]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حياة من اختيارك

بواسطة: Sunrise  |  بتاريخ: 2013-02-11 ، الوقت: 18:07:33
  • تقييم المقالة:

حدثني أحدهم أن أهم شيء في الحياة هو العافية و كفى، لا ادري  إن كان هذا صحيح أم لا، و لكن كما قال علي عزّت بيجوفيتش، "في السجن تكون الأمنية الوحيدة هي الحرية و لكن عندما تمرض تفكر بالصحة و ليس بالحرية، إذا الصحة تسبق الحرية" ، و حتما إذا تابعنا بهذا المنطق ستسبق الصحة معظم الأشياء، إن لم نقل كل شيء.

لا يهم ما هو الأهم أو ما يمنحك السعادة، لا يهم أي مَعْلَمِ ذاك الذي تتخذه لتُقَيِم ذاتك، و بهذا أعني لا تقل لي ما سيرضي الآخرين، أريد أن أعرف رأيك أنت؛ ما الذي تعتقد أن قيمة الحياة تتلخص فيه !!!

الناس مختلفون بطباعهم، أحدهم قد يتمنى حياة هادئة فقط و لو في كوخ جبلي والبعض الآخر لا يرتاح إلا في أعلى درجات السلطة، المال أو الرقي، و بين هاذين النوعين يوجد كما بين السماء و الأرض. لذا أكُرر مجددا ما تعتقده أنت عن السعادة و ما أنت موجود هنا من أجله مَنّوط بك وحدك و لا يحق لأي كان أن يقرر عنك.

ستعيش سعيدا عندما تعرف ما هو نوع الحياة التي تريد أن تتذكر أنك عشتها بعدأن تبلغ من العمر عِتياً، ما الذي سيجعلك تشعر بالسكينة، تخيل هذا و سَتعي أن ما يُتعسك الآن هو مجرد وهم و سراب، هل تظن حقا أنك سَتحفظ في ذاكرتك أنك تأخرت عن العمل مثلاً، لم تنجز شيئا، تَمُزق ملابسك المفضلة أو غيرها من مثيلاتها التي تقض مضجعك الآن، لا لن تفعل على الإطلاق، ما ستتذكره لاحقا هو لحظات لمست روحك، لحظات أحسست فيها أنك متجانس مع هذا الكون و لا تخوض حربا ضده، حتى الأحزان تذوي، قد تبقى تلك المؤلمة التي تركت جرحا لا يندمل لكن جُّلها يتلاشى، سنعيش لنحكي فقط عن تلك اللحظات المخلدة في أعماقنا، سواء كانت تلك أكبر هزائمنا، أو أعظم انتصاراتنا.

إذا مهما كان اعتقادك عن ضرورة ما تفعله اليوم في حياتك، لا تدعه يُسَيطر عليك، هناك دائما صورة أكبر، هدف جوهري، يضفي لما تفعله معنى حتى لو لم يفهم غيرك، لا تدعه يغيب عن نظرك، عِش و أنت تخلص لقلبك لأنه سيكون جَلادك لو تعذب. لذا توقف لهنيهة هنا، و حاول أن تجيب عن  سؤالي، ما الذي تعتقد أنه يصنع حياة جيدة !! ، و ما الذي تعتقد أنه سيكون نهاية جيدة !! .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق