]]>
خواطر :
ربي ها أنت ترى مكاني و تسمع كلامي و أنت أعلم من عبادك بحالي ربي شكواي لك لا لأحد من خلقك فاقبلني في رحابك في هذه الساعة المباركه.   (أحمد المغازى كمال) . ابتعادُنا عن الناس فرصةٌ جيدة ونقية تُمكِّـننا من أن نعرفَ مَـن منهم يستحقُّ أن نعودَ إليه بشوق , ومَـن منهم فراقُـه راحةٌ لنا .   (عبد الحميد رميته) . 

تسجيل الدخول عن طريق الفيسبوك

تسجيل الدخول عن طريق تويتر

تابعنا على تويتر

المتواجدون الآن
31 عدد الزوار حاليا

الشعب يريد تثبيت العنوان

بواسطة: محمد فتحي  |  بتاريخ: 2013-02-14 ، الوقت: 19:02:04
  • تقييم المقالة:

 

الشعب يريد تثبيت العنوان محمد فتحي حامد مشرف الصفحة الأدبية  مجلة المهندسين

تحية إلى جموع الشرفاء الذين اكتظ بهم ميدان التحرير  دفاعا عن كرامة أمة  وإعلاء لمطالب شعب فقد عنوانه بموجب قانون ، وطمأنة لأرواح شهداء سيظلون تيجانا على رؤوس أجيال!

 لقد قامت الثورة تحت مظلة إسقاط النظام وانشغل الثوار بكل طوائفهم وطبقاتهم ، أمييهم ومثقفيهم حول هذا الهدف الذي احتاج ثمانية عشر يوما لتحقيقه ، وكان الموقف بقتضي  
الاستمرار في الميدان لأقل من ثمانية عشر يوما أخرى لبناء نظام وصياغة دستور وتشكيل الحكومة لحماية 25 يناير من انتكاسة حتمية وهي تستجدي اهدافها عبر مظاهرات مليونية !

اليوم بعد أقل من ثلاثة أشهر  من الإطاحة برأس النظام  تبين للكافة أن 25 يناير التي وحدها الهدف فرقتها الغايات ، المجلس الأعلى الذي كان ولازال الجناح العسكري للنظام الساقط يبيع لنا الوهـم ..

الجمل عراب الأنظمة المنحطة وترزي الدكتاتورية المستبدة الذي حمل على ظهره دستور 71 المروج للتصالح مع النظام الساقط ، المنشغل بإقناع صديقه شهاب والمدافع عن صديقه سرور! استعان به البائد في لحظة الاحتضار فماجدوى بقائه كنائب لرئيس الوزراء لا عمل له سوى استفزاز المواطنين بخلط الأوراق وقلب الموازين ؟

علينا أن نعترف بأن الثورة التي أسقطت رأس النظام لم يكن لديها القدرة أوالمرجعية لبناء نظام بديل ! وهاهو المشهد اليوم يتحول إلى صراع  بين الثائرين والمتسلقين  ، بين الأوصياء والعملاء والمستثمرين الساعين لقبض ثمن دماء طاهرة سالت على أرض المعركة  في غياب المتناحرين على الكعكة الذين كان أغلبهم في بيوتهم يتمتعون ويأكلون ما يشتهون ويفتون بعدم جواز الخروج على السلطان متصدرين المشهد الإعلامي بكروشهم التي تفضح ملذاتهم  ثم هم من حسم غزوة ترقيع الدستور ..

وعملا بقول ما لايدرك كله لا يترك كله فإنني ساحاول استعراض بعض القضايا الملحة لعلها تجد آذانا صاغية من فقهاء القانون لتحقيق أقل مقومات الأمن في المجتمع عملا بقوله صلى الله عليه وسلم :

من بات آمنا في سربه معافا في بدنه يملك قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها ..

بما يعني أنه على نهج هديه صلى الله عليه وسلم فإن ضرورات الحياة ثلاثة هي بالترتيب (آمنا في سربه ـ يملك قوت يومه ـ معافا في بدنه ) وسوف نتناولها بالترتيب إن شاء الله لتكون حجة على جميع طالي الإمارة وهم غير أهل لها ..

القانون 4 لسنة 1996
حول المستأجر إلى عبد يباع ويشترى في سوق نخاسة الحفاة العراة العالة المتطاولون بالبنيان المتكئون على أرائك تحمل الزبد الذي لم ولن يمكث في الأرض مهما علا صوت الحفاة : ( إنما أوتيته على علم عندي ) ومهما قست قلوب المتكبرين على أسياد مكرهون على القيام بدور العبد من أجل سرب آمن هو ( الدنيا بحذافيرها ) كما يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
كيف لم يتنبه قادة الدين والفكر والمثقفين خاصة من المحامين والصحفيين إلى الشرخ الاجتماعي والتصدع الخلقي الذي أحدثه هذا القانون في كيان المجتمع ؟!
هل كان الإمام الشافعي رضي الله عنه يرصدنا وهو يقول : ( من استغضب فلم يغضب فهو حمار ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان )
في ظل هذا القانون الجائر منح المالك لنفسه حق الإساءة إلى المستأجر كما يشاء ، وليس من حق المستأجر أن يغضب!
في ظل هذا القانون يصبح المستأجر ملاكا ويمسي شيطانا طبقا لهوى قارون لو أضاء المستأجر أصابعه العشرة شموعا في إرضائه يظل مزاج المالك هو الفصل في الرضا من عدمه !
حان الوقت لتصويب العلاقة بين المالك والمستأجر التي أصبحت ببركة هذا القانون الجائر مجرد علاقة بين حمار وشيطان !
إن مجرد الكلام مع أي مالك في زمن( 4/ 96) إلا ما رحم ربي له اتجاه واحد هو أن يتحدث المالك وعلى المستأجر مهما علا كعبه أن يسمع ويطيع حتى لو كان الكلام جاهلا غبيا لا ينتمي لفكر أو دين والويل والثبور وعظائم الأمور لمن يفكر أن يطلب من أبي لهب أو حمالة الحطب أن يتق الله !
اتق الله تقابل دوما بكلمات نابية من لسان حاد شحيح على الخير لا حد لقذارته قذارة وحقارة تدفع الجاهل بالأركان الخمسة أن يتهم العارف بالله بأنه
( لا يعرف الله ولا يعرف رسوله )!
إذا طلب قارون الخروج من الشقة فعلى المستأجر أن يفتح الصنبور لتخر منه شقة ساجدة أو راكعة ينتقل إليها قبل أن يرتد إليه طرفه وإلا فالإناء جاهز لنضح السفالة والسباب وإخراج المستأجر من الملة قبل الخروج من الشقة !
إن الجريمة الكبرى التي ارتكبها ترزية القوانين أنهم تركوا الأمر لضمير المالك متجاهلين أن الغالبية العظمى بلا ضمير ولا إنسانية ، الغالبية العظمى محدثي نعمة وعبيد مال طريف ، الغالبية العظمى حدثاء عهد برياء السجود والركوع ، الغالبية العظمى ممن لا يصح إمساكهم بزمام أمورنا فكيف بسرب آمن هو الدنيا بحذافيرها كما يقول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم !
هل تعد ظاهرة صحية أن يولد الطفل في شقة ويفطم في شقة ويحبو في شقة ثم يقضي التعليم الابتدائي في ثلاث شقق
في كل عامين مكان جديد وأشخاص جدد ومشاعر لا تكتمل ، وعلاقات يتم بترها بترا قبل أن تنمو !
في كل عامين شقة بمواصفات أقل من سابقتها بإيجار أعلى ، يهرب من مالك جشع إلى مالك نذل يستدرجه بعقد قصير الأجل ثم يلوي ذراعه عند التجديد بزيادة مبالغ فيها فيضطر إلى البحث عن أخرى!
هل فكر ترزية القوانين أن ( العفش الحديدي) الذي يتحمل هذه التنقلات أو ( العفش المحمول ) الذي يستطيع رب الأسرة جمعه في حقيبة سفر يحملها على كتفه في ترحالاته من مسكن إلى آخر لم يتم ابتكارهما بعد ؟
هل فكر ترزية القوانين أنه في كل تنقل ومهما بلغ الحرص والحذر لابد أن يهلك على الأقل20% من العفش!
لقد نشأنا ورأينا آباءنا يبكون لخروج الساكن من الدار وسمعنــاهم يقولــون : من أخرج ساكنا من داره كمن أخرج ميتا من قبره ؟
إلى متى تبقى الدماء باردة أمام مشهد دامي ومأساة يومية ، في كل حي وفي كل حارة عفش هابط وآخر صاعد ؟
أما آن لواضعي القانون أن يسألوا أنفسهم هل أدى القانون واجبه في إنصاف المالك القديم الذي لازال يئن من جبروت المستأجر القديم ؟
ماذا عاد على قدامى الملاك من جبروت ملاك ( 4/96) واستئسادهم على المستأجرين الضحايا من96 وحتى اليوم؟
هل فطن السادة واضعو القانون أنهم وضعوا استقرار المجتمع بأسره في يد من إذا خاصم فجر !
في يد حفنة من البرجوازيين لا عهد لهم ولا حرمة ، لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة
في يد من يستبيحون خصمهم إذا لم يجدوا سندا لمآربهم اقترفوا خطيئة أو إثما ، وإذا أعجزتهم الحيلة اختلقوا بهتانا وإثما
هل فات على واضعي القانون أننا نعيش في عصر ضاع فيه الإيمان ، وافتقد الناس الأمان رغم كثرة المهرولين إلى دور العبادة بجلابيب وطواق بيضاء فضلا عن المسابح والوجوه اللامعة كالمرآة ولو اطلعنا على صدورهم فلن نجد إلا غرابيب سود تفضحهم أعمالهم القبيحة التي تؤكد أن الكل في التقاضي يهود لايختلف في ذلك القاضي عن المتقاضي !
إن الكم المخيف من القضايا بمحكمة جزئية صغيرة في مركز صغير لا يتجاوز سكانه المائة ألف نسمة ، لابد أن يشعرنا من الوهلة الأولى أننا في عصر داحس والغبراء ، حرب أهلية ساحاتها المحاكم ، أسلحتها المذكرات والمستندات ، حرب تستباح فيها كل المحرمات ، يتباهى أطرافها بالكذب والافتراءات!
وهو ما يفضح قدر التصدع الاجتماعي الذي وصلنا إليه فهل من العدل لمجتمع هذا حاله أن توضع رقبة المستأجر تحت مقصلة المالك ؟
فمتى يعود السادة إلى عزتهم ، ويعود العبيد إلى نخاستهم ؟
إننا في حاجة ماسة إلى قانون عادل يحمي المالك ويحمي المستأجر ، يرفع الظلم عن المالك القديم ويرفع الظلم عن المستأجر الجديد فهل من مجيب؟

 

 

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق