]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

"الرُّدُودُ الشَّنـِيعَةُ على أبَاطـِيلِ الشِّيعَةِ" لـِمُحَدِّثِ الدّيَار الشَّامِيَّة العالم الجليل محمّد ناصر الدّين الألـبَانـ

بواسطة: علجية عيش  |  بتاريخ: 2013-02-17 ، الوقت: 12:07:21
  • تقييم المقالة:

 

الكتاب صدرت طبعته الأولى في 2012 عن دار التقوى

 

"الرُّدُودُ الشَّنـِيعَةُ على أبَاطـِيلِ الشِّيعَةِ" لـِمُحَدِّثِ الدّيَار الشَّامِيَّة العالم الجليل محمّد ناصر الدّين الألـبَانـي رحمه الله

 

     هو كتاب صدرت طبعته الأولى في سنة 2012 عن دار التقوى للطبع و النشر و التوزيع، لمحدث الديار الشامية و هو من نوع المجلدات يحوي على ستّ و تسعـــ 396 ــون و ثلاثمائة صفحة،  تضاف لها ثلاث صفحات خاصة بالفهرسة، و المجلد يعتبر درّة من درر محدث الديار الشامية و ناصر السنة محمد الناصر الدين الألباني، استخرجت من بطون كتبه و  تسجيلاته النادرة في فضح ما وصفهم هو بالقوم المتلبسين بالتشيع ، و المدعين بحي آل البيت، هذا ما جاء في المقدمة التي كتبها صاحب المجلد محمد حامد محمد ، و الكتاب يضم عدة محاور و هي:  الشيعة الإمامية الإثنا عشرية،  تأسيسها و ابرز شخصياتها و جذورها الفكرية و العقائدية ، ركز فيها على مسالة تخصيص علي بالإمامة، و سؤال حول المهدي المنتظر، مع ترتيب خاص للخلفاء الأربعة من ناحية الأفضلية، ثم وقفة مع الكليني و كتابه الكافي، و ردوده على الخميني في تفسير بعض آيات الله الحكيم، و وقفة مع كتاب السقيفة، و كشف أول من وضع بذرة التشيع في الإسلام، و مسائل تتعلق بنكاح المتعة، و كشف كذلك أكاذيب عبد الحسين الموسوي، و الخميني و غيرها من المسائل التي أدخلت الشقاق بين المسلمين و فرقت بينهم.

       كما ضم الكتاب نبذة مختصرة عن الشيخ الألباني  نسبة إلى عاصمة دولة ألبانيا، و الشيخ الألباني من أصل سوري، و هو من مواليد 1333 هـ الموافق لعام 1914 للميلاد ولد في مدينة أشقودرة منن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابع العلمي، و قد وفرت مهنته في إصلاح الساعات التي أخذها عن والده وقتا للقراءة و تصفح بطون الكتب، كما هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الإطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية،      و بالرغم من توجه والده المنهجي بتقليد المذهب "الحنفي"  فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علوم الحديث و هو لا يتجاوز العشرين من عمره، فكان أول عمل حديث هو نسخ كتاب بعنوان: " المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار " للحافظ العراقي و التعليق عليه.

      و قد تأثر الألباني بالشيخ  ابن تيمية و تلميذه ابن القيم الجوزية و غيرهما من أعلام المدرسة "السلفية"  و من هذه المدرسة حمل الألباني راية الدعوة في التوحيد و السنة في سوريا، و كانت له مع مشايخها مناقشات حول التعصب المذهبي و البدع، فلقي الكثير من المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية، إلى درجة أن ألصقت به تهمة "الوهابي" ، في وقت وافقه على دعوته مشايخ آخرين معروف عنهم الصدق في دمشق و منهم بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة و غيرهم من أهل الخير و الصلاح.

     و رغم أن الشيخ الألباني كان بعيدا عن السياسة، غير انه كان موضع متابعة من الحكومة السورية،  و تعرض للاعتقال مرتين، الأولى في قلعة دمشق قبل 1967  و الثانية في سجن  الحسكة شمال شرق سوريا، و في هذا المعتقل حقق " مختصر صحيح مسلم" للحافظ المنذري، و لعلمه اختير الشيخ محمد ناصر الدين الألباني لعدة مناصب عالية جدا، منها : ( مشيخة الحديث بالجامعة السلفية في بنارس الهند،  و الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة من طرف وزير المعارف في المملكة العربة السعودية ، كما اختير عضوا للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة  و قد حالت الظروف دون تحقيق ذلك، غير أنه لبى دعوة اتحاد الطلبة المسلمين في اسبانيا، و ألقى محاضرات في العديد من الدول الإسلامية.

     كما كانت له زيارات لدول أوروبية التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين و ألقى دروسا علمية مفيدة، وقد ترك الشيخ الألباني قبل وفاته في أكتوبر 1999 وصية  أن يتولى غسله جاره و صديقه عزت خضر أبو عبد الله، و أن يعجل في دفنه، و أن يدفن في اقرب مكان، و أن يكون القبر في مقبرة قديمة حتى لا يتعرض قبره للنبش، كما أوصى بأن تحول مكتبته بما فيها من كتب و صور و مخطوطات لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة لما له فيها من ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة و على منهج السلف الصالح يوم كان مدرسا فيها.

هل التشيع مستمد من اليهودية؟

 

      يعتقد الشيخ الألباني  أن التشيع استمد من اليهودية التي تحمل بصمات وثنية آشورية و بابلية، و أن في التشيع انعكست معتقدات الفرس، و أن الفكر الشيعي اختلط بالفكر الوافد من العقائد الآسيوية كالبوذية، و المانوية و البرهمية و قالوا بالتناسخ و بالحلول، و تطرق الألباني إلى الفرق الشيعية، و بخاصة الإثنا عشرية التي ينتمي إليها سيدنا علي رضي الله عنه، و هي فرقة من المسلمين زعموا أن عليا هو الأحق  في وراثة الخلافة دون الشيخين و عثمان رضي الله عنهم، و أطلق عليهم " الإمامية"، و الإمامة عندهم تكون بالنص، إذ يجب أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق بالعين و الوصف، و يعتبرون الإمامة من الأمور الهامة التي لا يجوز أن يفارق النبي ( ص)  الأمة و يتركها هملاً يرى كل واحد منهم رأيا، بل يجب أن يعين شخصا هو المرجوع إليه و المعوّل عليه، و يستدلون على ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم قد نصَّ على إمامة علي من بعده نصا ظاهرا يوم غدير "خم" و هذه حادثة ينفيها آهل السنة، و للإشارة حسبما جاء في الكتاب، تنتشر الإمامية الشيعية الآن في كل من إيران و ترتكز فيها،   و منهم عدد كبير في العراق، و يمتد وجودهم إلى الباكستان، كما أن لهم طائفة في لبنان، أما في سوريا فهناك طائفة قليلة منهم لكنهم على صلة وثيقة بـ:"النصيرية" الذين هم من غلاة الشيعة، و توجد في الكتاب كما جاء في الصفحة 20 ، اتهامات بأن الشيعة وراء كل الثورات و التمزق التي اصطبغ عليها التاريخ الإسلامي.

هل الأناشيد الإسلامية بدعة و فيها شيئ من الكفر؟

 

     و في باب خص به الحديث عن الأناشيد الإسلامية يقول مثلما جاء في الصفحة 35 : " ما يعرف المجتمع الإسلامي في كل هذه القرون أناشيد تسمى بالأناشيد الدينية،  لكن ضعفاء الإيمان و ضعفاء العلم معا أرادوا أن يجدوا مخرجا لهم للتنفيس و الترويح عن النفوس فجاءوا بأناشيد إسلامية و فيها من الكفر ما لا يوجد في الأغاني المائعة، مشيرا في الوقت نفسه أن النشادون الذين ينشدون و يسمونها بأنها أناشيد إسلامية هي "بدعة " إسمية و ذاتية، لأن فيها غُلـُوٌّ  و تدعو الى التصوف المُقِيتِ .

     و عن واقع المساجد يقول في الصفحة 36 إن المساجد اليوم لو دخلتها لدخلتها و كأنك تدخل كنائس، و يسترشد حديثه بالمسجد الأموي بدمشق الذي تحول إلى  كعبة الأوروبيين و الأمريكيين يقصدونه كما قال ليتفرجوا على الفسيفساء و على النقوش التي نقشت في زمن بني أمية، كاشفا أن زخرفة اليهود و النصارى دخلت مساجد المسلمين اليوم.

الألباني لا يعترف بإمامة علي رضي الله عنه

 

       و حول إمامة علي رضي الله عنه فالألباني لا يعترف بها عند حديثه عن قضية "الجَفْر" المنسوبة إلى عليّ حيث قال ك في الصفحة 27  من الكتاب: " و كدت أن أقع في خطأ مشهور يقع فيه غير، كدت أن أقول الجفر المنسوب إلى الإمام علي، فحبست نفسي و حفظت لساني فلم اقل الإمام علي، لأنه  ليس إمامًا ، و لكنة العرف الشيعي هم الذين سحبوا هذا اللقب و خصوه بعلي، تعصبا منهم له و على الخلفاء الراشدين الأولين أبي بكر و عمر و عثمان، و قد خص الشيعة عليا بالإمامة لأنهم يزعمون أن الخلافة كانت له بوصية الرسول، و حسب الألباني فإن الشيعة في كتبهم تناقلوا حديث ابن المطهر الحلي الذي قال فيه: " من مات و لم يعرف أمام زمانه مات ميتة جاهلية"، غير أن الألباني ير أن البعض يدلس و يكذب على المسلمين و يكذب أحاديث علماء الشيعة في وصف علي بن أبي طالب بقائد الغرّ المحجلين في الحديث المذكور عن النبي صلى الله عليه و يلم ليلة إسرائه قال أن الله أوحى إليه في علي بثلاث: (  أنه سيد المسلمين، و وليّ المتقين، و قائد الغر المحجلين ، و أن منزلته من رسول الله بمنزلة الرسول من الله ( الصفحة 54، 55 ) و أن طاعة عليّ من طاعة الرسول، أما مسألة الجفر فهي عند الألباني باطلة شرعا عكس ما يظنه الشيعة.

    و قد وردت عبارة علي قائد الغر المحجلين في كثير من كتب الشيعة، التي انتقدها الألباني بشدة ، مثل كتاب "منهاج الكرامة في إثبات الإمام "للشيخ ابن مطر الحلي الشيعي، و كتاب "المراجعات" لعبد الحسين الشيعي،  و قد ضم هذا الكتاب 40 حديثا ، منها حيث يذكر فيها خصال علي بن أبي طالب السبعة، و أن عليا ثاني رسول الله في هذه الأمة، يقول الحديث: ( با عليّ لك سبع خصال، أنت أول المؤمنين بالله إيمانا، و أتوفاهم بعهد الله، و أقومهم بأمر الله، و أرأفهم بالرعية، و أقسمهم بالسوية، و أعلمهم بالقضية، و أعظمهم مرتبة يوم القيامة)، و حديث آخر يقول : ( أنا و هذا – يعني عليّ-  حجة على أمتي يوم القيامة) و حديث ( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في فهمه، و إلى إبراهيم في حِلْمِهِ ، و إلى يحي بن زكريا في زهده، و إلى موسى بن عمران في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب)، كما يقول في  مسألة أسانيد أحاديث ردّ الشمس لعليّ بأنها ساقطة و ليست صحيحة، لأن الشمس لم تحبس إلا ليوشع بن نون، ليالي سيره إلى بيت المقدس مثلما جاء في الحديث الذي رواه الشيعة يقولون فيه: ( اللهم إن عندك عليا احتبس على نبيك فاردد عليه الشمس"، فقالت أسماء فرايتها غربت ثم رايتها طلعت بعدما غربت)، و كان موقف الألباني من هذه الحادثة بالنفس، حيث قال: لو ردت لعلي لكان الله ردها يوم الخندق للنبي أولا، و أن النبي حزن و تألم و دعا على المشركين لذلك.

قراءة علجية عيش

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق