]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا إنسانية ولا عقلانية ولا علم حق بلا قرآن

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-09-07 ، الوقت: 16:12:58
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

سوف يطرح بالأسواق قريباً بأذن الله كتاب القرآن والإنسان، وهو عن الإنسان من كتاب القرآن الكريم، وما به لتراث علوم الحقيقة المطلقة لكل ما بالحياة، وتشمل أعجاز لا نهائي للمخلوقات وبجمعهم، ولإيضاح كتاب الله عز وجل كل مثل، وما ليس له بمثل  بالحياة بالحق وأتساع لا يفيه مليارات الكتب، أبين أنى لا أوضح بكتابى كل ما يختص بالإنسان من القرآن، ولا أفتى عن كتاب الله أى معلومة أو قول، إنما كل ما أكتبه، مستمد من تفقه وتدبر العلماء المسلمين للقرآن، ومن تراث علومهم لشرح آياته الجليلة، لأوحد وأحق علوم للحقيقة المطلقة، محاولاً وضع نواة للأسس العلمية للتزود الإنساني من منابع النور بمكانها الحقيقى، وكيف يبنى المسلم لبنات النور بقلبه كما تبنى الأجساد والجسور، وذلك من خلال دراسة مستفيضة لتراث تلك العلوم، والتى قد تناول علماء الإسلام بعصرنا قشوراً منها فقط ، فأضاءت الدنيا نور وحكمة وعدل، محاولاً عرض كثير من كنوز علومهم، والتى تتناسب مع رقى وأفضلية وكرامة الإنسان، حيث نلتقي بإذن الله ببعض ما تناوله علماء الإسلام لتراث علمى شامخ، لما يتعلق بالإنسان بما ضمه القرآن، فمن المثير للاهتمام الإنساني وضع علماء الإسلام أساس علمى وعقلي شامخ لتراث العلوم الإنسانية، أستمدت جميعها من كتاب القرآن، ورغم ذلك وكل البشر عنها غافلون، ولم يصلوا لأولى درجاتها حقائق وعبقرية ونبوغ، ليضم كتابي بعض ما كتبه العلماء المسلمين لما قد تفقوه وتدبروه للقرآن عن: العقل والنفس والعلم بالإنسان، وذلك من خلال ثلاثة أبواب، أبدئها بالعقل حيث يتعامل الأغلبية العظمى من البشر بعصرنا وكأنهم لا ينتمون للإنسانية، أو ليس بهم إسلام آدمي، فكما أن الإنسانية عقل، فالإسلام بمن يعمل بذلك العقل بوجه كل حق وبوجه الواحد الحق، وبقولي الإنسانية عقل، والآدمية بسلم من عمل بذلك العقل بوجه الحق، ليس مجازاً أو دقة تعبير مقارن، وإنما تلك حقيقة مطلقة يتصدرها الباب الأول من كتابي، حيث المسلم الملتزم هو الوحيد الذى يعقل من بين جميع البشر، والوحيد من بين جميع المخلوقات الذى يعمل بإنسانيته أو بآدميته أو بعقله، أو يسلم لذات جلال الله تعالى بعقله، ولتقريب تلك المسألة للأذهان، أبين حقيقة العقل كصفات نورانية لكل القلوب الإنسانية بفضل وكرامة من الله، وبما أثرانا به كتاب الله عز وجل، وما أجلاه علماء شرح آيات الله عن العقل، وتقنينهم العلمى الباهر لكينونة العقل وكيف يتعقل الإنسان، وما هو المعنى الحقيقي للفكر والتفكير والتفكر؟ والمعنى الصحيح لليقين والتفقه والتدبر؟ وأيضاً كيف يكون الكفرة لا يعقلون ولا يعلمون بحق اليقين المطلق، رغم إدعائهم بالرقى والتحضر؟

 

 ثم أبين بالباب الثاني الكثير مما تركه لنا علماء الإسلامعن نفس الإنسان وحريته، وتخلف كفرة العالم عن كنوز علم النفس التى بكتاب القرأن، مشيرا لعنصرية أمة من البشر عادوا الخالق والإسلام، وهم اليهود بحرب هوجاء أضاعوا خلالها للنفس الإنسانية ثلاث العقل والحرية والعلم، وارسخوا كل علم بهيمي شهواني وشيطاني ضال، وجعلوا كل متع حلال بحياة كل مسلم شيء صعب، وكأنه كالقبض على جمر من نار، ولعجزهم عن تحريف القرأن الكاشف لكل أوجه خيانتهم وضلالتهم، بما يبلغ ثلثي محتواه الشريف، نشروا الفسق والطغيان والفساد، خاصة مما جملوه من دنس الجسد والشهوة والمادة، والعلو بقيمتهم الدانية، وإبخاسهم لقيمة الشرف، وما وصموه للدين الحق بجمود وتأخر وإرهاب، ولا يعلم إلا الله ألى أين يصل بنا هؤلاء الملاعين بباطلهم؟ أو متى يقف انحدار الإنسانية بسفحهم الدنس؟ فالآدمية والإنسانية يكونا بالإسلام، ولا إسلام بإنسان دون ثلاث: عقله وعلمه بإسلامه وحرية نفسه، وبالثلاثة اكتمال للآدمية والإنسانية وبهم نرتشف عبق تراث ما تركه لنا علماءنا المسلمين لتلك العلوم الشامخة، وبهم تصل الإنسانية لمكانة عالية تتبوأ بها الخلاص من جميع الآثام والشرور، وترى السعادة واقع وحياة، فحين يكون المسلم مع خالقه بصفاء وإخلاص، يفيض الله عليه النور والسعادة والنعيم، ويرى الحقائق بحق وجهها، فهم مثلاً يشعروا بالشيطان وهو يجلجل ضحكا لأفكه نكته حينما يرى بمن هو أفضل وأكرم منه، بززته النافثة لنتن الريح المتصاعدة بأبخرة أخبث السموم، كالزفت والقطران والنيكوتين، ويمتصها بانسجام مفتعل بتكبر وغرور، ولما يطلقون عليه سيجارة وخلافه، وذلك يمثل أقل فساد نشره اليهود بالعالم، فقد تم سحب المسلمين حتى أصبحوا بشر قاسطون ينافسوا قاسطا الجان بعداوة لله والإسلام رغم كونهم مسلمون، فمن زلفى حصافة الألسن لخائني أمانة الرب من مختلف المنافقين والمشركين بشرك أصغر، لما جعل حياة المسلم تنصب بإطار من مقاومة ومواجهة أجتماعهما معا ببعض المسلمين من ظلم وهيمنة وتكبر وغرور وإقهار ورياء وهم القاسطون الذين انقلبوا لأعداء لله والمسلمين، بتجآرعلى الحق ليفعلوا الباطل على أنه حق،  وللأسف أن كثير منهم مسلمين ويوحدوا الله ودينه، ولكنهم وضعوا أنفسهم بطبقة عليا فوق هامات البشر، وما يرونه من العدل والحقوق والأمن والسلام يفرضونه بالقوة، حتى وأن تعارض مع شرع الله تعالى، فيخبر الله تعالى الناس بزمننا وكل زمن بما يهديهم وينفعهم وحق كل ما يحدث حولهم من لدن علمه، ويبين لنا الله أن كل ما يدعونه الكفرة بالديانات الباطلة ضلال مبين بمعناه ومضمونه، وأن دينه الحق واحد، وإختلفت كل الأمم بسلمها لجلال الله تعالى، وقد أخبر الله تعالى من واسع علمه، عن كل ما يحدث بكافة أرجاء المعمورة، لأتعرض لحروب ضروس من أباطرة العهد البائد فسلبوا عملى وادعوا جنونى، وبعدوني عن عملي بشهاد جنون،فأبحر لمصاف هدى النفس والرحمة لقول العزيز المقتدر بذكره الحكيم،

 

وأطلع بالذكر الحكيم على حقائق علمية وكونية مثيرة، وضعتها كبداية لموسوعة علمية لعلوم الحقيقة المطلقة، ليشارك فيها كل علماء الإسلام و مخلصي الأمة، ولا تضم تلك الموسوعة أى حقيقة سوى باعتمادها لأكثر من هيئة إسلامية دولية، كالأزهر الشريف، وقد تم طبع عشرات النسخ لثلاثة من كتبي، جمعت واخترت لكتاب القرآن والإنسان كثير من تلك الكتب كبداية لتلك الموسوعة، مع تحرى لكل صدق عند الإبحار بطوائف النور، فلا رأى ولا فتوى أضمها ألا لعلماء مسلمين مشهود لهم بالإخلاص، وبها أجماع، فدين الله الحق واحد وهو الإٌسلام، ولا دين حق سواه لكل الأمم، وبكل زمان ومكان، فالدين الحق هو ما يدان به المخلوق لخالقه بحق ما يعبده، الدين الحق هو المعاملة، هو شرع الله للحرية والعدل والمساواة والحق، هو العبادة عملا لله وأعمار بالأرض، هو الشريعة والسياسة والقانون، الدين الحق هو شرع الله لإسعاد الحياة بكل العالمين، ولا دين حق بلا عقل بالإنسان، وقدرات الفكر والجوارح بالجان، وفطرة مسلمة تدين من كل مخلوق لخالقها العظيم بالإسلام.

 

  


... المقالة التالية »
  • ahmed hussein | 2011-09-07
    الاخ العزيز محمود جمعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    قرأت مقالك هذا ولم اكن انتوي الرد عليه ولكني آثرت ان اقول كلمة علها توضع في ميزان حسناتي.
    اولا ادعو لك بتمام التوفيق في كتابك القادم باذن الله.
    ثانيا ان العلم لايقتصر ياسيدي على القران فقط وما القران الا كتاب قد انزله الله لهداية الناس لله الواحد القهار. فلا يمكن باي حال من الاحوال زج القران في مباحثات علمية قد يمكن دحضها بالقوانين التي يتوصل اليها العلماء. فالذي تظنه ينفع الامة الاسلامية قد يضرها عندما يتخذ المضلون غرضك في غير ذلك.
    ثالثا اذا كان ماتكتبه هو ماقاله السلف وما اجتمع عليه العلماء فما هو نصيبك انت من الحياة؟؟ ما الذي تضيفه الينا من جديد؟؟ ما الجديد اذا انا قرات لك الذي لملمته من هنا وهناك مع اني استطيع ان اقراه منفصلا اذا انت قلت لي من اي المصادر جمعت مادتك.
    يا اخي العزيز نحن امة جاهلة بعلم المنطق والحساب والفلسفة والهندسة والطيران ويكفينا كتب التراث التي اغلقت عقل المسلم على مسلمات يخاف ان يقترب منها. يا اخي الفاضل ماذا انت بفاعل في مشاكل البيئة والزحام والمدرسة والفلك والطرق. نحن لانريد من يقول لنا ادعو الله فهو منجيكم. نحن نريد من يقومنا ويقول لنا ان الله لن يفعل لكم شيئا لاننا خواء. تدعون على اليهود والكفرة وانتم نيام بين جنبات المساجد ونريد الله ان يقصم لنا ظهور اليهود ونحن نشاهد موتى الفلسطينيين. يا اخي العزيز كفانا زل ومهانة. بدل ان تحثنا على ان نتدبر في خلق السماوات والارض تريد ان تجرنا الى كتب التراث لعلنا وجدنا فيها تعويذة تنجينا من عذاب الضمير الذي يقتلنا. واي عقل الذي تتحدث عنه؟؟؟؟ اي عقل بالله عليك؟؟؟؟ العقل الذي يرتهن الي الخمول ولا يرى من الله غير الدعاء؟؟ اي عقل ونحن نصدق بحديث الابل ورضاعة الكبير ؟؟؟؟يا اخي العزيز اصحى وفوق.
    وللرد بقية
    • محمود جمعة | 2012-08-28
        أخى العزيز القرأن معجز بمضمونه ومعناه ولا علم بالدنيا إلا وضم حق يقينه المطاق كتاب الله، وأقدم لسيادتكم موضوعين أخبر بهما القرآن ولم يتوصل لهم أحد رغم أشارة العلماء المسلمين %
    • محمود جمعة | 2012-08-28
        أخى العزيز القرأن معجز بمضمونه ومعناه ولا علم بالدنيا إلا وضم حق يقينه المطاق كتاب الله، وأقدم لسيادتكم موضوعين أخبر بهما القرآن ولم يتوصل لهم أحد رغم أشارة العلماء المسلمين لهما، وعل، وموضوع حينما توصل له عالم أهتزت له أرجاء الدنيا. الموضوع الأول: ـ الدالة العقلية وأعجازها العقلى والعلمى بالقرآن

      معنى الدالة العقلية هى آية لدلالة غيبية يخاطب بها الله تعالى من يعقل من البشر، وبمضمونها بيان معجز لاستيعاب المخلوق لقدرة الله بما ليس كمثله شيء، وكل الدلالات الـعقلية بالقرأن غيبية عن جوارح الإنسان، ما لم ترتبط  بدلالة تفكرية أو علمية أو عالمية أو سمعية.

       وقد تعجبت كثيرا حينما قرأت تفسير العلماء المسلمين لأقطار السموات والأرض بأنها هى أطرافها أو جوانبها، فبالآية الكريمة 33 سورة الرحمن (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ).

       وذكر أبن عباس:{مِنْ أَقْطَارِ}أطراف{السماوات والأرض} لنجد من ذلك أن القطر من الأرض بشرح علماء المسلمين بمعنى جانب أو الطرف منها، وذلك ليس لعدم معرفة للعلماء المسلمين بالقطر للدائرة بالمقطع للكرة والبيضة، فقد بلغت علوم الفراعنة تحديد أقطار كل شكل هندسي لما يزيد عن عشرة ألاف سنة وليس قرون، ومما يبين عبقرية ونبوغ هؤلاء العلماء بتفسيرهم لأقطار السماوات والأرض بشطري:

       أحدهما لنفاذ الجان والإنسان لأقطار السماوات والأرض بسلطان قدرة الله لمعراج رسوله صلى الله علية وسلم، وسلطان العلم للجان.

       وثانيهما: تفقه وتدبر القرآن الحكيم بدلالته العلمية والعالمية والتفكرية والعقلية، باجتهاد مخلص بهؤلاء العلماء، فمن الإعجاز القرآنى توضيح كلمات قول الله بمحكم آيات القرآن ببداية الآية 146سورة البقرة بقوله تعالى:(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَار) لماهية جميع الدلالات القرآنية، ثم بتكملة الآية الكريمة، تبين معنى الدالة العقلية، وكذلك بينت نفس الكلمات الكريمة ببداية الآية 190 لسورة آل عمران ما هى الدلالة التفكرية ومن هم الذين يتفكرون وماهية الفكر واختلافه عن العقل، وذلك بقول الله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ).

       فبالآية146سورة البقرة يقول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) يتجلى الأعجاز القرآنى بجميع الدلالات العقلية التى ضمتها، حيث  نجد ببداية الآية الكريمة:(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) دلالات علمية وعالمية وتفكرية وتعقليه وسمعية وتفقهيه، فالنهار مبصر ومحا الله آية الليل، ويحدث النهار والليل بالشروق والغروب، فذلك دلالات علمية محسوسة وتستوجب التفكير بها، بينما استواء الأرض ومن فوقها استواء السماوات السبع المدارية، فذلك دلالة عقلية، ويقول الله تعالى بالآيات 27ـ30 سورة النازعات (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) فكيف تلك الأرض البيضاوية بها استواء تحت السماء المدارية؟ وكذلك وبما يتبين من قول الله بتكملة الآية146سورة البقرة (وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ) حيث لا تجرى سفن بما ينفع الناس سوى باستواء الماء الحامل لها.

       وأيضاً جاء ذكر استواء الأرض بكثير من الآيات المبينات منها الآية20 سورة الغاشية بقوله تعالى (والى الأرض كيف سطحت) ويقول تعالى بالآية3من سورة الانشقاق (وإذا الأرض مدت) ويقـول الله تعالى بالآية19من سورة نوح (والله جعل لكم الأرض بساطاٌ) فكيف تستو سبع سموات فوق الأرض؟ مع أن الأرض بيضاوية!! والسموات طبقية، ويكون قول الله عز وجل به اليقين المطلق، فالأرض التى نعيش عليها تكون بما دحاها الخالق العظيم أى بيضاوية، وفى نفس الحال هى مستوية مع السماوات السبع، وتلك دلالة عقلية يعقلها من يسلم بقدرة الله بما ليس كمثله شيء، لأعرض تجربتين مفترضتين يبينا باليقين المطلق أن الأرض كالبيضة تماماً وممتدة بآن واحد فيما يلي:

       التجربة الأولى : يتبين من نتائج معرفتنا أن الفرق الزمنى بين أقصى الأراضي الروسية وغرب المغرب العربى هو12ساعة أى نصف يوم فهما يقعا بمنتصف المحيط الدائري المار بهما، فإذا كانت الساعة بالمغرب العربى السادسة صباحا تكون بشرق روسيا السادسة مساء، حيث يقعا على طرفي القطر المار بهما ومركز الأرض. فإذا انطلقت طائرتان من غرب المغرب العربى لنقطة واحدة بروسيا، أحدهما من اتجاه الشرق عبر أراضى إيران، والأخرى من الغرب عبر أراضى أمريكا، وكان الارتفاع لكلا الطائرتين ثابت، لاصطدمت الطائرتان.

       ولوجدنا تعامد للأشعة المتوازية الساقطة من كلتا الطائرتان على الأرض بمدى خط مسارهما، حيث الخط الذى به مسار الطائرتين هو خط مستقيم تماما وموازى للمدار الدائري على سطح الأرض البيضاوية بنفس الوقت، وذلك أصبح واقع سهل التصور من خلال سفن الفضاء، ولكن من المستحيل استيعاب أن نجد إن الشعاعان المتوازيان والساقطان من الطائرة بأراضي روسيا، يكونا متوازيان مع الشعاعان الساقطان من نفس الطائرة بأراضي إيران وهما متوازيان ومتعامدان، بل يتلاقى مع الشعاعان الموازيين لهما بالأراضي المغربية والساقطان من نفس الطائرة بمسارها الأفقي المستقيم الموازى لمستوى سطح البحر وكما مبين بالشكل(1) (أ، ب).

      وبنفس النتيجة المذهلة والمعجزة لأى استيعاب ذهني تكون نتيجة التجربة الثانية، فإذا قام مهندس ببناء مباني شاهقة متجاورة على خط مسار الطائرة تجاه إيران حتى أقصى الأراضي الروسية ثم واصل بناء أبنيته تجاه المغرب عبر الأطلنطي والأراضي الأمريكية كمستوى أفقي تماما ، فماذا يجد هذا المهندس؟ إنه سوف يرى بعينيه، أن أول مبنى قد تجاور مع أخر مبنى، وذلك يدل على وجود مقطع سطحي دائري للأرض المقام عليها الأبنية، فيأتي ذلك المهندس بأجهزته ويتيقن من عمودية كل مبنى على سطح الأرض وتوازيها بدقة كبيرة فيدرك أن الأرض مستوية تماما وإلا ما توازت جدران الأبنية الشاهقة ولا تعامدت جدرانها وأساساتها على الأرض، فكيف بذلك التوازي القياسي لجوانب تلك الأبنية يتعامدا ويكونا متلاقيان، مما بتلك النتائج يستحيل استيعابها بالذهن البشرى، فمستحيل أن ينطبق الاستواء مع الانحناء الدائري الكامل، ولكنها أرادة الله وقوله القادر الحق العظيم، وهنا دور العقل بتعقل قدرة جلال الله، ولن تجد إجابة عند جهابذة علماء العالم، فالدلالة العقلية بالذكر الحكيم يخاطب بها الله من يعقل من البشر، فيعقل قدرة الله تعالى بما ليس كمثله شيء، ونفس النتائج الإعجازية للاستيعاب الذهني تكون نتائجها مع الطائرة الثانية، بالتجربة الأولى، فتكون الأشعة الساقطة من الطائرة الثانية على الأراضي الأمريكية والمتوازية مع الأشعة بروسيا أو المغرب عمودية عليهما، وبناء عليه نجد أن المسـقط العمودي لطائرة بسماء المغرب العربى، يكون موازى للمسقط العمودي من طائرة أخرى بسماء شرق روسيا وفى نفس الوقت هما على امتداد خط مستقيم واحد وهو القطر المار بمركز الدائرة الناتجة بالمقطع المار بالموقعين المحددين وكما يتضح ذلك من الشكل (1) (أ ، ب) التالى: ـ                                  

                                                                                                      أراضى إيرانية .

       .

       

       

       

       

                               أراضى روسية                                                                                                                                      أراضى مغربية

       

                                                                                                       أراضى         أمريكية                                              

                                                                                                      شكل 1 ( أ )

      \                               أ     جـ                                 ز     هـ                                    س   ط                                                        م    ت

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  

                                                                                                                                                        

      .                              ب     د                                  ر      و                                    ش   ظ                                                        ن     ل

                           أراضى روسية                    أراضى إيرانية .                     أراضى مغربية                                         أراضى أمريكية    

                                                                                               شكل  1( ب )                                     

       بالشكل (1ـ أ،ب) فيه أب،حـ د،زر،هـ و،س ش،ط ظ ،م ن،ت ل أشعة متوازية من طائرات بالمواقع المحددة ونلاحظ بالشكل أن استواء ماء البحر بين المغرب وشرق روسيا باتجاه الشرق مروراٌ بإيران هو نفس المستوى الأفقي لمياه البحر بين المغرب وشرق روسيا باتجاه الغرب أى مروراٌ بأمريكا وبذلك أعجاز عقلى لمقدرة البشر بكل زمان ومكان، حيث من الممكن استيعاب توازى الأشعة أب، حـ د، زر،هـ و، س ش، ط ظ ،م ن على أساس أن محيط الأرض هو المستوى الأفقي تماماٌ، ولكن لا يمكن استيعاب أن يكون الشعاع أ ب على امتداد الشعاع س ش والموازى له؟ أيضاٌ كيف الشعاع زر (أو) هـ و (أو) ط ظ (أو) م ن يكون عمودي عليهم رغم توازيهم جميعاٌ ؟ وكيف الأرض تكون بيضاوية ومسطحة، وهل استقامة المسار كأنحناءه؟ وهنا دور العقل بخصائصه المكرمة والمفضلة من الله تعالى فيعقل قدرة الله.

       ولم يلاحظ الكفرة تلك الدالة العقلية منذ ملايين السنين فهم لايعقلون ولايعلمون، واذا قلت لهم أن فلان أستطاع أن يزيل أرجل المنضدة من أسفل قرصها وظلت معلقة بلا أرجل، لقالوا لك كذبت، واذا رأوا ذلك بأعينهم، فيذكروا أنها خدعة ويكتشفوا تلك الخدعة بذكاء شيطانى، بينما أذا قلت لهم أن الله تعالى رفع بناء السماء كسقف على الأرض بلا أعمدة؟ تجدهم قد وقفوا حيارى بصمت مطبق وكأن على رؤوسهم الطير، فهم قد تيقنوا وتأكدوا أن السماء بناء، أما من رفعها عن الأرض بلا أعمدة، فتلك قضية علمية لم يتوصلوا بعقولهم لتفسيرها واستيعابها، لتتجلى الحقيقة المطلقة بقول الرب سبحانه وتعالى بأنهم لا يعقلون ولا يعلمون، واذا أطلعتهم بقدرة الرب سبحانه وتعالى على أن تتلاقى الأعمدة المتوازية وتتعامد بقدرته سبحانه وتعالى بجعله الأرض بيضاوية ومستوية؟ فإنهم رغم تيقنهم باستحالة تلاقى الأعمدة المتوازية وتعامدها، لا يعقلون قدرة الله تعالى ، فهم لا يعقلون ولا يعلمون، ولا يسعني بنهاية تلك المسألة سوى قولي الحمد لله الذى وهبني العقل، والحمد لله الذى هداني للإسلام، وان الحمد لله رب العالمين بكل وقت وحين .

       

       

      الموضوع الثانى ـ الدالة السمعية وأعجازها العلمى والعقلى بالقرآن

      حاسة السمع جعلها الله تعالى بكل المخلوقات التى لها جهاز سمعى، لتعمل كجارحة غريزية من خلال الأذن سوى الإنسان، فقد أرتبط سمعه بوجود العقل واستخدامه، وقد خاطب الله تعالى الناس بالانصات لقوله تعالى مع التركيز الذهنى والعقلى بكل زمان ومكان بأعجاز غير متناهى النظير، وذلك بقوله تعالى بلفظ (فَاسْتَمِعُوا له) بالآية73من سورة الحج فيقول تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)، وبتلك الآية الجليلة يتجلى الأعجاز القرآني بأن يشمل خطاب الله بها الناس بكل زمان ومكان بيقين مطلق، فهى تخاطب الناس بكفار قريش أولاً، وكما أوضحه لنا علماء شرح معاني آيات الله بالقرآن.

       لأنسخ من كتاب زاد المسير الأتى: [(قوله سبحانه وتعالى{يا أيها الناس ضُرب مَثَل }قال الأخفش : إِن قيل: أين المَثَل؟ فالجواب: أنه ليس هاهنا مثَل، وإِنما المعنى: يا أيها الناس ضُرب لي مَثَل، أي: شبّهت بي الأوثان { فاستمعوا} لهذا المثل . وتأويل الآية: جعل المشركون الأصنام شركائي فعبدوها معي فاستمِعوا حالها؛ ثم بيَّن ذلك بقوله:{إِن الذين تدْعُون} أي: تعبدون {من دون الله}{لن يَخْلُقوا ذُباباً} والذباب واحد، والجمع القليل: أذِبَّ، والكثير: الذّبّان، مثل: غُراب وأَغْرِبة وغِرْبان؛ وقيل: إِنما خص الذُّباب لمهانته واستقذاره وكثرته قال ابن عباس: كانوا يطلون أصنامهم بالزعفران فيجفّ، فيأتي الذباب فيختلسه. وقال ابن جريج: كانوا إِذا طيَّبوا أصنامهم عجنوا طيبهم بشيء من الحلواء، كالعسل ونحوه، فيقع عليها الذباب فيسلبها إِياه، فلا تستطيع الآلهة ولا مَنْ عبَدها أن يمنعه ذلك. وقال السدي: كانوا يجعلون للآلهة طعاماً فيقع الذباب عليه فيأكل منه. قال ثعلب : وإِنما قال:{لا يستنقذوه منه}فجعل أفعال الآلهة كأفعال الآدميين، إِذ كانوا يعظِّمونها ويذبحون لها)] .

       ومن شرح معاني الآية الكريمة يتبين حينما يسلب الذباب ما يختلسه لطعام على الآلهة التى يدعون بها من دون الله فهم يعبدونها، لا تستطيع تلك الآلهة العابدين لها خلق ذباب ولا استرداد ما تم سلبه من فتات طعام.

       وتسقط الآلهة لكفار قريش، ويندحر جميع كفرة قريش بنصر الله والفتح الإسلامي، ويمضى من القرون الميلادية عشرون، ولا يبقى مما تضمنته تلك الآية الجليلة من مكان وزمان وكفرة قريش والذباب الذى تغذى على طعام الآلهة أى أثر، سوى قول الله الباقي حتى يوم الدين، ويخاطب به الله الناس بالعراق وأفغانستان من حكام وفرق مسلمة عديدة بكل بلاد المسلمين لما بينهما من خلافات بدينهم، ويكفرون بعضهم البعض، فيخاطبهم الله جل جلاله بقوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) وبتلك البداية بالآية الكريمة أعجاز مثير، فأسلوب التخاطب يشمل وقتنا هذا وعصرنا هذا وساعتنا هذه.

       فبتلك الساعات من زماننا هذا يخاطبنا الرب القادر العليم بمثل ضربه بالزمن الماضي عن كفار قريش، وهو نفس المثل الذى يضربه لنا بوقتنا المعاصر، ويضربه الله للناس بكل زمان ومكان حتى يوم الدين، ليتجلى الأعجاز القرآني بأروع وأعظم صوره الإعجازية بتلك الآية الكريمة، وبكل حرف وكل كلمة منها، حيث ذلك الإعجاز  العلمى والعقلى، يتعدى قدرات البشر.

       وقد وجه لى كثير من الاستفسارات عن ذلك الأعجاز، وكيف يخاطب الله الناس بساعتنا هذه بعصر العولمة بالقرن العشرين مع أن الله تعالى قد أنزل القرآن للسماء الدنيا بالقرن السابع الميلادى؟ فوجدت ما يحضرني ويملأ ذهني من رد لاستفساراتهم هو الموضـح لما أراه من إعجاز لتقنية علمية وعقلية فذة ومثيرة عن الفيروس وكفرة عصر العولمة، والتى توضحهما تلك الآية الكريمة.

       فالقرآن هو تشريع الله لأنبيائه ورسله بجميع الأمم السابقة لأمة الإسلام، ولجميع البشر بعدها، وما يضمه الذكر الحكيم يخاطب البشر بكل زمان ومكان، وجميع دلالات الله به تناسب البشرية بكل زمان ومكان، فقول الله ليس كمثله شيء.

       وعندما نتدبر تلك الآية الكريمة، فخطاب الله تعالى ببدايتها يشمل كل الناس جميعا بكل زمان ومكان بما فى ذلك بشر عصر العولمة، ومما يؤكد ذلك بالحسم اليقين أربعة أدلة أوضحها فيما يلى:

       الدليل الأول : ببداية تلك الآية الكريمة حيث يخاطب الله تعالى كل الناس شاملاٌ كل من المسلمين والكفرة والمشركين، وجميعهم لم يدعـوا ما يتخذونه والى  لهم من دون الله، ليشمل الخطاب حكام العراق المرتدين المتخذين من أمريكا حامى ووكيل وممول ومانح وواصى ومعين ووالى لهم من دون الله، ومن حكام سوريا وليبيا وأجهزة أمنهما وجيشهما المتخذين من مختلف دول النصارى واليهود، والى لهم من دون الله، ومن القاسطون وخائنى الأمانة الربانية باليمن والبحرين والأردن، المتمسكين بعلمانية وليبرالية، ويخافون على هيبة الدولة، ولا يخافون على إسلامهم ومن ربهم، يخاطبهم جميعاً الرب سبحانه وتعالى بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) بلحظتنا الزمنية هذه.

       فكل آية تبدأ بقول الله ((يَا أَيُّهَا)) توجه لزمن معاصر به أحداث الآية التالية لقوله تعالى، سوى تلك الآية الجليلة بما يعقب بكل كلمة نجد بها أعجاز ربانى بكون خطاب الله تعالى يشمل كل زمان ومكان، فكفرة عصر نزول القرآن وهم كفرة قريش كان يعبدون الأصنام، آيلافا لما وجدوا عليه أباءهم، ولم يدعوهم الناس بما ليس بهم، أو بصفة تخـص ذات الله سبحانه المنزه،  فيخاطبهم جل شأنه أن من يولوهم أمورهم من دون الله لا يملكون لهم من شيء أقل من الذرة، ولن يخلقوا روح ذباب، وإن سلبهم الذباب ذلك الشيء الأدنى من الذرة، لا يستنقذوه منه، فقد أضعفهم الله سبحانه وتعالى،  وأضعف المطلوب، ثم بين الله تعالى أن هؤلاء من يدعون من دون الله والى ومعهم كل الناس أنهم لم يقدروا الله حق قدره.

      الدليل الثاني: هو إشارة الله تعالى، للمستقبل بلفظ (وإن) الشرطية للمستقبل، فـما من شيء يمنع الذباب لتناول طعامه بعصر نزول القرآن، فيكون تفسير العلماء المسلمين ضامنا الأعجاز القرآنى بتناسبه لكل زمان ومكان بقولهم حينما أو فيقع، فمن الاستحالة توصل بشر عصر الجاهلية الأولى قبل ظهور الإسلام لتقنيات الفيروس.

      الدليل الثالث: هو أن مقدرة الناس بجميع العصور البشرية لم تتعدى الصناعات اليدوية والثقيلة ولم يتمادى كفرتها بما يدعونه الاستنساخ فى البشر سوى بعصر العولمة، فضرب الله لهم ذلك المثل بأنهم لن يخلقوا أد

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق