]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحوار فى البحرين والقيادات الوطنية: خليفة بن سلمان قائدا

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-02-17 ، الوقت: 22:37:19
  • تقييم المقالة:

 

الحوار فى البحرين والقيادات الوطنية: خليفة بن سلمان قائدًا  --- مثلت دعوة العاهل لحوار وطنى فى مملكة البحرين خطوة مهمة على طريق استكمال بناء الدولة واتمام انجازات كافة الاستحقاقات المطلوبة، فالحوار هو الالية الوحيدة والوسيلة الناجزة لبناء المجتمعات وضمان استقرارها. واذا كان صحيحا أن دعوة الحوار دعوة محمودة وعلى كافة الاطراف الاستجابة اليها، إلا انه من الصحيح ايضا ان الحوار من اجل الحوار او الحوار من اجل تضييع الاوقات او الحوار فى سبيل تزييف التاريخ وخداع الرأى العام، فهو حوار مرفوض لانه يعد بذلك اولى الحلقات فى مسلسل هدم الوطن وضياع الامة وتفكك المجتمع. فالحوار حتى تؤتى ثماره يجب ان يكون له ضمانات ومرتب لالتزامات فى عنق اطرافه.  فمن غير المقبول ان اقبل الجلوس الى مائدة المفاوضات او جلسات الحوار وحينما لا يحظى رأى ابديته بالموافقة اعلن انسحابه وابرأ ذمتى من كافة الالتزامات او التعهدات التى توافق عليها الجميع. فهذا أمر يعكس حقيقتين: الاولى، جهل هذا الطرف باداب الحوار وآلياته وضوابطه. والثانية، سوء المقصد وخبث النية لدى هذا الطرف الذى يحاول ان يسدد هدف فى شبكة خصمه معتقدا ان الجميع سيصفقون له على خداعه ومخادعته. وكل ما سبق ينطبق على جليا على الحالة البحرينية، ففى اعقاب الازمة المجتمعية التى شهدتها المملكة خلال شهرى فبراير ومارس 2011، تداعت وتكاثرات الدعوة الى عقد حوار وطنى يخرج البلاد من ازمتها ويرسم طريق خطواتها نحو البناء. وبالفعل عقدت سلسلة من جلسات الحوار برئاسة رئيس مجلس النواب المنتخب وتوصل المشاركون فى جلساته الى حزمة من التوافقات او المخرجات فى عدد من المحاور سياسيا واقتصاديا واجتماعيا واعلاميا...الخ. واتخذت الحكومة البحرينية على عاتقها وبجهد دوؤب على تنفيذ مخرجات هذا الحوار الوطنى الجاد الذى عكس ارادة وطنية فى الوصول الى مشتركات تجمع بين الفرقاء وتطوى صفحة اليمة من ذاكرة الاجيال القادمة، ونجحت الحكومة برئاسة الامير خليفة بن سلمان آل خليفة فى تحقيق منجزات على ارض الواقع شهد بها الجميع القاصى والدانى فى مختلف المجالات التى شملتها مخرجات الحوار برز فى التعديلات الدستورية والتشريعية، فضلا عن اصلاح الجهاز الاقتصادى والادارى، اضافة الى تقديم يد البناء لكافة مؤسسات الدولة التى اصابها عطب جراء تلك الازمة، مع بذل كافة الجهود من أجل التوصل الى توفير جميع احتياجات افراد المجتمع فى مختلف المجالات. إلا ان القوى الخارجة على القانون والتى تنتهج العنف والارهاب سبيلا وطريقا لهدم كيان الدولة وتفكك اواصر المجتمع آلت على نفسها ألا تلتزم بمخرجات هذا الحوار الذى شاركت فيه من اجل تحقيق مكاسب بعضها شخصى ومعظمها طائفى يخدم  انتماءات مذهبية على المستوى المحلى، ويعكس مصالح لاطراف اقليمية على مستوى الاقليم.  ومن ثم، تثير الدعوة الى الحوار اليوم مجموعة من التساؤلات حول مدى ضمانات الاطراف التى استجابت لدعوة الحوار فى الالتزام بضوابطه بداية ثم بمخرجاته ونتائجه فى الختام؟ وهل يمكن ان تأتى نتائج الحوار من اجل ارضاء احد الاطراف على حساب الثوابت التى مثل الاسس والمرتكزات التى تنتهج الدولة البحرينية ومن أبرزها التأكيد على ان الحكومة البحرينية برئاسة الامير خليفة بن سلمان تحملت الكثير من المتاعب وواجهت العديد من المصاعب والمشكلات من أجل بناء الدولة فى مهدها والوصول بالمواطن الى اعلى مستويات المعيشة طبقا للمؤشرات الواردة فى التقارير الدولية كما هو الحال فى تقارير التنمية البشرية. وعليه فعلى القائمين فى الحوار الوطنى فى جولته الثانية ان يحرصوا على الحفاظ على المكتسبات الوطنية التى تحققت ليس فقط كنتائج لما اسفر عنه الحوار فى جولته الاولى، وانما تشمل ايضا المكتسبات التى حققتها المملكة منذ استقلالها فى سبعينات القرن المنصرم. كما عليهم كذلك ان يدركوا ان ادارة البلاد ليست بالامر الهين بل مسئولية وتحمل تتطلب اصحاب الخبرات والمهارات الخاصة والقدرات الذاتية النادرة التى لا تتوافر فى الجميع وإنما هى سمات شخصية اثقلتها تجارب الحياة وصعوباتها، فمن الصعوبة على المملكة فى تلك اللحظات التى تستكمل فيها البناء أن تفقد قياداتها ورجالاتها وعلى رأسهم الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الذى تحمل عبء المسئولية على مدار الاعوام الماضية، وإلا غرقت سفينة الوطن فى لحظة تحتاج فيه الى ربان مخضرم وصاحب رؤية ثاقبة ونظرة واعية وفكر مستنير وطموح مستقبلى لبناء وطن يحلم الجميع بالعيش فيه، فهل يدرك الجميع خطورة اللحظة ومحنة الوطن وازمة المجتمع؟   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق