]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علي هامش القصة (1)

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-14 ، الوقت: 16:36:28
  • تقييم المقالة:

 

علي هامش القصة (1)

إعداد د/ صديق الحكيم

فاتحة القول: يقول الأديب والعالم الفيزيائي الدكتور أحمد زكي عاكف (15 أبريل 1894 -1943)  "ليس ألذ في أحاديث الناس من قصة، وليس أمتع فيما يقرأ الناس من قصة، والعقول قد تخمد من تعب، ويكاد يغلبها النعاس، حتى إذا قلت قصة ذهب النوم، واستيقظت العقول، وأرهفت الآذان ...".(1)  هذا واقع الإنسان مع القصة/ الحكاية منذ وجد أن الإنسان على ظهر الكون، فمفتتح الكون كان من خلال قصة، وهي قصة سيدنا آدم مع حواء، وقصة هابيل وقابيل، وقصة الهبوط إلى الأرض، وتكوين البشرية.

وإذا كانت بدايات القص تلبست بالأسطورة والخرافة فذلك يعود إلى طبيعة المجتمعات آنذاك، وحين تطورت إلى قصص دينية ووعظية وإرشادية وتعليمية، كانت أداة في أيدي رجال الدين آنذاك لزيادة عدد المؤمنين وإخضاع الشعوب لسلطة الملوك. وحين اندلعت الثورات في القرون الماضية ضد سلطة رجال الدين، تغير مفهوم القص شكلا ومضمونا، وأصبح أكثر اقترابا من هموم الناس وواقعهم.(2)

 ومازالت القصة تسير في ركب الناس تبحث واقعهم وترسم خطوات معيشتهم وتعبر عن آلامهم وأحلامهم وتطلعاتهم لمستقبل أفضل.لهذا فالقصة تمثل موقفا من الحياة/ الواقع، لذا يستمد الكاتب بناء قصته من أحداث الواقع، أو واقع الحياة التي يمثلها الحدث، ولا اعتقد أن أحدا من كتاب القصة ينكر انه واقعي، فان كيان الكاتب القصصي إنما يقوم على هذه الواقعية، أي على محاكاته للواقع وقدرته على إقناع القارئ بان قصته تمثل هذا الواقع.

ويتميز الكاتب الواقعي بأنه يلتقط أحداث قصته من تجاربه الذاتية، أو ملاحظاته اليومية، أو من تجارب الآخرين، وهي كلها تجارب المجتمع الذي يعيش فيه، وتحمل انعكاسا لهذا المجتمع، بثقافته التي تعكس وجودها في ذات الكاتب وقناعاته الشعورية واللاشعورية سلبا وإيجابا.

خاتمة القول : «فن القصة القصيرة» ـ كما يرى جابر عصفور ـ فنا صعباً «لا يبرع فيه سوي الأكفاء من الكتاب القادرين علي اقتناص اللحظات العابرة قبل انزلاقها علي أسطح الذاكرة‏,‏ وتثبيتها للتأمل الذي يكشف عن كثافتها الشاعرية بقدر ما يكشف عن دلالاتها المشعة في أكثر من اتجاه» (3)

وتبقي القصة :كتب د/يوسف حطيني في العام 1997 قصة قصيرة جدا بعنوان (في انتظار غودو)

(قصيدة مدبجة في المدح فتحت ساقيها، وراحت تنتظر، ولكن شهريار لا يحب الشعر!) (4)

 

 


الهوامش

 (1) د. أحمد زكي: في السماء، كتاب الهلال (العدد 603)، مارس 2001م، ص5.

(2) ناهـض زقـوت "ثيمات السرد في مجموعة "الشكل المستطاع" للقاصة سماح الشيخ"، موقع دنيا الرأي في 15 /7/2012

(3) د. جابر عصفور: "أوتار الماء" عمل يستحق التقدير، الأهرام ـ العدد 42470، في 17/3/2003م.

(4) د.يوسف حطيني :قصص قصيرة جداً "مرايا" مدونة د.يوسف حطيني  ،في 26/10/2009

للتواصل مع الكاتب (210):sedeeks@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق