]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مجاعة الصومال

بواسطة: sara  |  بتاريخ: 2011-09-08 ، الوقت: 16:15:48
  • تقييم المقالة:

الصومال يعيش الان مجاعة بعد نعيم الما بعد راحة جوع بعد دخمة مادا ننتضر صحراء قاحلة بعد بلد .                                

عشرون عاما مضت من ازمة الصومال المستعصية بكل ما تحمل الكلمة من معنى   , إنهيار كامل للبنى التحتية لحق بالمرافق الحكومية, والصومال لم تسقط فقط حكومة تم حلها من قبل الجبهات المسلحة  ولكن لحقتها أزمة ثقافية,وإجتماعية,وإقتصادية, وأخرى شعبية  صاحبت إلى جانب إسقاط الحكومة المركزية مما جعل جميع الحلول بعيدة المنال.


               

ان الأنظمة التي تولت بأمر هذه الحكومات لم تكن بالمستوى المطلوب نظرا لضخامة المسؤليات على عاتقها متمثلا ببناء كيان صومالي يلبي اشواق الشعب المنكوب ويرفع عن كاهلهم صنوف البؤس والضنك , تللك هي الإجابة التي دأب المجتمع الصومالي ردها  عندما يسأل حال ومآلات الوضع السياسي في الصومال, وهي بنظري _أي الإجابة بعيدة عن الواقع إذا أردنا ايجاد الحلول لمشكلة ما علينا توضيح المشاكل الحقيقية دون التضخيم والمبالغة    فما هي أزمة الصومال الحقيقية ؟  ازمة الصومال الحقيقية هي ازمة التفكير بالمقام الأول, وكل الحلول المرتقبة للتقليل من حدة الأزمة لابد وان تبدأ من هذا المنعطف, وكما قلنا بأن الحكومات كانت قائمة وتزاول مهامها الروتينية, إلا ان الوصف بالضعف وأنها غير قادرة على حل المشاكل, شكل رأيا عاما مفاده أن الحكومات موجودة بالفعل إسميا وغائبة على صعيد تطبيق القوانين وإعادة هيبة الدولة وهو ما رسخ مفهوم عدم جدية الحكومات. فأزمة الصومال تنبع من نمط تفكير المجتمع السلبي, وهو ما شكل عائقا حقيقيا امام جميع الحكومات. فالتفكير السلبي وتحليل القضايا بالمنطق الجهوي والعشائري وإختزال الأزمة بأنها سياسية كلها عوامل ساهمت بشكل أو بآخر في تأجيل  الحل الصومالي, بنظري أعتقد أن إقامة الكيانات الحكومية في الصومال تبدأ من تغيير نمط التفكير الفردي الصومالي,لمخرج من الأزمة عليهم التركيز على مسببات الأزمة وعلاج ظاهرة التيه التي يعاني منها الشعب, فهناك ظواهر تلحق الشعوب ككل كما كان يصفها مالك بن النبي المفكر الجزائري بالشعوب العربية والإسلامية بأن لهم قابلية على الإستعمار,كذالك الشخص الصومالي له قابلية على عدم النظام والإنصياع للوائح والقوانين قد يعود ذالك الى طبيعة البيئة الصومالية التي يكثر فيها التمرد والتعنت.فالتعليم والتثقيف يعتبر المخرج الصحيح من ازمة الصومال, لأننا بحاجة إلى إعادة الصياغة التفكيرية ونمط وأساليب التعامل . المشكلة هي في الجيل الذي نشأ في وسط الفوضى وإنعدام الحكومة وتقع مسؤوليتهم على عاتق رواد التربية والتعليم , فبدل إستمالتهم الى الحروب يجب وضع خطط بديلة لدمجهم في مشاريع إيجابية منتجة وعلى رأسها ميدان التعليم وإشعارهم بأهمية النظام والإنضباط وأن العنف مسيره الفناء والخراب, فالتعليم بتصوري هي البوابة الوحيدة للخروج من مستنقع الجهل والفقر والقبلية . 


سارة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق