]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

من يجرؤ علي الكلام عن أموال الإخوان؟

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-10 ، الوقت: 15:43:20
  • تقييم المقالة:

 

 

من يجرؤ علي الكلام عن أموال الإخوان؟

بقلم د/صديق الحكيم

هذا موضوع حساس وشائك وتدور حوله إشاعات كثيرة نظرا لعدم وجود أرقام معلنة من جانب الجماعة  قبل الثورة نظرا للظروف السياسية والأمنية التي كانت قائمة أما الآن وبعد مرور عامين علي ثورة يناير فلم يعد مقبولا أن تحتفظ قيادات الجماعة لنفسها بحق المعرفة وتحجبها عن القواعد وهذه  فرصة سانحة للحديث عن أحد العقد الفكرية وهي ازدواجية السرية والعلنية وقد أشار إليها هيثم أبوخليل في كتابه إخوان إصلاحيون (لابد من حسم موضوع السرية أو العلنية والبحث عن شرعية للجماعة،فالتنظيم كان بصورة عامة معلناً حتى سنة 1940 وبعد تشكيل النظام الخاص لظروف تاريخية معروفة غلب الطابع السري على الحركة خاصة الخمسينيات والستينيات، ومنذ خروج الإخوان من السجون والتنظيم يعانى من ازدواجية بين سرية بلا معنى وعلنية المخبر السري، وفوّتت هذه الوضعية مميزات السرية والعلنية معاً بل إن سلبيات السرية هدمت أحياناً مكاسب العلنية، وستبقى المشكلة كامنة في صفحات المستقبل متمثلة في تغلب إحدى الشخصيتين، فهل تتغلب الشخصية السرية الطارئة على الشخصية العلنية الأصيلة"؟.) (1)

وقد قرأت في صحيفة الشروق المصرية أن المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أن الجهاز بدأ العمل في ملف جماعة الإخوان المسلمين، وأكد أن جميع المعلومات بهذا الصدد سوف تعلن بشفافية. وقال جنينة «إنه معني تمامًا برقابة مصادر تمويل جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وجميع الأحزاب والكيانات السياسية حسب القانون».وأضاف جنينة، أن انتماء الرئيس محمد مرسي للجماعة قبل توليه الرئاسة لن يمنعه من الرقابة على الجماعة، وأنه إذا وجد صعوبات أو محظورات في ذلك سيستقيل من عمله فورًا، مؤكدًا على علمه بنية الجماعة توضيح موقفها المالي ومصادر تمويلها.(2)

 

وعند فك هذه العقدة الفكرية وخروج ميزانية الجماعة للنور يكون الحديث عن فرص التطوير اللإداري والمالي للجماعة والاستفادة من إيرادات الجماعة في أعمال اقتصادية حقيقية تفيد أعضاء الجماعة جميعا القواعد والقيادات ويصاحب ذلك إعادة هيكلة لأموال الجماعة  وهذا الأمر ليس بدعا فقد لجأت الجماعة الي إعادة هيكلة أموالها مرتين الأولي عندما اتخذت الجماعة قراراً بالابتعاد عن المضاربة في البورصة بعد ان خسر خيرت الشاطر ما يقرب من نصف اموال الجماعة في بورصات دبي ونيويورك وهونج كونج والمرة الثانية عقب مصادرة أموال خيرت الشاطر وحسن مالك فقد نصح حسين شحاتة الخبير المالي الموحد للجماعة بتفتيت أموال الإخوان في شركات صغيرة حتي يصعب علي الدولة أن تتوصل اليها وتصادرها كشركات ممدوح الحسيني وأحمد شوشة علي سبيل المثال.(3)

وعودة لعنوان المقال (الملف المالي ) وسنتحدث بعكس المتوقع عن باب المصروفات  وليس باب الإيرادات الذي تحوم حوله إشاعات أسطورية  وذلك حسب المعلومات المتوفرة  للباحثين

وأهمها مكتب المحاسبة الذي يملكه الدكتور حسين شحاتة أستاذ المحاسبة بجامعة الأزهر والخبير الاستشاري في المعاملات المالية والشرعية وقد تفرغ بشكل كامل لإدارة الشئون المالية والمحاسبية لأموال الجماعة،

وتكشف أوراق د .حسين شحاتة عن حجم مصروفات الجماعة الذي يتكون من عدة بنود تكشف حجم نشاط الجماعة التنظيمي،

البند الأول : المخصصاتالتي تصل الي 6 ملايين جنيه سنويا يتم توزيعها بالكامل كبدلات تفرغ شهرية للمرشد وأعضاء مكتب الإرشاد ورؤساء المكاتب الإدارية في المحافظات والقائمين بأعمال خاصة بالجماعة مثل الدكتور حسين شحاتة نفسه وحسب دراسة المركز العربي فإن  المرشد  يتقاضي 20 الف جنيه شهرياً بدل تفرغ لإدارة مكتب الارشاد أما النائب الأول للمرشد فيتقاضي 15 الف جنيه ، في حين أن عضو مكتب الارشاد السابق يحصل علي 12 الف جنيه أما ورؤساء المكاتب الإدارية فيحصل الواحد منهم  علي 10 آلاف جنيه

أما البند الثاني : النفقات فيصل لـ 8 ملايين جنيه سنويا كمصاريف لمكتب الإرشاد ورواتب الموظفين العاملين فيه ويسمي مصاريف الدعوة والذي يشمل أيضا مصاريف الموقع الرسمي للجماعة " إخوان أون لاين " ورواتب للعاملين فيه، هذا بالإضافة إلي مصروفات المواقع الإخوانية الأخري التابعة للجماعة علي شبكة الإنترنت، كذلك يشمل البند مصاريف القضايا الذي يتم القبض علي أعضاء الجماعة فيها ونفقات المعتقلين، بالإضافة الي النفقات التي تدفعها الجماعة لتجميل وجهها في الإعلام .

البند الثالث : "الطوارئ" 6 ملايين جنيه من قيمة الدخل السنوي للجماعة كالمصاريف الطارئة لأعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان بمجلس الشعب التي يتم بها تمويل رحلات السفر التي يقومون بها خارج مصر.

البند الرابع :" نفقات المهنيين" فلا يتم صرفه سوي لأعضاء الجماعة الذين يديرون معركة نقابة المهندسين فنقابة المحامين لا تحتاج لأموال الجماعة.

وبندين استثنائيينيتم تمويلهما بميزانية مستقلة تماما عن الدخل السنوي للجماعة وهما بندا انتخابات مجلس الشعب وانتخابات اتحادات الطلبة بكافة جامعات مصر (4)

وعند خصم المصروفات من الإيرادات يتضح وجود فائض هائل يستثمر في المشروعات الخاصة بالجماعة والمأخذ الأكبر هو خلط أموال الجماعة مع أموال رجال الأعمال الجماعة وأقاربهم وهو الأمر الذي يجب أن ينتهي ويكون للجماعة الشخصية الاعتبارية والحسابات المستقلة

وفي الختام أود أن أشير أن غرضي من كتابة هذه المقالات هو محاولة الدفع في اتجاه التطوير الفكري لقيادات الجماعة بأن تعمل في النور وتخرج إلي العلن لأنها في وضعية تمكنها من العمل لصالح مصر بما لديها من إمكانيات بشرية ومالية وخبرات اقتصادية في مجال العمل الحر وغني عن التذكير أن أشير إلي أهمية النقد الذاتي للجماعة ولايتطوع أحد صغار العقول و يتهم من يقوم بالنقد بأنه مفتون، ضعيف الإيمان، ناقض للبيعة  ......والله من وراء القصد

 

الهوامش

 

(1)هيثم أبوخليل :إخوان إصلاحيون دار دون للنشر القاهرة 2011

(2) صحيفة الشروق المصرية عدد  19 أكتوبر 2012

(3) إيمان صبرة،الأنباء الدولية ،تقرير تمويل الجماعة نشر بتاريخ 10 فبراير 2013

(4) محمد الشوادفي :تقرير عن أموال الجماعة صحيفة الأهرام نشر 3 أبريل 2012


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق