]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الملهم الموهوب (2)

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-14 ، الوقت: 08:26:36
  • تقييم المقالة:

 

الملهم الموهوب (2)

قراءة د/صديق الحكيم

اليوم نستكمل القراءة في كتاب (الملهم الموهوب )للأستاذ عمر التلمساني وفي هذه الحلقة يتحدث التلمساني رحمه الله عن فراسة البناء وخبرته في معاملة الناس كافة وإخوانه خاصة  فيقول الأستاذ عمررحمه الله

(1)

 إن النفس البشرية مولعة بحب المديح , ومنه المباح كمال قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم :" إذا مدح المسلم في وجهه ربا الإيمان في قلبه " علما منه صلى الله عليهوسلم بالفطرة البشرية التي جاء لتقويمها وتهذيبها وإصلاحها وهدايتها , وتصحيحمسارها وفي الأثر ( أن المعروف شئ هين وجه طلق وقول لين ) لهذا كانالإمام الشهيد يخاطبالأخ أول ما يخاطبه بالناحية الطيبة فيه. ويعمل على تنميتها وتزكيتها في جد وصدق إلا في مجاملة غير ذات اثر ولا تحبب مصطنعليس له في النفس من قرار

(2)

ويلفت التلمساني نظرنا إلي سمة مميزة من سمات البنا فيقول :من هنا كان كل أخحسنالبنا , وكان هو يحبهم جميعا فحبه لهم أكبر من حبهم له مجتمعين . الأمر الذيجعل كل أخ يشعر أنه أقرب إلى قلب المرشد من سائرالإخوان . لما يلمسه من حنان فضيلة المرشد وتفقده لأحواله , وسؤاله عن آلامه وآماله. في حذر ولباقة تحس معها أن محدثك محب لا مجامل , كان يلمس هذه النواحي لمسارائعا , حتى لكأنه يعطي كل ذي حق حقه في غير ما تطفيف إرجاع

(3)

ويشير الأستاذ عمر رحمه الله إلي قصة واقعية تدلل علي فراسة البنا فيقول (وكأن الإمام في كل ذلك الملهمالأريب صاحب الفراسة التي لا تخطي ولا تخيب ,والنظرة الفاحصة التي تصل إلى داخلالقلوب كان في الجماعة شابان لامعان في صفوفالإخوانالمسلمين وفي صفوف طلبة الجامعة,

وكان أداؤهما الديني ممتازا من ناحية العبادات والمعاملات وكانا خطيبين ممتازينيملكان من الإجادة والقدرة والفصاحة ما يجذب إليهما أسماع كل الحاضرين , لا يملهماأحد مهما طال بهما الكلام وما كان أحد يظن فيهما إلا الكفاءة والخير وهما فعلا منأهل الكفاءة والخير , وطلب هذان الشابان منالإمام الشهيد أنيجعلهما في عداد أعضاء الهيئة التأسيسيةللإخوانالمسلمين فكان يمهلهما ولا يعدهما فألحا فأمهل فوسطا الكثيرين منالإخوان لدي فضيلة المرشد ولكنه ظل على موقفه. واستشهد ولم يحظ الشابان بأمنيتهما وكان الرفض مثار عجب صفوفالإخوان . فالشبان ممن تفخر كل هيئة أن يكونا من بين أفرادهما ويمضيالإمام إلى ربه وتمرالسنون ويتجلي بعد نظرة في هذه القضية ودقة فراسته في عدم ضمهما إلى الهيئةالتأسيسية مثل نادر من الفراسة يعرفه كل القريبين من الأستاذ لا طعنا في دينهما أوأخلاقهما ولكن الأستاذ أحس بما فيهما من طموح قد لا يكون فيه من خير للجماعة إذااحتلا فيها مكانا مرموقا.

كانت هذه هي الحلقة الثانية من قراءتي لكتاب الملهم الموهوب رحم الله البنا والتلمساني رحمة واسعة وغدا نواصل القراءة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق