]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نصر بن حجاج ومهند ابن أبي ترك

بواسطة: عبدالحميد الهلالي  |  بتاريخ: 2013-02-14 ، الوقت: 20:56:43
  • تقييم المقالة:

 

الأخوة والأخوات هل تعرفون شيئا عن شخصية نصر بن حجاج مثلما تعرفون شخصية مهند في مسلسل نور التركي، وتعرفون العلاقة بينهما؛ سوف أروي لكم قصة نصر بن حجاج:

رُوي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بينما هو ذات ليلة يطوف في سكة من سكاك المدينة، سمع امرأة وهي تهتف من خِدرها وتقول:

هل من سبيل إلى خمر فأشربها ...أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج

إلى فتىً ماجد الأعراق مُقتبلٍ ...سهلِ المُحيّا كريم غير مِلجاج   

فقال عمر: "لا أرى معي في المصر رجلاً تهتف به العواتق في خدورهن، عليّ بنصر بن حجاج فأتي به، فإذا هو أحسن الناس وجهاً وأحسنهم شعراً، فقال: عليّ بالحجام فجزّ شعره فخرجت وجنتان كأنهما شقتا قمر، فقال: اعتم فاعتم (لبس عمامه)، فافتتن الناس، فقال عمر: والله لا تساكني في بلد أنا فيه"، قال: "ولِمَ ذلك يا أمير المؤمنين؟"، قال: "هو ما قلت لك"، فسيّره إلى البصرة، وخشيت المرأة التي سمع عمر أن يبدر لها بشيء، فدست إليه أبياتاً تقول فيها:

قل للإمام الذي تُخشى بوادرُهُ ...ما لي وللخمر أو نصر بن حجاج

إني غنيت أبا حفص بغيرهما ...شرب الحليب وطرف فاتر ساج    

إن الهوى زمّم التقوى فقيده ...حتى أقرّ بإلجام وإسرج 

لا تجعل الظنّ حقاً لا تبيّنه ...إن السبيل سبيل الخائف الراجي

فبعث إليها عمر رضي الله عنه: "قد بلغني عنك خيراً، وإني لا أخرجه من أجلك، ولكن بلغني أنه يدخل على النساء فلست آمنهن، وبكى عمر وقال: الحمد لله الذي قيد الهوى بإلجام وإسراج"،

ومن هذا نرى أن الحفاظ علي عفة المجتمع  في صدر الإسلام كان خطا أحمر عند الراشدين، فكانوا يضربون بيد من حديد علي وجود ما يعبث بها، أما الآن في مجتمع الإتراف الحياتي والعبث السلوكي لم يعد  المجتمع الإسلامي مهتما على الإطلاق بهذا العبث السلوكي - والذي يمارسه الإعلام مفضوح السوأة – في إثارة الغرائز بشتى صورها، والتي تدمر الشباب نفسيا وبدنيا، والتي يعرض فيها  مفاتن الرجل والمرأة بطريقة مزرية، ولا يغيب هذا الأمر عن أهل العلم والمعرفة.

انظروا كيف حافظ الشرع علي ذلك في وضوح تام بأن أمر بعدم التبرج وحفظ البصر، وها هو توجيه النبي في ذلك بقوله صلي الله عليه وآله وسلم: "إذا أبصر أحدكم إمرأة فليأت أهله فإن ذلك يضمر ما في نفسه" أي يضعفه،
ويرجع ذلك إلي أننا أدمنَّا الاستخفاف بكل ما يخص دين المجتمع  تحت مسمى "حرية التعبير وحرية السلوك"، متجاهلين أن من مقاصد الشريعة التي لا يختلف عليها أحد ( حفظ النفس )؛ شئ يدعو للسخرية!

أيها السادة هل تستطيعون الآن الربط بين شخصية ( نصر بن حجاج وشخصية مهند) سأترك لكم التعليق


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق