]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

سحر النيابة الفنية

بواسطة: Wadad AJ Dagher  |  بتاريخ: 2013-02-12 ، الوقت: 06:00:55
  • تقييم المقالة:
امام كل استحقاق نيابي تبرز اسماء جديدة تنوي الترشح للانتخابات النيابية اللبنانية لمدة اربعة سنوات من حيث المبدأ ولكن من حيث الفعل وفي حال الفوز تحملهم الانانية الى صفوف غيرهم ممن سبقوهم وتغريهم في البقاء على الكرسي النيابي حتى آوان النهاية و القفز الى المقلب الثاني من الحياة.، ... عجيب امرهم لا خوف يعتريهم لا من العقاب ولا من الثواب وكأن العلي القدير اوجد هاتين الكلمتين لمن يخافوه دون سواهم من البشر .
كنت اعتدت ان احيي شجاعة اي مرشح مستقل يقرر المواجهة من دون معونة اللوائح الحزبية متحمسا على غور متاهات سياسة اقطاعية وراثية جريئا في الاقدام على خطوة هي بكل تأكيد ناقصة الا من لقب المرشح السابق .
ولكن في الاونة الاخيرة صدمتني بعض الشائعات التي تمهد للخبر قبل انتشاره بان العالم السياسي الوراثي المعهود سيُكلل بنكهة فنية عاتية آتية من الوسط الفني حيث لا احد يهتم بأحد ولا احد يفاصل احدا ، الدنيا سائبة لا رقيب ولا حسيب .
صحيح اننا سنراوح في مكاننا مع نجاح كلي النوعين من المرشحين التي لن تجمعهما الا مقاربة صحيحة ووحيدة وهي الاستهزاء بعقول المواطنين.
لذا وتعليقا على موضوع اهتمام بعض الفنانين والفنانات بخوض المعترك السياسي والانضمام الى المجلس النيابي ،حاولت تسهيل الامور عليهم باعلامهم بمختلف معاني كلمة رشح وما تحويه من تفسير واستعمال فاستعنت بـ""قاموس المعاني" لتبيان مغزى الكلمة لعلهم يختارون ما يناسبهم منها .

"يرشح نفسه للانتخاب ان يعمل على استمالة الناخبين له ."
(انظروا الى صور المرشحات - عارضات الازياء . يعملن بكد لجلب اكبر عدد من الاصوات . البرنامج واضح والعمل دؤوب والصيت ذائع بلا منافس.)

"رشح الماشية احسن القيام عليها والعناية بها"
(انها الوعود التي بالعادة يستخدمها المرشح بان يفعل المستحيل لتحقيق المعجزات وان يبذل اقصى قدراته في التفاني على العمل (امضاء ثلاثة ارباع السنة خارج البلاد للاستجمام ) وان يكلل واجبه تجاه المواطن باليد المعطاءة (كف عدس) وبالوظيفة المكتبية (اوراق لسلة المهملات) ... من المؤكد ان وعود المرشحين الجدد لن تكون افضل حالا وان كانت تخبىء مفاجآت فنية وترفيهية قد يحتاجها الطقم النيابي الازلي .

"رشحت ام الحيوان ولدها بمعنى لحست عليه من الندوة والابتلال ساعة ولادته " ( هذا هو بيت القصيد نحن عادة نلحس المبرد ونفقد حس الذوق وقدرة التعبير امام اقتناص المرشح المنتخب لوعوده )

"رشحه للوظيفة هيأه واهله "
( هذا التعبير لم نعرفه ابدا اذ اعتدنا الا نسأل عن برنامج المرشح الانتخابي اوعن مصدر امواله او محاسبته على الاخطاء المرتكبة بحق المواطن...اذن ما سيكون حال الفنان (الذي يجري الفن في دمه ولا يطرب الا لاغنياته) امام درس مشاريع القوانين وطرحها على اللجان المختصة ... وكأنه ينقصنا ان نسمع موشحات من الشتائم او نحضر كليبات من التلاسن او وصلة عرض ازياء احتجاجا على الكلمات النابية.)

لست ضد الفن في الحياة العامة والكثيرون مثلي ، ولكن ان ينتقل الفن الى المعترك السياسي فهذا يثير النقمة والقرف والغثيان لا لشي الا لان السياسي ومن يدعي السياسة "فاشل ابن فاشل" فكيف بالحري بفنان انزل المستوى الفني الى ادرك المستويات وهو حتى لا يدري بجريمته وبما جناه على الذوق السليم و يتابع مسيرته و يكمل مشواره بكل اقتناع.

يكفينا هموما ... ومجرد توصية صغيرة الى من يريد الدفاع عن هؤلاء "المستفنينين " بأن يأخذوا كبار الفنانين والشعراء والمبدعين الخلاقين عبرة لاهتمامهم بالناحية الفنية وبرفعها الى العلى ... هم انتقدوا السياسة كثيرا لكنهم لم يقربوها الا بالكلمة وفضلوا النجاح والبراعة في ما يملكوه ...
والى السادة المرشحين الموهوبين:
رأفة بمن اراد البقاء في هذا الوطن... ابتعدوا عن المجال السياسي .
ألا يكفينا همه اليومي والخوف عليه حتى نوافق على الرقص والغناء على نزاعه ؟؟؟؟ 

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق