]]>
خواطر :
لا تلزم نفسك بأمر أو فعل لا تقدر عليه ، وكن واقعيا في أمور تخصك حتى يهنأ بالك   (إزدهار) . 

علاج المواطن حق أم منحة ؟

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-17 ، الوقت: 05:45:14
  • تقييم المقالة:

 

علاج المواطن حق أم منحة ؟

بقلم د/صديق الحكيم

فاتحة القول :ربما تكون هذه هي المرة الأولي إن لم تخني الذكرة التي أكتب فيها بعد الثورة عن موضوع يتعلق بالصحة  و هوموضوع قريب من خاطري بحكم مهنتي كطبيب وبحكم خبرتي في التأمين الطبي بشركات التأمين الطبي الخاصة  وما جعلني أكتب في هذا الموضوع اليوم هو ما قرأته مؤخرا في المذكرة التي تقدم بها المركز المصرى للحق فى الدواء "ابن سيناء" لمكتب د.محمد مرسى، رئيس الجمهورية، تتضمن أهم المشكلات التى تواجه قطاع الصحة فى مصر نذكر منها في هذا المقال 3 نقاط والبقية تأتي:

(1)انتهاك حق المواطن المصري فى الدواء والذي وصل إلى أعلى المستويات خلال الخمس سنوات الأخيرة، بسبب سياسات خاطئة لوزارة الصحة، حيث وصل الأمر لوضع بعض المعاهد الصحية الكبرى صناديق على أبوابها لحث المواطنين على التبرع للمرضى، أضف إلي ذلك أن أقسام الطوارئ تحديدا تعانى من نقص الدواء، فى حين يشترى أهل المريض الأدوية على نفقتهم الخاصة

(2)يتحمل المواطن المصري 72% من إجمالى الإنفاق الصحى ، فمتوسط الإنفاق الصحى على الفرد سنويا 800 جنيه، 17% منها تتحملها وزارة المالية فقط، فى الوقت الذى ينفق فيه الفرد 31% من الإنفاق الصحى على الأدوية، و20% على العيادات والمستشفيات الخاصة، وهى نسبة مرتفعة جدا مقارنة بالدول المتقدمة، والتى يتراوح حجم الإنفاق على الأدوية بها ما بين 7 إلى 12% من حجم الإنفاق على العلاج والصحة، بينما يتراوح الانفاق نحو 19% إلى 21% فى دول الجوار ليبيا والأردن.

(3)تم تخفيض نسبة ميزانية الصحة، حيث تحولت من 24 مليار جنيه تمثل 4.9% من الموازنة إلى 25 مليارا تمثل 4.7% من الإنفاق، فى وقت يتم رصد الملايين لدعم الطاقه المخصصة للصناعات التصديرية، و2 مليار جنيه لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، وهو ما يعنى استمرار موت المصريين ويعنى زيادة الطوابير للحصول على الدواء، مطالبة برفع موازنة وزارة الصحة إلى 45 مليار جنيه، على أن تستمر هذه الزيادة حتى تصل خلال خمس سنوات إلى 15% من إجمالى الموازنة العامة للدولة

خاتمة القول : علي ذكر موضوع الموازنة أنقل لكم جملة من مقال قرأته بالأهرام بعنوان "أولويات مختلة بالموازنة الحكومية" للأستاذ ممدوح الولي نقيب الصحفيين حيث يقول (وزير المالية عند وضع أولويات الموازنة يجد نفسه محاصرا بما يطلق عليه الحتميات, وأبرزها الأجور ومخصصات الدعم للسلع التموينية والمشتقات البترولية, وفوائد وأقساط الديون الداخلية والخارجية, وشراء مستلزمات سير دولاب العمل الحكومي, ليجد نفسه عاجزا عن تلبية الأولويات الحقيقية التي تحقق العدالة الاجتماعية في توزيع الخدمات.)

وهو ما يجعل تلبية الأولويات مثل الصحة والتعليم تتراجع خلف الحتميات والتحدي الآن أمام الرئيس وحكومته القادمة هو السيطرة علي هذه الحتميات التي ورثناها عن النظام البائد وتقديم أولويات المواطن المصري وفي مقدماتها الصحة والتعليم

وغدا نواصل :علاج المواطن حق أم منحة ؟

عاشت مصر حرة قوية  بالإخلاص والعمل

الثلاثاء 3 يوليو2012

للتواصل مع الكاتب (183)

dr8q@twitter.com
sedeeks@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق