]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رولا خرسا ومني الشاذلي الحقيقة والوهم . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2013-02-12 ، الوقت: 12:35:11
  • تقييم المقالة:

مما لا شك فيه أن ذكري  تخلي الرئيس مبارك ما كان للاعلام أن يتركها تمر هكذا مرور الكرام فهذا أمر لا نقاش فيه ولكن كيف تناول الاعلام تلك الذكري هذا هو الاختلاف ؟ ففي تلك الذكري استوقفني لقاء اجرته الاعلامية رولا خرسا مع فريد الديب محامي الرئيس مبارك وحلقه قدمتها مني الشاذلي في برنامجها جملة مفيدة وقد كان الفارق بين الحلقتين هو  فارق بين الحقيقة والوهم .

ففي حين اطلت علينا مني الشاذلي عبر برنامجها بابتسامة عريضة واطلاله جاءت من خلالها لتحتفل بهذا الانتصارالذي حققته الثورة العظيمة !!!! فراحت تسترجع ذكرياتها في هذا اليوم العظيم  وتسأل الناس عن شعورهم في هذا اليوم وسط حالة من الفرحة الغامرة البادية علي الوجه !!! و التي توحي لكل من يشاهدها بان هذا الحدث هو انجاز عظيم وليس نكبه كبري والحقيقة انني لا استغرب هذا من تلك الانسانه التي جاءت بوائل غنيم ليبكي عبر الشاشة ثم يغادر المكان  مسرعا لتهرع هي خلفه لتهدئته والاطمئنان عليه وهو الامر الذي تسبب وبشكل كبير في امتلاء الميدان بعد ان كان قد فرغ  من المتظاهرين  فكانت بهذا التصرف وبتلك الدموع من تلك العيون البرئية !! لوائل غنيم سببا من أسباب ما تعيشه مصر اليوم من خراب ودمار .

ويبدو أن مني الشاذلي ارادت ان تلعب نفس الدور ففي الوقت الذي بدأ فيه الكثيرون في الاعتراف بان ما حدث في مصر نكسة وليست ثورة وانها لم تحمل معها سوي الخراب والدمار وبدءوا يرددون مقولة ولا يوم من أيام مبارك وبدءوا ينظرون الي يوم التخلي كيوم أسود وليس يوم انتصار كما يريد من قاموا بتلك النكسة ان يرسخوه في اذهان الناس في هذا الوقت - وبالرغم من انها هي نفسها وخلال الكثير من حلقاتها السابقة قد أبدت استياءها مما يحدث وانه لم يعد هناك يوما يحمل فيه الا اخبار القتل والاضطراب -  الا انها اردات ان تلعب دور المنقذ للثورة مرة اخري وتحسن وجها االقبيح عندما قدمت تلك الحلقة لتصور بان مصر وبعد تلك الاحداث تعيش اجمل ايامها وان المستقبل ورديا وجميلا ومشرقا !!! في خداع واضع ومخالفة للحقيقة وتصدير الوهم للناس وهو الامر الذي يبدو انها وامثالها ممن يشبهونها اعتادوا عليه واري ان لها كل الحق فطالما انها تسكن في ارقي الاماكن وتركب احدث السيارات وترتدي اغلي الملابس  وتأخد الملايين وتأكل افضل الطعام فان الحياة وردية وجميلة والمستقبل باهر ويوم التخلي هو يوم انتصار و25 يناير ثورة عظيمة وليس نكسة كبري !!! .

.وفي المقابل لهذا المشهد المزييف جاء مشهد اخر قدمته الاعلامية رولا خرسا اوضحت فيه ومن خلال لقائها مع فريد الديب الكثير من الحقائق فيما يخص الرئيس مبارك  فقد جاءت في تلك الذكري لا لتشوه الحقائق وتروج للوهم ولكن لتكشف الحقيقة وتصلح الكثير من الاغلاط وترفع الظلم عن برئ وتعطي الفرصه الكاملة للاستاذ فريد الديب ليتحدث ويكشف للناس الكثير من الامور فالتوريث كذبه رُوج لها من اجل تشويه النظام , والرئيس مبارك لا يملك سبعين مليارا وهو من اعاد طابا وليس السادات كما ادعي صبحي صالح الرئيس مبارك لم يأمر بقتل المتظاهرين ولم يعط اوامر بالقتل للحرس الجمهوري  كما ذكر البعض الرئيس مبارك انسان يعاني من امراض والام حادة ويحتاج الي العناية الفائقة والا تعرضت حياته للخطر الرئيس مبارك يتمني لمصر الخير ويأمل ان يعود اليها الامن والهدوء ومصر الان اشبه بسفينه تكاد ان تغرق في ظل الازمات الاقتصادية التي تعيشها اثر احداث الخامس والعشرين من يناير وليست كما يصورها البعض بان تعيش عصر النهضة بعد عقود من الفساد .

لقد قدمت رولا خرسا عبر برنامجها الحقيقة في حين جاءت مني الشاذلي لتصدر الي الناس الوهم والخداع وشتان الفارق بين من يحترم عقول الناس وبين من يتلاعب بها فتحيه الي رولا خرسا وامثالها ممن قرروا ان يُسمعوا الناس كلمة حق وصدق بعيدا عن الرياء والنفاق اما من قرروا التمادي في الكذب والنفاق فلا مكان لهم وسط الشرفاء الصادقين وهنيئا لهم بمقاعدهم وسط المنافقين والمطبلين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق