]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من عمر التلمسانى إلى إبن وزير العدل الحالي

بواسطة: mokhtar nouh  |  بتاريخ: 2013-02-16 ، الوقت: 16:01:55
  • تقييم المقالة:

 

                 

              من عمر التلمسانى ... إلى إبن وزير العدل الحالي             

أدرجت دولة " قطر " إسم إبن وزير العدل في جدول الإنتدابات في أعلى المجالس القضائية لديها وبراتب أساسي يقترب من النصف مليون من الجنيهات المصرية مدفوعاً بالدولار الأمريكي هذا بخلاف الإضافات الأخري ... ولم أرغب أن أخاطب وزير العدل .. وذلك لشدة عصبيته في هذه الأيام ... والأيام التي قبل هذه الأيام ... فقد أشيع عنه أنه يهاجم منتقديه ويسن القوانين المقيدة للحريات والمخيفة للمظاهرات .. وهكذا يشاع ... والعلم عند الله أما إبن الوزير فهو شاب صغير وسيرحم فارق السن بيني وبينه فأحببت أن أهديه هذه القصة التي كانت بيني وبين الأستاذ / عمر التلمسانى المرشد الأسبق للإخوان المسلمين... ذلك أنه وفى غضون عام 1985 تقريباً أراد نقيب النقباء أحمد الخواجة رحمه الله أن يكرم عدداً من زعماء العمل الوطني والذين كانوا ينتمون إلى نقابة المحامين ... وذلك برفع معاش كل منهم بنسبه تقارب الثلاثين في المائة .. وكان معاش الأستاذ / عمر التلمسانى لا يزيد عن ستين جنيهاً ... ودار الحديث بيني وبين الخواجة رحمه الله حول الأسماء المطلوب تكريمها فكان من بينها المحامى عمر التلمسانى ... فهرعت في ذات المساء إليه لأبشره بالتكريم وبزيادة المعاش ... وهو الرجل الذي لا يملك إلا معاشه من النقابة ويعيش في بيته على الأثاث القديم الذي يملكه ويشعر بالقناعة والإستغناء والعفاف هو وزوجته .. ولك أيها القارئ النجيب أن تعلم انه رحمه الله كان يقدم المشروبات إلى ضيوفه في أكواب " بلاستيكيه

                                                    

" إشتراها من محلات الشريف للبلاستيك ... لكن الأستاذ / عمر التلمسانى  لم يبتسم لهذا الخبر... وإنشغل بجمع أوراق لكتاب كان يعد لإصداره ... ثم نظر إلىّ وسألني عن عدد الشهور التي مكثتها عضواً في نقابة المحامين وكنت ساعتئذ  أمثل  مقعد الشباب فلما علم رحمه الله أن المدة الزمنية لا تزيد عن عدة أسابيع قليله ... نظر إلى وجهي معاتباً ... ثم قال مستنكراً " عدة أسابيع يا نوح وتقبل العطية الحرام ؟! فماذا ستفعل بعد عدة شهور؟! " وتحملت الدرس الأليم ... فقد إعتبر الأستاذ عمر التلمسانى أن زيادة المعاش المقررة لفضيلته إنما هي عطية لي لإن النقيب أحمد الخواجة رحمه الله كان يعلم أن هذا الأمر سوف يسعدني نظراً لحبى الشديد للأستاذ عمر رحمه الله ... وقد كانت تلك العطية من وجهة نظر الأستاذ عمر التلمسانى هى حرام وسوف تقيد رؤيتي وآرائي ... من أجل ذلك عدت بالملف إلى نقيب النقباء رحمه الله إلا أن النقيب أعاد إلىّ الملف لأعيده إلى فضيلة المرشد رحمه الله والذي بدوره  رفض الملف وما عليه من زيادة في المعاش واعتبرها من المحرمات وظللت أذهب و أعود بالملف من عمارة " الإيموبليا " حيث كان المكتب التاريخي للنقيب رحمه الله وأذهب به حتى عطفة صغيرة متفرعة من شارع متواضع في حي الضاهر حيث كانت شقة الأستاذ / عمر التلمسانى رحمه الله ... حتى كتب الله النهاية لهذا الملف ... فضاع الملف ولا أعلم أين استقر به المقام ... ولم يوقع العابد الزاهد عمر التلمسانى على زيادة معاشه إستثنائياً بإضافة مبلغ العشرين جنيهاً عليه .. وكانت هذه هي نهاية القصة .. ولكنها ليست نهاية  الدروس طبعاً ... ...  هذه القصة يا إبن معالي الوزير يجب أن تثير خوفك على الناس من كبيرة في الإسلام ... ويجب أيضاً أن تثير خوفك على أبيك ... فالنفع قد تحقق له وهو من الوزراء والعاملين في الدولة ولا أظن أن الرئيس مرسى ينجو من خطأ السكوت على هذا الإثم ... ولا العاملون معه في الوزارة ولا الصامتون عن هذه الكبيرة وإسمح لي يا معالي إبن معالي وزير العدل في دولة فخامة الدكتور مرسى التي تنوى أن تطبق الشريعة الإسلامية أن انقل لك من كتب الفقه الإسلامي هذه النصوص بنصها لتعلم تفاصيل الحكم الشرعي  فقد وردت الأحاديث الصحيحة في حرمه هدية الحاكم من قضاة أو أصحاب المسئولية  أو غيرهم واعتبرت من الرشوة التي صرح النبي صلى الله عليه وسلم بحرمتها وخصوصاً عند قيام شبهة أو إحتمالية المصلحة للمهدي عند المهدي إليه ...  

ويستدل على ذلك بالأحاديث الواردة في حكم الرشوة ويضاف إليها ذلك الحديث الجامع في حرمة حتى مجرد الإنتفاع بالمنصب ولو كانت فائدة معنوية ... فعن أبى حميد عبد الرحمن بن سعد الساعدى رضي الله عنه قال : إستعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من " الأزد " يقال له : إبن اللبتيّه _ على الصدقة فلما قدم قال : هذا لكم وهذا أهدى إلى فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبرفحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني أستعمل

                                                         

الرجل منكم على العمل مما ولانى الله فيقول : هذا لكم وهذا هدية أهديت إلى : أفلا جلس في بيت أبيه أو أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا _ والله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامه _ فلا أعرفنّ أحداً منكم لقي الله يحمل بعيراً له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تبعر ثم رفع صلى الله عليه وسلم يديه حتى رؤى بياض إبطيه فقال " اللهم هل بلغت " (متفق عليه) .                                                                 

وأقرأ كذلك يا أخي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في باب حرمة الإنتفاع من المناصب وقد جاء نصه " من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية فقد أتى باباً عظيماً من الربا " وقد روى هذا الحديث أبو أمامه رضي الله عنه   وقد روى حذيفة بن اليمان مرفوعاً ما نصه " هدايا العمال غلول " حتي ولو لم يطلب من أهدي العامل منه شيئاً.                                              

والآن يا معالي إبن معالى الوزير أرجو أن تقرأ عن سلفنا الصالح أنهم كانوا يتورعون عن قبول الهدايا ولو كانت معنوية  خوفاً من الوقوع فى الحرام مادام الرجل قد تقلد عملاً من أعمال الشعب وأنقل لك إجماع علماء المسلمين في هدايا العمال ولوكانت معنوية. فقد أجمع العلماءعلي حرمة هدايا الحكام أو العمال حتي ولو كانت لأولادهم أو لزوجاتهم أو أحفادهم ولو في صورة نفع معنوي ...كدرس خصوصي أو خدمة إجتماعية أو غير ذلك.ويمكنك يا معالي إبن معالي وزير العدل أن ترجع إلي ما ذكرته من مراجع ورقم المادة العلمية في المدونة هو 1649 ومرفق أسماء المراجع وعددهم أربعون مرجعاً وإلي

                                      

هنا نكتفي بهذا القدر وننصح الدكتور مرسي بوقف العطايا والهدايا والشراكة والإستفادة لأي من العاملين أو ممن يحيطون به من عمال قصره ووزرائه حتي ولو كان ذلك في مجال إستخدام السيارات والتليفونات أو قبول الهدايا أو التعيينات أو الخدمات.... أو إنشاء الشركات أو المكاتب أو العمولات ... فهذا العمل الفاسد ياريت يكون قد فات ... ويكون اللي فات مات . بحق وحقيقي .

وعلى رأى الست دى أمى " طول ما أنت إيدك مقفولة ...تقول للغوله في وشها ... يا غوله ."

                                                                           

                                          وعجبي ،،،                       

                               مختار نوح                 

E-mail   :  mokhtar_nouh@yahoo.com                                                          

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق