]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النزوة والانحراف الأخلاقي:par manal bouchtati

بواسطة: عاشقة الزهور  |  بتاريخ: 2013-02-17 ، الوقت: 19:20:58
  • تقييم المقالة:

  تحية طيبة
سأتطرق اليوم بموضوع يتناول فيه أحدات الأسرة والمجتمع والسلوك الاجتماعي لكل إنسان ،وعوامله المؤترة للانحراف الشخصي إلخ
وبمعنى آخر سأوضح مجموع النتائج الصادرة عن القمع والزواج في سن مبكر
ماهي الأسباب والدوافع المسيطرة عن شخصية الأسرة في قبول زواج بناتهم في سن مبكر ؟
وماسبب قبول بعض الفتيات بذلك ؟
وماهي النتائج الحاصلة عن كل ذلك ؟
نعرف نحن جميعا أن معدل زواج الفتيات في سن مبكر انخفض بشكل كبير إلا أنه لم ينقرض من المحيط الاجتماعي
فأغلبيتهن ترغب في تحقيق طموحات عديدة قبل الزواج لحصد تحصيلهن الجامعي والمعرفي ،والسعي وراء المكانة الاجتماعية وتبقى أحلام الزواج مؤجلة
وتعد وراء يوميات فتاة مؤجلة طموحها الأولي بهجته مع العلم
ويتزوجن مابين سن 26 إلى 29 وأحيانا 30 والقليل منهن من تبني أحلامها عن الزواج مابين 17 إلى 22 فهذا آخر سن ترسمه للزواج فتسعى إلى البحت عن فارس أحلامها بشتى الطرق
ماهي الأسباب ؟والتأتيرات الدافعة إلى ذلك?
حسب رأي ومادرسته خلال قرائتي لسلوك ومشاعر وأفكار وتفاعلات الشخص الآخر استطلعت مجموعة معارف قوية وراء ذلك

ونذكر على إثر مضمونها الأسباب
1) السبب الأول: الحرمان العاطفي بحيث الأم لاتظهر لبناتها الحب وتبقى مشاهرها باطنية;ويكون حجم التفاعلات والتأتيرات بين علاقة الأسرة والأبناء ضعيف جدا
2) السبب الثاني:لايدرسون أفكار أبنائهم وخاصة بناتهم
3)السبب التالت:يبخلون عليهم بأثمن النصائح الموعظة لهم جميعا في سن المراهقة ،فالأم لاتكسب صداقة بناتها ولاتعلمهن لغة السرد والتعبير عن مشاعرهن
ولاتوضح لهن العلاقة العاطفية في ذلك سن خطيرة ومحرمة شرعيا عن الجميع
ولاتعلم الأسرة أبنائها التعلق بالصلاة والهرولة وراء أمواج وألوان المطالعة والسباحة في متعة الآداب وعلومه الانسانية
4)السبب الرابع:القمع والضرب والتحقير من ربيع الطفولة

فبعض الأسر تشتم وتلوم أولادها وبناتها أمام العائلة والجيران

وهذا مايضعف من شخصية الطفل وبمفهوم آخر ينطوي عن ذاته ولايندمج مع الشخص
ويتولد لهم في سن المراهقة الانفعال والاضطراب الحاد الشامل للتغيرات النفسية وربما العضوية.
وقد يصاب بمرض نفسي ينتشر بشدة عند المراهقين ويتميز لهم بالسلوك الغير الأخلاقي
ويتميز بالنزوة في اشباع رغباتهم واهتمامهم دون الاعتبار للمجتمع
المراهقة تحتاج لنصائح واهتمامات من أمها
ويجب عليهم بمراعة الشعور قبل الوقوع في أضرارها

وتعليمهم كما قلت الصلاة والرياضة والمطالعة من ربيع الطفولة
لكي يتعودوا ولاينحرفوا وخاصة الصلاة تملأ الفراغ وتحصنهم وتنهيهم عن الفحشاء والمنكر;والرياضة تنشط الجسم

والمطالعة تزود العقل بالتقافة وتطور أيضا من شخصيتهم

وكل من تعلم هذه الواجبات سيخرج بنتيجة مضمون ثمينة ولن يتسلل اليأس إلى قلبه
ولن تتسلط الشهوات إلى نفسيته ورغباته ولن يفلح الشيطان في ملأ فراغه
قال الله تعالى: ألا بذكر الله تطمئن القلوب
والمؤسف البعض من الأسر لايبرمجون النظام لأولادهم من البداية ولايقمون بدور الارشاد النفسي لأنهم مرضى نفسيون ويورتون العقد إلى أولادهم بالفعل
مشاهد واقعية شهدتها بأم عيني
الحالة الأولى:فتاة سجينة أبيها المعقد يعد لها الثواني وهي خارجة من المدرسة ولايقبل مبرراتهـا وقت تأخرها
ولايتقبل أسباب تآخرها بثواني ولايفهم معنى (ذهبت لتشتري كذا أوكذا جوابه هو الجلد والضرب والقسوة.
وأمها تحرمها من النزه رفقة الصديقات وتحرمها من لباس الموضة مع علم أنها قادرة على ذلك.
فهذا أدى بالفتاة باللجوء إلى مواقع الشات وهي لاتتجاوز 16 من عمرها
جربت جميع الطرق وهي تعرض صورها بشتى المواقع إلا أن وقع شخص بحبها فأرغمته عن الزواج فوافق عن عرضها وهو مفتون بسحر جمالها
وصنعت له أقصوصة من خيالها مخافة من أبيها وشخص عليه سيناريو المسلسل وأخبره أنه أعجب بأخلاقها الجميلة.

وانجذب إليها أكثر وهو يسأل عن أمرها الجيران وتعبها في السروبعدها; أدرك مقر سكنها

واليوم راغب بأمس الحاجة الزواج منها

صدق الأب المسلسل المبني عن الأكاذيب وأعلن خطوبتهما وحدد موعد الزواج أيضا.

وبعد مدة اندهشت بحكمه وهو يقول:عليك بالحجاب وووإلخ وفوجئت بطلبه الغريب وهو يأمر بانقطاعها عن الدراسة،وتعويضه لها بأجرة شهرية
نهاية المشهد: فسخها للخطوبة بعد تلاعبها به وهي تؤجل موعد زواجهما بسنتين من الخطوبة ;مخافة من أحكامه المفاجئة التي لم تحسب لها الحسبان
فأعطت مبررها الشخصي أحلامها رسمتها بالخروج من سجن أبيها

وسجن أبيها أرحم من سجن فارسها لاطالما يسمح لها بالدراسة
ونتج عن ذلك الانحراف السلوكي انهيار ذلك الشخص الذي يبلغ من العمر 34 سنة التي أضمرتها له القاصرة بلاقصد

فالطيشة رمت بها إلى التسرع بهدف الهروب من قمع أبيها وتحقيق الحرية وراء مفاتيح زوجها
والصدمة صورت اختلاف العقول والنشأة في المصدر جهل الأسرة وافتقارها لمنهجية التكوين الأسري
2)الحالة الثانية:بنفس المقدمة وإذا بالأحدات تتطور وتتزوج البنت في سن مبكر وتنجب وهي في الثامنة عشر من عمرها من شخص في الأربعينات من عمره
وإذا بها تندم عن رغبتها القوية في الزواج والبحت عن عريس

وتأسفت أشد الأسف وهي تحكي سببها الرئيسي في الزواج هروبها من الدراسة واشمئزازها من التسلط الأسري وشدة اللوم والعتاب عن أتفه الأسباب
وافتقادها لكنوز الحرية وفراغها العاطفي جعلها تحت تأتير أحلام وهمية وبعد الزواج وجدت نفسها كئيبة ومفتقرة لرومانسية زوجها السابقة
فواجهت الصعوبات معه وكرهت مصطلح الزواج والسبب وراء ذلك أبيها الفقير الذي وافق على زواجها ،والآن هي تقاضي زوجها في المحاكم وتطلب الطلاق
وبعد الطلاق عادت إلى مواقع البحت عن فارس آخر ورسمت طموحاتها اليومية بالتعرف عن شاب وسيم جدا ويقل عن التلاتينات وخططت من البداية بالتخلي عن صبيتها وقررت تسليمهـا لأبيها

قبل الختام أنصح الآباء والأمهات في التوجيه الصحيح ;فبعض الأسرتزوج بناتها لأشخاص غامضة وتكبر بمسافة سن كبيرة عن بناتها

وتختلف أيضا عن عقولهن والأسوأ على مدى عقد الزمن زواج القاصر ،لاينجح مئة بالمئة
وتكون تحت تأتير رومانسية فائضة تفتقد لذتها بعد الزواج بسبب فارق السن وحينها تكتشف أنها لاتذوب في عشق الزوج وماشعرته من قبل سوى أحاسيس وهمية
وعلى إثر المثال في حالة عدم زواج القاصر نجدها مابين 14 إلى 18 السنة تعجب بالآلاف وتغرم بالمئات وترتـبط بالعشرات
فعلاقتها لاتدوم أكثر من أسابيع وهذا دليل برهان في عدم صدقها والجري وراء شهواتها وفراغها العاطفي
وانحراف سلوكها النفسي والحركي والتعبيري إلامن رحم ربي
فائق شكري وتقديري لقراء موقع مقالتي
   .وفي موضوع جديد إن شاء الله
بقلم:منال بوشتاتي
صفحة الابداع حاليا على صفحة الفايسبوك http://www.facebook.com/manalbouchtati

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق