]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألاتستحق مصر وزيرا للقراءة ؟!

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-16 ، الوقت: 07:07:32
  • تقييم المقالة:

 

ألاتستحق مصر وزيرا للقراءة ؟!

بقلم د/صديق الحكيم

دوما نردد هذا السؤال :لماذا تقدم الغرب وتخلف العرب؟ وبمناسبة موضوع القراءة أضع بين يدي القارئ هذه المعلومة ربما تقدم جوابا عن هذا السؤال المؤلم ،كشف تقرير التنمية الثقافية عن تدهور نسبة القراءة بين العرب، ففي التقرير السنوي الرابع، اتضح أنه في الوقت الذي يشكل فيه متوسط اطلاع الفرد الأوروبي نحو 200 ساعة سنويا، تتناقص القراءة لدى الفرد العربي إلى ست دقائق سنويا، وهي نتيجة ليست فقط محبطة وإنما مخيفة أيضا (الشرق الأوسط العدد:12066)

(1)

قال فولتير : ( سئلت عمن سيقود الجنس البشري ؟ فأجبت : الذين يعرفون كيف يقرؤون )

قال ايزاك دزرائيلي : ( إن هناك فناً للقراءة كما إن هناك فنا للتفكير و فنا للكتابة )

وكما يقول دزرائيللي هناك فنا للقراءة نعم ومن يعرفه سيقود البشر كما يقول فولتير لذا رأيت أنه من المفيد تقديم بعض المعلومات العملية عن القراءة وخصوصا القراءة السريعة التي نقدم اليوم بعض المعلومات عنها

(2)

لاريب أن الدراية بأصول القراءة السريعةسوف تعود بالفائدة العظمى على الفرد الواعي الطموح الراغب في استغلال وقته على أحسن وجه مهما كان نوع قراءته.

والسؤال الذي يُطرح إذن : ما هي القراءة السريعة وما هي مبادئها ؟

القراءة السريعة :

هي عبارة عن أسلوب للقراءة تتضاعف به كمية المادة المقروءة, في وقت معين مع الاحتفاظ بكامل الاستيعاب .

فالفرد الذي يتقن هذه المهارة بإمكانه في المتوسط اختزال وقت قراءة كتاب معين إلى الربع أو أقل ، وهذا المتوسط يعتمد على مستوى القارئ وثقافته ومدى إتقانه وتدريبه على هذه المهارة .

(3)

المبادئ الرئيسية  للقراءة السريعة

(أ) مسح المادة المقروءة :

ويتلخص في القيام بعملية مرور سريع للتعرف الشكلي على المادة قبل الشروع الفعلي في قراءتها , مثلاً عند قراءة كتاب ما يمكن أن تتم عملية المسح بالخطوات التالية :

-الاطلاع على مقدمة الكتاب والتعرف على أهداف المؤلف من كتابة الكتاب.

- التعرف على أبواب أو فصول الكتاب الرئيسية و عناوينها العريضة وعلاقة بعضها ببعض.

- إلقاء نظرة سريعة على الأشكال التوضيحية المستخدمة في الكتاب وعلى الخاتمة.

عملية المسح هذه لها دور كبير في التحضير الذهني مما يساعد على سرعة الإستيعاب وبالتالي على سرعة القراءة.

(ب) إتقان أسلوب القراءة المطردة :

اعتادنا منذ الصغر على عملية التراجع لقراءة الكلمة أو الكلمات مرة ثانية أو عدة مرات وأحياناً السطر بأكمله ، وقد تستمر هذه العادة مع الشخص حتى الكبر مع عدم وجود المبرر لها . فعملية التراجع عند القراءة تؤدي إلى تشتيت الذهن وإعاقة تسلسل الأفكار لإكمال الصورة وترسيخ فكرة المادة المقروءة. ويعتبرالتراجعمن أكبر عوائق القراءة السريعة.

(ج) استخدام القراءة العينية المنتظمة :

إن عملية الجهر بالقراءة أو مجرد تحريك الشفاه تستغرق وقتاً أكبر وتتطلب جهداً أكثر ويعتبر ذلك من أكبر معوقات القراءة السريعة؛ ولذا يجب اجتناب تحريك العينين بدرجة كبيرة بين بداية السطر ونهايته وباعتياد ذلك يتوسع مدى العين وتتمكن من التقاط كلمات السطر في نظرة واحدة وبصورة منتظمة ومتتابعة لكل سطر أو لكل مجموعة من الكلمات . ولا يمكن تحقيق هذا إلا بعد التخلص نهائياً من عملية التراجع السابقة الذكر عند القراءة . فتطبيق هذه العملية سيريح العين وينظم حركتها وسيؤدي في الوقت نفسه إلى مضاعفة سرعة القراءة  

(4)

كانت هذه أهم المبادئ لتعلم القراءة السريعة المنتجة ويبقي لنا أن نذكر القارئ العزيز ببعض العوامل الفرعية التي تساعد في نجاح تعلم القراءة السريعة  من هذه العوامل المساعدة:

(ا) الجلسة الصحيحة :

عند القراءة يجب الجلوس جلسة صحيحة ومريحة بدون الاسترخاء التام ؛ حيث إن الجلسة الخاطئة تعيق الدورة الدموية التي تؤدي إلى تدني سرعة الاستيعاب، أما الاسترخاء فيفقد التركيز . ولكن يمكن استغلال وقت الراحة والاسترخاء لقراءة المتعة والتسلية التي لا تتطلب كثيراً من التركيز وليست ذات أهمية كبرى.

(ب) اختيار الوقت والمكان المناسب :

يجب اختيار الأوقات التي تناسب نوع القراءة ؛ فالقراءة الثقافية والأكاديمية تتطلب أن يكون القارئ نشطاً كالصباح الباكر ، وبعيداً عن الضوضاء والمقاطعات ، وفي مكان تتوفر به التهوية والإضاءة المناسبة.

(ج) تحديد مدة القراءة :

قبل الشروع بقراءة كتاب معين يجب تحديد طول الوقت المناسب لإكمال قراءة الكتاب ؛ فوجود عامل الضغط له أثر نفسي في رفع مستوى وسرعة القراءة كنتيجة لتحديد الوقت.

ويجب أن نتذكر بأن النشاط البدني الرياضي يحتاج إلى التدرج في التدريب والتمرين ؛ لذا فإن فن القراءة السريعة من السهل جداً إتقانه ، ولكن بالتطبيق والتدرج ومن المعلوم أن سرعة القراءة تقاس  بالكلمة/الدقيقة، فسرعة قراءة  العربغير المتدربين على القراءة السريعة تتراوح بين 45 إلى 80 كلمة في الدقيقة وأنا قمتبالتدرب على القرائة السريعة لحوالي شهر ووصلت إلى سرعة 250 كلمة في الدقيقة بينمايعتبر الشخص ذو قراءة سريعة بعد الـ 1000 كلمة في الدقيقة

وفي الختام

تكمن أهمية القراءة السريعة في أنها تمكنك من قراءة عدد أكبر من الكتب مع الاستيعاب وبالتالي الافادة منها في جميع مجالات نشاطك في العمل والبيت والحياة وقديما قيل: "لأرسطو" كيف تحكم على إنسان ؟ قال : أسأله كم كتاب تقرأ و ماذا تقرا ؟  

بقي لي اقتراح وهو تعيين وزير للقراءة تبدأ مهمته بمحو الأمية وتنتهي برفع معدلات القراءة بين المصريين إلي 200 ساعة في السنة مثل أوروبا وتكون من بين مهامه أيضا تعليم الشباب فن القراءة السريعة و رعاية مهرجانات ومسابقات القراءة وتوفير الكتاب بأقل سعر ممكن ... ألاتستحق مصر وزيرا للقراءة ؟!

Dr8q@twitter.com

المقال 352

مقالاتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق