]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الدم / نعومي شهاب ناي - ترجمة نزار سرطاوي

بواسطة: نزار سرطاوي  |  بتاريخ: 2011-09-09 ، الوقت: 11:47:48
  • تقييم المقالة:

 

 

الدم

للشاعرة الفسطينية الأمريكية / نعومي شهاب ناي*

ترجمة نزار سرطاوي

"العربي الأصيل يعرف كيف يمسك ذبابةً بيديه"
كان أبي يقول ذلك. وكان يثبت صحة قوله،

مُطْبقاً على الطنّانة بيده في لمح البصر
بينما المضيف الذي يحمل منشة الذباب ينظر محدّقاً. 

في الربيع كانت راحتا يَديْنا تتقشران كالثعابين.
العرب الأصيلون كانوا يعتقدون أن البطيخ يمكن أن يساعد على الشفاء بخمسين طريقةْ.
كنت أغيّر هذه الطرق بما يتفق مع المناسبة.

قبل ذلك ببضع سنوات، طَرَقتْ بابَنا فتاة،
كانت تريد ان ترى عربياً.
قلت ليس عندنا عربي.
بعد ذلك ، أخبرني والدي من يكون،
"شهاب" – "النجم الهاوي" –

اسم طيّب، مستعارٌ من السماء.
سألت ذات مرة، " أنرُدُّه عندما نموت؟"
قال ان ذلك ما يقوله العربي الأصيل.

اليومَ عناوين الصحف تتجلّط في دمي.
طفلٌ فلسطيني يُعَلَّق شاحنةً على الصفحة الأولى.
حبة تينٍ مُشرّدة هي هذه المأساة بجذورها المريعة،

مأساةٌ يستعصي علينا فهمها. بأيّة رايةٍ يمكننا أن نلوّح؟
أنا ألوّحُ بعَلَم الحجر والبذرة،
غطاء منضدة مخيط باللون الأزرق.

أدعو والدي، ونتحدث حول هذه الانباء.
بالنسبة له هذا لا يطاق،
ليس في مقدور أيّةِ واحدةٍ من لُغتيْه أن تصل إليه.
أقودُ سيارتى إلى الريف لأعثر على أغنام، أبقار،
لأتوسّل إلى الهواء:
من الذي يقول عن أي شخص إنّه متحضر؟
أين يمكن للقلب الباكي أن يجد مرعاه؟
ماذا الذي يفعله العربي الأصيل الآن؟

 

 

 

Blood

Naomi Shihab Nye

 

"A true Arab knows how to catch a fly in his hands,"
my father would say. And he'd prove it,
cupping the buzzer instantly
while the host with the swatter stared.

In the spring our palms peeled like snakes.
True Arabs believed watermelon could heal fifty ways.
I changed these to fit the occasion.

Years before, a girl knocked,
wanted to see the Arab.
I said we didn't have one.
After that, my father told me who he was,
"Shihab"--"shooting star"--
a good name, borrowed from the sky.
Once I said, "When we die, we give it back?"
He said that's what a true Arab would say.

Today the headlines clot in my blood.
A little Palestinian dangles a truck on the front page.
Homeless fig, this tragedy with a terrible root
is too big for us. What flag can we wave?
I wave the flag of stone and seed,
table mat stitched in blue.

I call my father, we talk around the news.
It is too much for him,
neither of his two languages can reach it.
I drive into the country to find sheep, cows,
to plead with the air:
Who calls anyone civilized?
Where can the crying heart graze?
What does a true Arab do now?

 

   

 

 

* ولدت الشاعرة والروائية وكاتبة الأغاني نعومي شهاب ناي في 12 آذار / مارس، عام 1952، في سانت لويس بولاية ميسوري. لأبٍ فلسطيني (عزيز شهاب) وأم أميركية. بدأت تتعلم الكتابة منذ طفولتها المبكرة، متأثرة بوالدتها، التي كانت تقرأ لها دائماً.

 

حين بلغت الرابعة عشر من عمرها سافرت إلى فلسطين، حيث التقت بجدتها، وعاشت لفترة وجيزة في مدينتي رام الله والقدس وتلقت جزءاً من تعليمها الثانوي هناك. وقد تركت تلك الزيارة أثراً عميقاً في نفسها انعكس في كتابتها لاحقاً.

 

بعد عودتها إلى الولايات المتحدة أكملت الدراسة الثانوية في سان انطونيو بولاية تكساس. وحصلت لاحقاً على درجة البكالوريوس في اللغة الانجليزية والأديان العالمية من جامعة ترينيتي.

 

صدر للشاعرة العديد من دواوين الشعر منها "طرق مختلفة للصلاة" (1980)، "معانقة الصندوق الموسيقي" (1982)، "القفّاز الأصفر" (1986)، "الحقيبة الحمراء" (1994)، "الوقود" (1998)، و"19 فصيلة مختلفة للغزلان: قصائد الشرق الأوسط" (2002)، "أنت وما هو لك" (2005). وقد حصل هذا الأخير على جائزة إيزابيلا غاردنر للشعر. كما صدرت لها رواية بعنوان "حبيبي" (1999)


تعبر ناي عن تجربتها كأمريكية عربية من خلال قصائد مفعمة بالروح الإنسانية تتحدث عن التراث والسلام مع روح الإنسانية. وتجمع هذه القصائد، كما يقول الشاعر وليام ستافورد، "بين الحيوية المتساميه والألق إلى جانب الدفء وعمق الرؤية الإنسانية."

 

حطيت ناي بتقدير كبير تمثل في العديد من الجوائز  وشهادات الزمالة التي منحتها لها المؤسسات التي تعنى بالشعر والأدب. كما نُشرت قصائدها وقصصها القصيرة في كثير من المجلات في أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط والشرق الأقصى. سافرت إلى الشرق الأوسط وآسيا ثلاث مرات كممثلة لوكالة الولايات المتحدة للإعلام لتعزيز النوايا الحسنة من خلال الفنون.

تعيش ناي مع عائلتها في سان انطونيو بولاية تكساس. وقد انتخبت في عام 2010 مستشارة لأكاديمية الشعراء الأميركيين. وهي متزوجة من المصور ميخائيل ناي. 

 

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق