]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الليلةُ أكتُب (2)

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2013-02-15 ، الوقت: 23:38:46
  • تقييم المقالة:

 

(1)

الليلة أكتُب

ما قالتهُ الريحُ ولم تفهمهُ غصون الشجرة

ما سَجّلَهُ المَوجُ الضاربُ وجهَ الصخرة

كي يقرأهُ المَدُ التالي

وأفسرُ نصاً منسيّاً في قطرةِ ماءٍ

أَرسلَه النبعُ إلى العطشانِ

وضيّعَها 

ثقبٌ في الجَرّة

 

(2)

الليلة

أقتلُ بالأنغامِ ضجيجاً

وأُعالجُ مرضَ الرَهبةِ بالخنجر

أتقوقع في الأفقِ الواسعِ  

أتمدد فيما يتحجر

أتقاسم خبزا لا يأتي

وأُأَلِفُ زوجاً مُنبَتا

لا يكشفُ عن صورتِهِ المَجهر.

 

(3)

الليلةُ

أضعُ الحصوة تحتَ الوطنِ المائلِ

كي لا يسقط

وأعلّقُ حَبلاً يتسلقهُ الناسُ

من المُكئِب للمُبهج

وأبدلُ بعض الكلماتِ بنشراتِ الأنباء

فبدل الحجر الوردة

بدل التهجير العودة

بدل القتل  المشفى

بدل الهدم المبنى

ثم أعيدُ قراءتها في أرضِ الأحداثِ

فيعتدلُ الواقعُ  والمعنى.

 

(4)

الليلةُ أكتُب أخرَ لَقطة

لمعت في عينِ القِطة

فرشقت مخلبها بفريستها..

أول إحساسٍ بالموتِ تَمثلَ

في رأس الفأرِ

وهو يفرُّ بقطعةِ جُبنٍ

معجونٍ بالسُّمِ وبالشطة

 

(5)

الليلةُ أتمدد فوق فراشي

كجوادٍ خائر

كقميصٍ يَسقُطُ من حَبلِ غَسيلٍ 

بالدورِ العاشر

فوقَ الأرضِ المُبتَلّة

لا يَحصي عدداً للبُقعِ على ياقَتِهِ

ولا تُحزِنهُ الكَثرةُ .. أو تُسعِدُهُ القِلّة.

ــــــــــــــــــــــــــــ

مدحت الزناري

16/2/2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق