]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كبـريـاؤهـم.. سيـحـطمهـم يـومـاً مـا !

بواسطة: محمد شوارب  |  بتاريخ: 2013-02-17 ، الوقت: 06:49:07
  • تقييم المقالة:

 

بقلم : مـحـمد شــوارب -  لقد خلقنا الله (عز وجل) أحراراً على أن يكون كل فرد منا له عيش كريم في مجتمع حر، دون قيود أو تعسفات. ولكن في حدود ما يسمح به سواء لنفسه أو لمجتمعه في ظل قانون يحكم بالعدل بين الناس الذين وجدوا في مجتمعات مختلفة، وعلى الإنسان أن يتعظ ويعي وينتبه إلى تصرفاته سواء مع نفسه، عائلته، أقاربه أو مجتمعه. يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): [لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ)] صدق رسول الله. وغمط يعني احتقارهم. والمعنى الذي أريد أن أوضحه هنا الكبرياء، وإن من الكبرياء ما يقتل النفس. أي يجعلك إنسان تعيش دون إحساس أو شعور بالآخرين. وقد وضح لنا رسولنا العظيم المتكبرون في الدنيا، الذين يمشون في الشوارع، وتتقلب أعينهم عليك من الأسفل إلى الأعلى والعكس. لماذا؟ لم أعرف، وينظرون إليك كأنهم من عالم آخر وأنت من عالم آخر. وماذا عن الذين جرحتهم بنظراتك وكبريائك المتغطرس. ألاّ تعلم أن الله خلقنا سواسيه، لا فرق بين أسود وأبيض، وعربي وأعجمي. كثيراً ما يسأل المرء نفسه، وينجرح من داخله. لماذا هذا المتكبر ينظر إليِّ هكذا، ليتني أرحل من وجهه. وأسأل نفسي ماذا عن قول أشرف الخلق أجمعين الذي يقول إن نظرتك وابتسامتك في وجه أخيك صدقه. الله على المعنى العظيم الذي لم يدركه ويفهمه المتكبرون في الأرض. لم أعرف، إذا خرجت عن إطار هذا الموضوع، وأسأل نفسي. ماذا يفعل الله في الذين يكسرون كلام الله ورسوله، ولا يعنون أي إهتمام؟ ماذا يقولون يوم العرض على الله؟ لم أفهم. لا شك إننا وجدنا أنفسنا على هذه الأرض بمختلف مستوياتنا وطبقاتنا وأشكالنا المختلفة. هذا هو ترتيب ونظام رباني لا يعلمه إلاّ الله. لكن لابد أن يعي الإنسان في نظراته للأخرين دون تكبر أو الإعتلاء عليهم بنظراته. يجب علينا جميعاً أن نفرج عن بعضنا البعض في همومنا وتصرفاتنا ونظراتنا. وأن يسود الحب والوئام، وان نتعاطف في مشاعرنا تجاه بعضنا البعض ولو بالنظرة الرحيمة ذات العقل الرسين. ليتنا نتربى على سنة رسولنا الكريم، وكما تأدبنا وتعلمنا من كلام الله الذي أوجده في الوجود كي نعيش ونتعايش ونحيا عليه حتى ترحل كل نفس إلى مسواها الأخير وتلاقي ربها على خير ودون آلام على ما كانت عليه، وأن يكون الحساب يسيراً وليس عسيراً. اللهم أجعلنا من أصحاب الحساب اليسير.

مقالة شخصية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق