]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مخطط أخونة الدولة (مسرحية حقيقية)

بواسطة: الضمير  |  بتاريخ: 2013-02-11 ، الوقت: 13:42:00
  • تقييم المقالة:

مخطط أخونة الدولة (مسرحية مُبكية)

 

بسم الله الرحمن الرحيم . لكل حدثٍ حديث هكذا يقولون وهكذا نسمعهم يخرجون علينا في شاشاتهم يتحدثون. ومع ذلك لا أفهم يقولون لكل حدثٍ حديث ولا يتوقفون عن التحديث . فأصبح هم من يصنعون الحدث حتى لا يتوقف الحديث. وعليهِ فهم يعملون ، ينتجون ، يربحون فربما يكون الربح هو غايتهم.

 

فمنهم نتعلم ونسمع مصطلحات لم نعرفها من قبل ولم تقع على مسامعنا قط ولكنها فجأة غزت كل بيتٍ وفج  تتناقلها الألسن وكأنها تعرفها من قبل مثقف كان أو منحط سياسي كان أومُنشق أرجوازي أو بروتاري فلكل موجود على الخط..

 

ومن تلك المصطلحات التي أخذت من الاعلام الحظ الوافر أو الوفير " أخونة مفاصل الدولة" هذا المصطلح العجيب الذي اصبح أشهر من مسلسل "نور ومهند"

 

عندما تجلس أمام التلفاز تضغط على زر التشغيل وفي أحد القنوات في برنامج ما . يستضيفون شخصاً ما .

 

ترى الآتي :

 

الضيف: انهم يريدون أخونة مفاصل الدولة

 

مقدم البرنامج: ماذا تقول أخونة مفاصل الدولة(موسيقى تصويرية مرعبة) وأنت تسترق السمع لما يقال في ذهول لتكمل الحوار.

 

الضيف: نعم كما اقول لك الاخوان يريدون السيطرة على مفاصل الدولة.

 

مقدم البرنامج: دي كارثة أحنا هنرجع لعصر النظام البائد اللي خلصنا منه (يصول ويجول) دي مصيبة..

 

في هذا الوقت تحديداً تضع يديك على ركبتيك خوفاً أن يكون وصل اليها الأخوان وتم أخونتها دون علمك .

 

تُلح الزوجة عليك لتغير القناة لأنها ملت هذا الكلام وبالفعل تنصاع لها .

 

لتجد برنامج ما وإتصال هاتفي من أحد ما يتحدث مع مقدم البرنامج

 

لتسمع الآتي :

 

المتصل: ياسيدي هم يريدون أخونة مفاصل الدولة.

 

مقدم البرنامج: ماذا تقول أخونة مفاصل الدولة لا حول ولا قوة إلا بالله

 

المتصل : ده شيء مريب

 

مقدم البرنامج: مريب بس ده رهيب وبشكر أتصالك.

 

وأثناء ذلك تزغر اليك الزوجة بعينها فتتذكر لتنتقل الى قناة أخرى . لتجد مؤتمر صحفي لأحد الجهات فلم تحدد بعد من هم

 

تجد الآتي : ميكروفنات كثيرة وأثناء محاولتك عدها تسمع صوتاً جللاً يقول: لـــا لأخونة مفاصل الدولة

 

تحاول أن تبحث عن مصدر الصوت فإذا به شخصٌ ما مختبيء خلف الميكروفنات.

 

ودون أن تنظر الى زوجتك تغلق التلفاز قبل أن تقوم هي بكسر مفاصل اليد.

 

تنزل إلى الشارع تقابل أحد الأصدقاء يدور الآتي :

 

الصديق: شوفت اللي بيحصل؟

 

أنت: ايه اللي بيحصل خير؟

 

الصديق: وهيجي منين الخير

 

أنت: يابني قلقتيني في ايه ؟

 

الصديق: خلاص مفاصل الدولة أتأخونت

 

أنت: تنظر اليهِ وتنفرج عيناك عن آخرها حتى تكاد تقفز من رأسك ثم تتركه وتذهب دون أي تعليق أو رد فقط تعطيه ظهرك وتذهب.

 

تذهب الى أحد المحلات القريبة من المنزل لشراء حاجة ما .

 

ليحدث الآتي :

 

البائع: ينفع اللي بيحصل ده يأستاذ؟

 

أنت: تنظر اليه بتربص يمتزج به شيء من الريبة ثم تحاول ان تسأله عن سعر شيء ما .

 

البائع: يكرر السؤال..

 

أنت: ايه اللي بيحصل ياحج؟

 

البائع: الأخوان هيضيعوا البلد ومفاصلها هتتأخون ينفع الكلام ده .

 

أنت : تنظر اليه شاخص الوجه والعينين ثم تسقط  على الأرض مغشياً عليك.

 

وبعدة فترة ما لا تعرف كم مر عليك من الوقت وانت في الإغماء تفيق لتجد شخصاً ما يجلس بجانبك يرش الماء على وجهك لتفيق تقول له أنا فُقت خلاص ولكنه ما زال مستمر في رش الماء

 

 ليحدث الآتي :

 

المنقذ: جمد قلبك ومتخفش أحنا مش هنديهم الفرصة

 

أنت: هم مين وفرصة أيه ؟

 

المنقذ: الأخوان مش هنديهم الفرصة يأخونوا مفاصل الدولة.

 

أنت: تؤومء برأسك مبتسماً ابتسامة عريضة ثم تذهب في أغماء آخر ربما يدوم طويلاً...

 

2-12-2012  

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق