]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الملهم الموهوب (1)

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-14 ، الوقت: 08:23:49
  • تقييم المقالة:

 

 

 

الملهم الموهوب (1)

قراءة د/صديق الحكيم

 

اليوم أقدم للقارئ العزيز قراءة في كتاب (الملهم الموهوب ) للأستاذ عمر التلمساني المرشد الأسبق للإخوان المسلمين وفيه يتحدث عن الأستاذ حسن البنا  مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر وقد اخترت هذا الكتاب للقراءة الآن  ليتعرف من كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد علي البنا عن قرب ومن خلال أحد المقربين له، يقول الأستاذ عمر التلمساني :

 

(1)

إنحسنالبنا شخصية لمعت بذاتها , ولا تزال تضئ بآثارها في تاريخ الدعوة . ولا يمكنلإنسان أن يمضي بها إلى مجاهل النسيان , وكيف ينسي من اقترن اسمه بأكبر أثر فيالدعوة الإسلامية في القرون الأخيرة ؟ لا نقولها حبا وإن كان الحب عاطفة نبيلة. ولا تقديرا  وإن  كان تقدير الرجال سمة المنصفين . ولا تعصبا , وإن كان التفاني فيالدعوة السامية شرفا أى شرف , ولا تقديسا.. إذ لا تقديس مع " لا إله إلا الله محمدرسول الله " صلي الله عليه وسلم.

(2)

ولكننا نقولها من قبيل تقرير الواقع :" يا أيها الذين آمنوا..."

شهد بها الكل على السواء . لأن الشمس الساطعة لا ينكر وجودها إلا من ران العميعلى إنسان عينيه .. إنه عجز العمي . وهذا العجز لا دخل للشمس فيه وعظمة رجالالتاريخأن يثور حولهم الجدل العاصف هذا يحب فيغالي وهذا يكره فيتجني.

وهذا يحب فينصف . وهذا يكره فيظلم وآخر يُعادي فحاول أن يكون موضوعيا في عدائه. بعيدا عن ألسنة المهاترات.

ويظل الرجل الكبير في التاريخ حيث هو مكانه في التاريخ والقائد الفذ . هو الذيتتهاوي الألوف في ميادين تخطيطه وقيادته , يدبر ويفكر لا يزيده استعار المعارك إلابروزا في ميادين العبقرية والنبوغ.

(3)

ولو أنحسنالبنا لم يكتب له أو عليه , لما كان هوحسنالبنا , وعل قدر العطاء يكون الأثر , العطاء الزاخر , له الأثر الطاهر, والعطاء النذر لا يحس ولا يشعر بت أحد – هكذا كانحسنالبنا صاحب عطاء طوال حياته أعطي الدعوة كل شئ ولم يدخر من هذا الجهد شيئالنفسه . أعطي الناس كل الدريهمات التي كان يحصل عليها كمرتب حكومي.

ولم يبقي لنفسه و لا لأهله شيئا , وجزي الله ( آل الصوليبالإسماعيلية)خيرا إذ كفوه مؤنة هذا الإنفاق الضئيل.

أعطي الناس كل حياته , فاستشهد في سبيل دعوته وهو لم يتجاوز الأربعين من عمرهالمغدق بعامين ملأ طباق الأرض نغما شجيا بدعوةالإخوانالمسلمين وأصبحت المدرسة التي يتتلمذ فيها كل راغب للعمل في سبيل الله.

(4)

ويقول التلمساني متحدثا عن فكرة كتابه :في هذا الإيجاز المبسط لا تجد خبرا عن مولده ولا عن نشأته ومعاهدة وبيئته كل ذلككثيرا ولا قليلا.

عناني من أمر الإمام الشهيدحسنالبنا مرشدالإخوانالمسلمين الأسبق الذي سعدت بمبايعته سنة1932 ولا شك أن الذي أكتبه يشوبه التقصير , وعدمالإحاطة والشمول ذلك لأني لا أكتب من مذكرات ولا أستمد من مراجع ولكني اعتمدت علىالله أولا ثم على ذاكرتي, وكثيرا ما تخون.

(5)

ويقول التلمساني (إنني لا أكتب لنفسي لأنه ما غاب عني , وكيف يغيب من جمعني بالله حياتي كلها ؟ كيفينسي المسلم من أسدي إليه أنصع يد في حياته يوم أن دله على كتاب الله ,وعلى سنةرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت نشأته في بيت مسلم سلفي من محبيمحمدبن عبد الوهاب , ومن عشاق ابن تيمية , وابن قيم الجوزية

 ويردف الأستاذ عمر رحمه الله (كنت أقرأ القرآن منذتعلمت القراءة. وما كنت أعرف عنه إلا أنه كتاب الله وانه بركة توضع على الرأس إكبارا , أو فيالجيب حراسة , أو في المآتم رحمة ولكن ما أن أشاء الله بي الخير فتتلمذت على يديحسنالبنا .. حتى كشف لى عما في كتاب الله من خير الدنيا وسعادة الآخر).

كانت هذه هي الحلقة الأولي من قراءتي لكتاب الملهم الموهوب رحم الله البنا والتلمساني رحمة واسعة


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق