]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقال أعجبني : عشرة نصائح للإخوان المسلمين لعلي الظفيري

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-16 ، الوقت: 06:39:23
  • تقييم المقالة:

 

مقال أعجبني : عشرة  نصائح للإخوان المسلمين 

علي الظفيري

 

بعد تفشي «البلطجة» الفكرية في عالمنا العربي، بسبب الاستبداد الجاثم على صدر أمتنا العربية منذ عقود، وبعد أن منت علينا التكنولوجيا بالشبكات الاجتماعية المفتوحة، التي جعلت من الشتم والجهل وسوء النوايا والاكتفاء بقراءة الكلمات الأولى من الجملة، أو الجملة الأولى من المقال، أو بمقال واحد من جملة ما يكتبه الشخص، بات لازما وفي كل مرة وضع مقدمات توضح ما يفترض أن يكون واضحا للمتابع، لذا وجب التنويه أن كاتب هذا المقال دعم ويدعم حق جماعة الإخوان المسلمين في الوصول إلى السلطة وإدارة الدولة كأي حزب سياسي، إن كان ذلك يعبر عن الإرادة الشعبية، شرط أن لا يحتكر الدين فهما وشعارا وحديثا، والكاتب لا يرى وجه مقارنة إطلاقا بين النظام السابق وملاحقه الحاضرة في المشهد السياسي المصري، من أحمد شفيق إلى عمرو موسى، وبين الإخوان الذين لم يمض زمن كاف لاختبار أدائهم وقدرتهم على الإدارة والتغيير.
اضطرنا الإيمان بالديمقراطية أن نقف إلى جانب الإخوان في صراعهم مع الفلول، وأن لا نحافظ على المسافة الكافية بيننا وبينهم التي تسمح بنقدهم دون مجاملة، والتدقيق في سلوكهم السياسي، ووصل الأمر إلى تجاهل بعض القضايا الأساسية بحجة الصراع القائم، والرغبة في تجاوز العراقيل الصعبة التي تقف في وجه التحول الديمقراطي المنشود، واليوم وبعد أن اجتازت مصر عتبة مهمة في المرحلة الانتقالية بالاستفتاء على الدستور، وجب علينا جميعا التعامل مع «الجماعة» كسلطة حاكمة في أهم بلد عربي، ومن هذا المنطلق أتمنى من الإخوان قبول النصائح بصدر رحب.
1 - إن ما جرى في مصر ليس مكافأة لكم، ولم يكن من أجلكم، ولو ترك لكم الأمر لكان عمر سليمان يقود الآن المرحلة الانتقالية، يوم ذهبت إليه ما سميت بلجنة الحكماء، فيما شاب مصري كان يقف عاري الصدر أمام مدرعة للقوات الخاصة. حجم التغيير الذي جرى في مصر أكبر بكثير من أن يكون «جني ثمار» يحصده الطرف الأقوى من بين الضعفاء السابقين، كانت الثورة ضد فكرة الضعف من أساسها.
2 - ثارت مصر ضد الظلم وضد الاستئثار بالسلطة، وضد الاقتصاد الذي جوعها، وضد جشع رجال الأعمال وتحالفاتهم المريبة مع السلطة، وضد السلام المهين لمصر، وليس من أجل حماية هذا السلام وتبادل الرسائل الودية مع الإسرائيليين! وثارت ضد التبعية للسياسات الأميركية في المنطقة، للدرجة التي جعلت تسيبي ليفني تعلن حربها ذات يوم من القاهرة، وضد شراء مصر بالمعونات والمساعدات والهبات، وضد غياب مصر في المعادلة الإقليمية، وضد استباحة كرامة المصريين، وضد التفرقة بينهم على أي أساس، وضد العشوائيات، وضد المقابر التي تحولت مساكن للمواطنين، ولم تثر من أجل أن يصل الإخوان المسلمون لقصر الرئاسة، ومن أجل تطبيق الشريعة كما يفهمها السلفيون دون غيرهم، وعلى أي اجتماع قادم لكم أن يجيب على سؤال: ماذا تغير في هذه القضايا؟ أو ماذا يمكن أن يتغير في المدى المنظور؟ وكيف؟
3 - بالمناسبة، الدنيا مش فلول وشوية عيال وبس!
4 - لا مبرر إطلاقا لبقاء «الجماعة»، حزب الحرية والعدالة هو التكوين الذي يستقيم مع العملية الديمقراطية، لا حاجة لتنويع الدكاكين، يمكن للتنظيم أن يتحول لجمعية خيرية تمارس النشاطات في المجتمع بمعزل عن السياسة، ودمج الرؤوس الكبيرة في الحزب، بعيدا عن التناقضات والازدواجية المكشوفة، الكل يعرف أن خيرت الشاطر بيده الكثير من الأمور، والأفضل له وللجماعة وللناس أن يتولى منصبا سياسيا حزبيا في العلن، لماذا تتركون الأساطير تنسج من حولكم، وتعقد من مسألة التعاطي معكم وفهمكم، إن أفضل ما يخدم جماعة الإخوان المسلمين في هذه المرحلة هو الوضوح والشفافية والعمل العلني، انتهت مرحلة «القبو» من فضلكم!
5 - قصر الرئاسة ليس جامعا، والرئيس ليس إماما للمسلمين، هذا الأمر يجب أن ينعكس على تفكير الدكتور محمد مرسي ونهجه ولغته.
6 - أعرف معظم ما جرى في الجمعية التأسيسية المعنية بكتابة الدستور، وأعرف سوء بعض خصومكم وحماقة وجهل بعضهم، وما انتهى إليه دستور مصر يمكن التعويل عليه، لكن نتيجة الاستفتاء جرس إنذار، عليكم ترميم علاقاتكم مع الآخرين، وإدراك حقيقة أن مصر ليست لكم وحدكم، وأن حكمها لا يكون بالأغلبية الانتخابية البسيطة، خاصة في المرحلة الانتقالية من عمر البلاد.
7 - يبدو أنكم أكثر من يحتاج للتذكير بقوله تعالى {وأمرهم شورى بينهم}!
8 - السلفيون -وإن كانوا «ضرورة مرحلية»- ليسوا الطرف الأنسب للتحالف معكم، ادعاء الوسطية والانفتاح وضرورات إدارة الدولة تتعارض مع فكرة التوأمة هذه، خاصة أن كثيرا من مواصفات ومعايير الفلول تنطبق على التيار السلفي المصري، كما أن إقصاءكم لوسطيين حقيقيين من أمثال أبوالفتوح وحزب الوسط والتيار المصري يضع أكثر من علامة استفهام حول فكرة الوسطية!
9 - كان مبارك يفضل رئيس وزراء ضعيفا، ولا يقبل مشاركة من أحد في الحكم، ويفعل كل شيء في مصر بعد أن يبعث التطمينات الكافية للبيت الأبيض، هل يبدو أن شيئا من هذا السلوك يتكرر اليوم؟
10 - الاستبداد قيد على المستبد والمستبد به، ولا حرية بلا أحرار، ومن العسير على شيوخ الخوف والسجن والعمل السري أن يقودوا المرحلة القادمة، أدى هؤلاء الرجال أعمالا عظيمة في حينه، وفي مصر وجماعة الإخوان من هو أصلح لإدارة المرحلة الجديدة، أنتم بين خيارين، ماضي الجماعة وتاريخها وعقدها وعذاباتها ورغباتها الكامنة والظاهرة بالانتقام، وبين مستقبل مصر، ونحن جميعا بانتظار اختياركم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق