]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يا دكتور بديع ....علمني الإسلام من جديد

بواسطة: mokhtar nouh  |  بتاريخ: 2013-02-14 ، الوقت: 14:36:55
  • تقييم المقالة:

 

                                   يا دكتور بديع ....علمني الإسلام من جديد     

 

مازلت أردد بينى وبين أقراني ومن هم دون ذلك دروسك يا دكتور بديع عن الإسلام والأخلاق وحقوق الإنسان وأحفظ دروس الفجر ولقاء المساء في سجن المزرعة وكنت أفخر وألمس نجوم السماء  بأن دعاة الحق لن يموتوا وأن الخير سيظل في الدنيا إلى قيام الساعة ولأن صدرك الفصيح سيتسع لكلماتي فقد قررت أن أخاطبك وحدك ولا أستفهم من غيرك فقد بات جيل جديد من الإخوان  يسخر من المجني عليه ويشجع الظالم واختلطت عليه الأحكام لذلك أرجو أن تعيد  علي مسمعي يا دكتور بديع دروس الإسلام من جديد ولو في مسألة واحدة .... ذلك أن  تعذيب الناس يؤلمني ولا أعرف ما إذا كان التعذيب من الإسلام أم من الشيطان يصدر ... تعذيب الإنسان الذي كرمه الله ... هل نأخذ عليه أجراً من السماء أم أن الله كما كنت تعلمنا يمهل ولا يهمل وأن دعوة المظلوم لا يردها الله أبداّ  – وأن إنتقامه ممن يعذبون الناس آت ولا ريب فيه ؟! علمني يا دكتور هل صح  عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال" إن الله يعذب اللذين يعذبون الناس " . ؟!أم إننا ندخل الجنة بإهانه الإنسان ؟! وماذا لو كان هذا الإنسان طفلاً لا يزيد سنه عن إثني عشرة عاماّ  فهل يزيد على من عذبه العقاب من الله أم أن الله يمنحه الرضا لإن الذي عذبه كان مجرماً ولم يرق لبكاء الطفل  فلكمه في وجهه  وفى بطنه الضعيفة..؟ أنظر يا دكتور كيف مات محمد الذي لم ينعم بشبابه و كيف إختفي الصبي إبن الخامسة عشرة من عمره .. وكيف تم تعذيب الطفل المصاب بسرطان في العظام وتم حبسه ومازال حتي الآن .. هل كان ذلك طاعة لله أم طاعة للشيطان ؟ كيف قام الضابط   " " تامر"وهو ملازم أول بتعذيب الأطفال وهددهم باستخدام خنجر موجهاّ إياه إلي صدورهم ؟ وكيف تم تعذيب المصريشنودة  " حتي سقط فاقداّ الوعي ؟! وكيف تم سحل حمادة الصابر حتى فقد كرامته وفقدنا معه كرامتنا ؟ وهل هذا هو شرع الله الذى عاهدنا الناس على تطبيقه ؟! وكيف .. وكيف ...مات من مات  ...وسقط من سقط ؟!

هل كل هذا من الإسلام ؟ أم انه من سيطرة الشيطان على من سقطوا عبيداً لشهوة الحكم والتسلط ؟

. مالي أرانا نلتزم الصمت المشين وندارى وجوهنا وتعمى الأبصار بل تعمى القلوب التي في الصدور فلا نواجه حتى أنفسنا بالحقيقة ؟ أم ترانا جميعاً ننتظر الأجر من القوى الجبار على ما فعلناه بالعباد الضعفاء ؟ ألم نجعل على مبارك المخلوع إثم وفاة أخينا الذي مات في سيارة الترحيلات منذ أعوام ؟ ألم ندعو عليه ونسأل الله أن ينتقم منه أشد الإنتقام ؟ مالنا قد نسينا الدعاء الآن ؟ أم أن الدكتور مرسى لن يسأله الله عن تعذيب الأبرياء بينما سيسأل الخليفة بن الخطاب عن العنزة التي تعثرت ؟ فهل أصبح الصمت فضيلة في هذا الوقت الذى تهان فيه كرامة الإنسان ومالي أرى من الأبناء الأعزاء فى حقل الإخوان من يهاجم الضحايا ويطلب المزيد من تعذيبهم وسحلهم لأنهم ألقوا النار علي سور الرئيس مرسى .

فهل هي عبادة كنا نجهلها ؟ أرجوك يا دكتور بديع إن كان تعذيب الناس من الفضائل فعلمني هذه الفضيلة حتى أنادى بها بين الناس وإن كان من الكبائر فأرجوك أن تصرخ على الأجيال القادمة وقل لهم بأن التعذيب من الكبائر وأن القاتل سيظل في جهنم خالداّ فيها أبدا وأن الحاكم الذي يأمر بذلك أو يسكت عن ذلك هو حاكم لا يحكم بما أنزل الله وان الله لا بد محاسبه .... وأن انتقام الله فيه آت ولا ريب .

وهل المرأة التى فقدت ابنها والزوجة التي شاهدت زوجها ذليلاّ مسحولاً على الأرض واكتفت بأن تقول  "حسبي الله ونعم الوكيل " فهل سينتصر لها الله أم سيقف مع من قاموا بسحل الرجل الهزيل ومن ضربه في بطنه ومن مزق حياء مصر كلها قبل أن يمزق جسده ؟!... ولم يكن أمام المسكين إلا أن يطلب من الإعلام أن يتوقف عن إذاعة شريط الفيديو لشعوره بالألم النفسي .. هيا  يا دكتور بديع علمنا . ترى هل هذا ما كان ينتظره الناس منا .. أن نفعله بالأبرياء أو حتي بغير الأبرياء ؟ علمني حتى أعلم أولادي أن يعذبوا الناس وان يقتلوهم إذا خالفوا القانون أو حتى لم يخالفوه ؟

هل أصبحنا نحن جند الله والطائعين له أم أصبحنا من المعتدين الظالمين القاتلين ؟ وهل نسينا ان لنا شهداء ماتو من أثر التعذيب على يد جبابره سابقين ؟!

فأنا لم أعد أفهم  يا سيدى هل الأستاذ الهضيبي كان مخطئاً يوم أن راجع معى إلاستجواب الذى قدمته ضد التعذيب منذ أكثر من ثلاثين عاماّ ثم نصحني ليلة تقديم الإستجواب ألا ألتفت إلى جبروت وزير الداخلية وقتئذ وألا أخاف من بطش رئيس الدوله المخلوع لأنى أقوم بعبادة وجهاد ... وأنها كلمة حق عند سلطان جائر ... أم كان الأستاذ / عمر التلمساني مخطئا يوم أن كتب في مجلة الدعوة في السبعينيات أن التعذيب يحمل إثمة الحاكم الذي أمر به والحاكم الذي وافق عليه والحاكم الذي سكت عنه سواءً بسواء ... إسمح لي فحبى لك يشفع لى أن أذكرك وأطلب منك أن تعيد لى شرح الآية : ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [سورة الحج: 41]وصدق الله العظيم .... ولله فعلاًً عاقبة الأمور                                   

ويوم نرى آيات الله وهى تمر على رؤسنا وتحاسبنا على قول قلناه ولم نعمل به حينئذ سنرى العجب ... ونقول جميعاً " وعجبى "

 

   

                                                                                                                 مختار نوح             mokhtar_nouh@yahoo.com
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق