]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كتاب الدين والتدين

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-16 ، الوقت: 06:47:20
  • تقييم المقالة:

 

كتاب الدين والتدين

قراءة د/صديق الحكيم

تنبيه : المقال حوالي 600 كلمة يستغرق  فقط 4 دقائق لقراءته

(1)

طقوس الصباح عندي تبدأ بكوب من الشاي وجولة سريعة علي مواقع التواصل الاجتماعي الأربعة فيسبوك وتوتير ولنكد إن وجوجل بلس وقبلها طبعا البريد الالكتروني الذي وجدت فيه رسالة من صديقي العزيز دكتور عبد السلام مجاهد وهو رجل له قراءات كثيرة في الدين والحياة ويميل أكثر إلي التفكير التجديدي والليبرالي رغم خروجه من عباءة الإخوان في وقت مبكر كما فهمت  من أحاديثي معه.

(2)

 كانت الرسالة باللغة الانجليزية وهي عبارة عن سؤال :هل تهتم لجواد ياسين ؟ فقلت في نفسي من هو جواد ياسين ؟ فرحت أبحث عنه علي جوجل وفي عقلي تشابه الاسم مع الشهيد البطل جواد حسني  لكن نتائج البحث حقيقة أبهرتني  لأنني تعرفت علي مفكر مصري ذا قيمة وقامة عظيمة من تيار التجديد في الفكر الديني الذي يضم كوكبة رائعة من مفكري مصر الذين يسبحون ضد التيار العام التقليدي والمحافظ

كانت معظم نتائج البحث تتحدث عن مناسبة لقاء الدكتور المستشار عبد الجواد ياسين بقرائه في مكتبة تنمية في وسط البلد، بمناسبة مناقشة وتوقيع كتابه الجديد «الدين والتدين ـ التشريع والاجتماع والنص» الصادر عن دار التنوير بالقاهرة، قد شهد حضورا لافتا جمع بين مختلف الاتجاهات والتيارات الفكرية، في نقاش حماسي وساخن حول أفكار الكتاب الجديد.

(3)

أدار الندوة المفكر الدكتور علي مبروك، أستاذ الفلسفة الإسلامية، بجامعة القاهرة وقدم للكتاب والمؤلف بمقدمة موجزة تناول فيها التنويه والتعريف بمشروع عبد الجواد ياسين الفكري، مع الإشارة إلى مؤلفه السابق «السلطة في الإسلام» باعتباره مؤلفا تأسيسيا في مسيرة ياسين الفكرية، وتمهيدا ضروريا لكتابه الجديد «الدين والتدين». 

وقد أشار الدكتور علي مبروك إلى بعض الأفكار التمهيدية التي تمثل مدخلا ضروريا لقراءة الكتاب، والتركيز على الفصل بين المصطلحات والمفاهيم بشكل دقيق، ومنها كشف الفارق بين «الدين» باعتباره مطلقا وجوهريا وخارج دائرة الاجتماع، وبين «التدين» باعتباره ممارسة بشرية متعددة ومختلفة ونابعة من قلب الاجتماع البشري، وكذلك الفصل الدقيق والواضح والمحدد بين ما هو إلهي مفارق مطلق متعال متجاوز وبين ما هو بشري متعين محدود وقابل للتغير والتطور زمانيا ومكانيا.

(4)

وتحدث المفكر عبد الجواد ياسين، مؤلف الكتاب،وأوضح أنه ينطلق في أطروحته الأساسية التي دار حولها مؤلفه الجديد «الدين والتدين» من التساؤل التالي: هل الدين كله إلهي مطلق، أعني بالدين كما نتدين به اليوم، وأتكلم عن الدين عند المسلمين والمسيحيين واليهود، السياق التوحيدي العام، وما يتدين به البشر اليوم، هل ينتمي كله إلى الإلهي المطلق، أم ينتمي كله إلى الاجتماعي المطلق والكامل، أم أن فيه إلهيا مطلقا واجتماعيا نسبيا؟

متابعا طرح أسئلته وفرضياته حول موضوعه قائلا: وفي هذه الحالة الأخيرة فما مقدار الإلهي فيه وما مقدار البشري؟ ياسين أكد أهمية هذا السؤال الأخير؛ لأنه يعني بعبارة مبسطة ما مقدار الثابت الذي لا يتغير، وما مقدار النسبي القابل للتغير والذي يتيح للإنسان أن يمارس حريته، وأن يغير دون يخرج من قاعدة الدين والإيمان.

(5)

وللإجابة عن هذا السؤال، قال عبد الجواد ياسين إن لدينا رؤيتين كبريين، الأولى هي رؤية العقل الديني، والتقليدية والوارثة لنمط التدين من قديم، وعندنا في المقابل، رؤية أخرى وهي رؤية علم الاجتماع التقليدي أيضا.

وبالنسبة للعقل الديني وهو يجيب عن هذا السؤال، قال ياسين إن الدين كله «وحي إلهي مطلق»، لا شيء فيه ينتمي إلى الاجتماع، ولا إلى البشر، كل الدين بما فيه عقديا ومن الطقوس والشعائر والتشريعات، حتى على مستوى الفقه، وهو علم الفروع التفصيلية، حينما يتكلم الفقهاء عن الأحكام الفرعية فهم ينسبونها إلى الله، فالحكم هو حكم الله، ولا يشار عادة إلى أن الفقه «اجتهاد بشري» يعبر عن رؤية لأحد من الناس، ولتيار من التيار، إنما ينسب الأمر إلى الله تعالى، حتى على مستوى التفاصيل.

وفي الختام

 لايسعني إلا أن أسعي  سعيا حثيثا للحصول علي الكتاب وقراءته وأدعو القارئ الكريم أن يقبل دعوتي لقراءة الكتاب وأخيرا أقدم خالص الشكر والتقدير لصديقي العزيز دكتور عبد السلام مجاهد علي رسالته الصباحية الرائعة 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق