن المرتبات والمعاشات تحت تصرف الدولة وفي تجربة استقطاع الضرائب  خير دليل

وفي المادة الأولي أيضا تعريفات مفصلة عن مراكز تقديم الخدمات الطبية الحكومية في شكل دعائي  مع أنه من المفترض أن تكون شبكة مقدمي الخدمة مفتوحة بين الحكومي والخاص في منافسة حرة بينهما علي أساس جودة الخدمة وسعرها لأن تجربة المنتفعين مع عيادات ومستشفيات هيئة التأمين الصحي مريرة  للغاية في مجملها

وفي المادة الأولي أيضا عند تعريف (غير القادرين)وتماشيا مع البيروقراطية أو البيروباثولوجية أحال تحديد غير القادرين علي قوانين التأمينات والشئون الاجتماعية مع أن اسم الوزارة تغير إلي الضمان الاجتماعي  

وخلاصة المادة الأوليتقديم تعريفات لمصطلحات كثيرة بإطناب ممل ، كثير منها غير مرتبط بجوهر المشروع وتنم عن عقلية بيروباثولوجية  أقحمت  علاج العامل المصاب مع المواطن المريض وهو أساس الإشكالية التي أدت لإقحام مصطلحات الضمان الإجتماعي وكأن كاتب المشروع يريد ضرب عصفورين بحجر واحد (الصحي والاجتماعي ) وهو ما يعيد إنتاج قانون التأمين الصحي القديم لأن الأفكار كما هي لم تتغير وما زلنا نفكر داخل الصندوق وبعقلية البيروباثولوجيا العتيدة وأكاد أجزم أن جميع كاتبي هذه المشروع فوق الستين مع خالص احترامي لخبراتهم ويكاد يخلوا من فكر الشباب  وهذا الأمر يعرض المشروع  لمخاطر الولادة ميتا أو الولادة مبتسرا

وفي الختام كانت هذه بعض الملاحظات التفصيلية حول مواد مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل والذي يهم جميع المصريين ومن حق كل مصري المشاركة في كتابته

وغدا نستكمل الملاحظات التفصيلية علي مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل

حفظ الله مصر والمصريين من كل مكر ومكروه وسوء


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق