]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رد فعل...

بواسطة: مصطفى يونس  |  بتاريخ: 2013-02-16 ، الوقت: 06:06:22
  • تقييم المقالة:

تحولت القنوات الدينية إلى أبواق للتحريم و الرجم بالكفر و الفسق و الفجور..تحول المتدين و الداعية إلى مكفهر مكفر ساخط على المجتمع بكل ما فيه..ليتحول الإسلام في يده إلى سيف ينفس بضرباته يمينا و يسارا عن كل شيء سيء داخله بداية من عقد الطفولة إلى الانتقام من امرأة يشتهيها و يجد فيه نفسه اثم اشتهائها ..طبعا لابد و أن نتذكر هنا نموذج رجل الدين عند "فيكتور هيجو" في قصته الشهيرة "أحدب نوتر دام"..نعم..رجل الدين الذي يحكم على أزميرلدا الراقصة الغجرية بالعقاب لمجرد أنه يشتهيها في نفسه لتتحول المشاعر المكبوتة إلى سوط باسم الدين يجلد نفسه و مجتمعه و من حوله به. الأمر الذي وصل في عصرنا بداية من تكفير فنانات و فنانين إلى تهديدات لعلماء الزهر و اتهاهمهم بالكفر و استتابتهم..

نعم الحريات في خطر..صوت العقل في خطر..السلام الاجتماعي في خطر في ظل تخاذل سلطوي ملموس..انه واقع كلنا نعرفه لا مواربة في حقيقته..

الحقيقة ما لفت نظري هو رد الفعل الاجتماعي..الشعب المصري في حقيقته شعب مسالم لكن التوتر و الخوف صار الغالب على نبرة الحديث..الذي صار في حقيقة عشوائي و غير منضبط كانعكاس لحالة التوتر..صار المجتمع في الاتجاه المعاكس لآلة القمع الدينية..يضرب على الوتر الذي يلهب أعصابها حتى في مجالات و أماكن بعيدة عنها..وتر الجنس..صار الوتر المفضل..السخرية الفاقعة و استخدام الايحاءات الجنسية حتى في غير مجالها و المناداة بتحرر زائد و مطلق – علياء المهدي نموذج- هو رد الفعل المتطرف المعاكس..

السخرية من كل شيء استخدام الايحاءات الجنسية صار له قبول واسع..أنا أحب باسم يوسف و أؤكد جماهيريته الواسعة كان لتطرف اليمينيين المتطرفين كلمة السر فيه ..لا ننر الكايزما التي يتمتع بها و لكن علمونا أثناء الدراسة أن التضاد يؤكد المعنى و يقويه..نظرة عن كثب لنشاط رواد المواقع الاجتماعية و السخرية الفجة من كل شيء حتى نفسك هو النبرة السائدة منذ شهور..صفحة "أساحبي" الساخرة بجماهيريتها الواسعة بين رواد الفيس بوك  نموذج واضح للحالة السائدة بيننا..

السخرية التي تجتاحنا اليوم ليست من روح فكاهتنا..تلفت حولك..لا شيء يساعد على الفكاهة..انها انعكاس فقط لخيبة الامل و التوتر و الخوف من غد لا نراه و تطرف و جاهلية تبسط ظلها على مجتمعنا رويدا رويدا..

نحن لا نبدع..لا نضحك.. لا نتكلم كما اعتدنا ان نتكلم ..كل شيء فينا مختلف..كل شيء نفعله اليوم هو مجرد..رد فعل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • منى | 2013-02-16
    صار الدين الجديد لكل نفس مريضة وكل نفس لم تجد لها مجالا بين الناس فحملت عصا الدين وقامت تنفس عن أمراضها و تفسح لها مكانا بين الناس ومكانة وسلطة 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق