]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القاموس المحيط في شرح مترادفات حكومة التبسيط

بواسطة: Jalil Galiaty  |  بتاريخ: 2013-02-11 ، الوقت: 16:37:47
  • تقييم المقالة:

 

القاموس المحيط في شرح مترادفات حكومة التبسيط

لم تستطع الحكومة الملتحية بقيادة رئيس الجوقة النحاسية من استيعاب الدروس التي حفظتها عن ظهر قلب أيام كانت تمثل المعارضة لحكومات ليبرالية أو اشتراكية ,وفك طلاسم رموز هذه الدروس لتوظيفها في اخراج المغرب من عنق الزجاجة والعبور به الى بر الامان بأقل الخسائر دون الالتجاء الى الاستنجاد والاستغاثة بالمثقف لكراء فمه لتأكل به الشوك كما عبر عن دلك الاستاذ رشيد النيني في عموده الشهير(شوف تشوف)بجريدة الاخبار ,لان مترادفات الحكومة الملتحية ومن يدور في فلكها –من عفاريت وتماسيح ثم ضفادع صماء انسابت كسيل جارف ,او كجلمود حطه السيل من عال كل هذه المصطلحات تحيلنا على كتاب الحيوانات لابن المقفع الذي كان يكتري ألسنة الحيوانات ليروي لنا المرويات أو الحكايات .فهذا السيل العارم من هكذا مصطلحات اما غيبية ,قشرية او زاحفة يعطي الانطباع على ان حكوماتنا المتاسلمة لازالت تعتمد في تمرير رسائلها على الادبيات التقليدية للحكومات العشائرية أو القبلية لما قبل التاريخ وذلك بفعل غياب الاستراتيجيات المحكمة لمحاربة هذه الانواع من الطفيليات , والتي ظلت الى وقت قريب تحارب من داخل وخارج قلاعها المحصنة هذا الكائن المسمى في قواميسها مثقف طيلة أربعين سنة خلت ,حيث دفع الثمن غاليا دون دفاتر تحملات يتعاقد بموجبها مع هذه الكائنات الريعية المسماة احزاب سياسية .ان الحكومات الديمقراطية هي التي تعتمد على الحنكة والخبرة الميدانية لقيادتها ومراس ضباطها ’اعتمادا على منهجية التخطيطات العسكرية العلمية التي اشار الاستاذ رشيد النيني في اخر عموده اليها من خلال كتاب جد مهم في الاستراتيجيات العسكرية التي اعتمدته الحكومات الصينية قديما وحديثا وكذلك الحكومات الامريكية والاروبية وحتى بعض الدول العربية .كتاب جدير بالقراءة لاستخلاص العبر وتطبيقها في كل الميادين (كتاب فن الحرب)"لكاتبه سون تزو ووه"هو كتاب قيم في التجميع والتنظيم والتحليل وإعادة التوزيع  وكذلك في وضع الخطط الاستراتيجية الحربية ,يستخدم تكتيكات وأساليب ووسائل في التنظيم والتسيير حسب خطط مرسومة تؤدي الى النجاح وإنجاح المشروع المجتمعي , وهو ما تفتقد اليه حكومتنا البسيطة اد لا تفتقد فقط الى الاستراتيجية النجيعة للدفاع على مشروعها العام بل لا تتوفر على قياديين ميدانيين قادرين على فهم كلمات الاوامر فهما شاملا حتى لا يقع اللوم على رئاسة القيادة , وبذلك تتم ترجمة الكلمات الى افعال , ولا تبقى أقوالا في مهب الريح لان دلك سيعجل بسقوط حكومته لتحل محلها حكومة قوية ومحنكة قادرة على تطبيق مشروعها المجتمعي والسياسي دون الاستنجاد بالمثقف التي ترفضه جملة وتفصيلا في صفوفها كفاعل اساسي لا كلاعب احتياطي ,لان هذا الاخير لا يرغب في ان يدفع فاتورة السياسي الذي هدفه الوحيد هو الوصول الى كراسي السلطة . فانطلاقا مما ذكرنا لابد للحكومة الملتحية من الرجوع الى الدرس والتحصيل وقراءة ما جادت به عقول المثقف قديما وحديثا لاستيعاب الدروس وفهمها اد سنحيلها لتعزيز وتطوير استراتيجيتها الى بعض المراجع الاساسية في فن الاستراتيجيات ك"الكتاب المقدس للدراسات العسكرية"وكتاب"الاستراتيجيات الستة والثلاثين"ليس فقط لتحقيق النصر على خصومها ,بل ايضا لتجنب الهزيمة المدوية , وتقليل وتفادي الخسائر بأكبر قدر ممكن ما دمنا لازلنا لم نجتاز نهر الربيع العربي الهادر الذي لازال يعصف ويجرف معه كل الحكومات العربية الفاقدة لإمكانية تطبيق هذه الاستراتيجيات في عالم الاقتصاد والتجارة والسياسة والرياضة وفي كل مجال تقريبا.               


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق