]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل حان الوقت لبناء جيش للدولة

بواسطة: رامى عبد الرحمن قاعود  |  بتاريخ: 2011-09-08 ، الوقت: 12:13:21
  • تقييم المقالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

هل حان الوقت لبناء جيش للدولة

لا يختلف احد على مهمة الجيوش فى الدول, لكن ما دفعنا للخوض فى مثل هذا الحديث ما تشهده المنطقة والعالم من حولنا , وهو ظاهر للعيان , وما يشهده واقعنا الاليم على وجه الخصوص نحن الفلسطينين, ولكى لا نذهب بعيدا عن العنوان الرئيس ,ان مهمة الجيش فى اى دولة هو القيام بمهمة الدفاع والحماية عن الدولة , وهو حق للمواطنين على الدولة كما انه وظيفة من وظائف الدولة.

اذا نحن متفقون على "مهمة الجيش", ربما واقعنا السياسى مختلف ومعقد بعض الشئ , لكن هذا الواقع الذى نعيش يفرض علينا ان نقف وبكل بصراحة ووضوح نتلمس طريق المستقبل لنا ولابنائنا ,الا تفرض علينا عواصف المستجدات ان نفكر مليا .

ان كل وطنى غيور على مصلحة بلده وابناء شعبه وجب عليه ذلك.

ان المتغييرات تفرض علينا ان نوحد جهتنا , ان نؤسس فى نفوس ابنائنا ثقافة الدولة والانتماء لها,ان نميز بين الانتماء السياسى , وهو حق مشروع تكفله الدولة, وبين الانتماء لهذه الدولة,وهنا ياتى دور الجميع بلا استثناء ,والكل مسئول ايضا .

الاحزاب مسئولة , العائلة , النظام الحاكم,المثقفين و الاعلاميين.

اننا بحاجة لان نعمل على بناء جيش يكون صاحب قرار الدفاع والرد على اى خطر يتهددنا و وفق ما تمليه عليه القيادة السياسية المنتخبة , ان الاحزاب جاهدت لتكون القيادة السياسية صاحبة السلطة على اذرعها العسكرية , كى لا يغرد احد على حساب الاخر, وان يكون العمل متناغم ويؤتى ثماره. والحال لا يختلف كثيرا هنا.

اننا بحاجة الى عملية احتماء دمجى مع السلطة الشرعية صاحبة القرار السياسى  فى كل الاوقات ,و من الاجحاف توجيه اصابع الاتهام الى السلطة فى اوقات الازمات والحروب من السائرين عكس التيار  , هذا من جانب , الجانب الاخر ان العمل تحت مؤسسة الجيش يجنبنا الكثير , ويجلب لنا الكثير , يجنبنا الردود الفردية الغير مدروسة على المستوى السياسى , ويكشف الساحة امام الخارجين عن الاجماع الوطنى, ان مجرد تاسيس الجيش ليكون صاحب الرد ليشكل رعب بحد ذاته , ويشكل تحول فى الصراع من الشكل والكيفية التى تتناسب مع المتغييرات,ويكفينا ان يكون القرار سيادى داخلى بامتياز.

اننا بحاجة الى ثورة ثقافية الى جانب الانضباط الفكرى , والا نتسرع باصدار الاحكام سلبا كانت ام ايجابا , دون الدراسة الجادة والحثيثة ,وضمن المصلحة الوطنية العليا اولا واخيرا .

ودعونا نذكر  حادثة اغراق السفينة الاسرائيلية "التالينا "المحملة بالاسلحة  لمنظمة الارجون الصهيونية التى كافحت من اجل قيام اسرائيل  بقرار من ديفيد بن غوريون رئيس الوزراء الصهيونى  عندما اصدر قراره بحل المنظمات العسكرية الصهيونية و تشكيل جيش لاسرائيل تكون مهمته الدفاع عن امن وسلامة اسرائيل وتحقيق حلم الصهيونية باسرائيل الكبرى .  

وما صرح به الدكتور اياد السراج  عن القضية الفلسطينية "هناك مشكلة خطيرة فى القضية الفلسطينية انها الفصائلية التى باتت جزء من القضية ", واضاف " المسالة الفلسطينية رغم قضيتها العادلة الا ان اكبر ما يضرها اليوم هو قيادات الشعب الفلسطينى للاسف والمطلوب ايجاد برنامج فلسطينى مشترك يقوم على رؤية معينة".

ان الدعوة لبناء جيش يجب ان تكون قائمة على اساس سن قانون يضبط وينظم ويحفظ الحقوق ويحاسب ايضا من يخرج على ذلك القانون الذى سيتفق عليه الجميع.

ان للمواطن حقوق على النظام الحاكم المنتخب , ويقابل هذه الحقوق واجبات ايضا تضاهيها او تزيد عنها, وما الولاء الا تغليب المصلحة  العامة العليا على المصلحة الخاصة.

 

رامى عبد الرحمن قاعود


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق