]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الملهم الموهوب (3)

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-14 ، الوقت: 08:28:48
  • تقييم المقالة:

 

 

الملهم الموهوب (3)

قراءة د/صديق الحكيم

اليوم نستكمل القراءة في كتاب (الملهم الموهوب )للأستاذ عمر التلمساني وفي هذه الحلقة يتحدث التلمساني رحمه الله عن فراسة البناء وخبرته في معاملة الناس كافة وإخوانه خاصة  فيقول الأستاذ عمررحمه الله

(1)

وينبهنا التلمساني إلي غايته من كتابه عن البنا مرة بعد مرة قائلا (إنني لا أحلل شخصيةالإمام الشهيد , ولاأؤرخ له فذلك أمر تقتصر دونه طاقتي لأسباب كثيرة ضخامة شخصيةحسنالبنا التي ملأت الأسماع وعمت البقاع , ولأنني لم أوت من القدرة ما أوفي به فيهذه الشخصية الكريمة حقها تاريخا ولأن آثاره ما تزال حتى اليوم لم تستقص حصرا أوإحاطة ولأن تاريخحسنالبنا لن يكتب اليوم على الصورة التي يجب أن تستوفي بتا شخصية الرجل ومواقفه منتربية وجهاد ولأنحسنالبنا كلما باعدت الأيام بيننا وبين يوم استشهاده كلما ازدادت شخصيته وضوحاوإشراقا وآثاره نورا وبهاء كاللوحة الفنية البديعة كلما ابتعدت عنهامحملقا في روعتها كلما وضح أمام ناظريك رواؤها , ودقة الإبداع فيها وحقا ما مضيعام إلا ازداد تاريخحسنالبنا وضوحا في ميادين الدعوة الإسلامية وكلما ظهر ما أجراه الله له من خير علىيديه للإسلام والمسلمين

(2)

ويكتب التلمساني عن الفرق بين دعوة البنا وغيره من المصلحين في زمانه أوقبله فيقول ( ولئن كانجمالالدين الأفغاني والشيخمحمدعبده قد ذكرهما تاريخ الدعوة الإسلامية بخير كل في مجاله , ولقد كان الأفغاني ومحمدعبده صاحبي كتابة ومؤلفات ولكنحسنالبنا هو الذي كشف الأسلوب العملي في الإسلام للمسلمين في القرن الرابع عشرالهجري قولا وعملا , تنفيذا وتطبيقا وتربية ومعاملة ولئن كان غيره قال وسطر ودرس فإنحسنالبنا قرن القول بالعمل بل لعل أسلوبه العملي في مجال الدعوة الإسلامية لميسبقه فيه أو يصل إليه أحد من الدعاة في القرون الأخيرة

(3)

 وينبهنا التلمساني إلي غايته من كتابه عن البنا مرة بعد مرة قائلا (لا تنظر إلى ما أكتبه عنهكأني أؤرخ له أبدا.. فلست هناك ولكنني أحكي ذكريات رطاب مسعدات عشتها زمنا في رحاب حبيب محبوب أحبهكل غيور على الإسلام وعاداه كل كاره لصحوة الإسلام إن الله وهبحسنالبنا من الشخصية الأخاذة ما جعله يفرض احترامه على المحبين والكارهين علىالسواء وهذا ضرب من ضروب عظمة عظماء التاريخ)

كانت هذه هي الحلقة الثالثة من قراءتي لكتاب الملهم الموهوب رحم الله البنا والتلمساني رحمة واسعة وغدا نواصل القراءة


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق