]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عبد المنعم بن السايح قصة ذروة الضياع

بواسطة: عبد المنعم بن السايح  |  بتاريخ: 2013-02-10 ، الوقت: 08:57:15
  • تقييم المقالة:

 

      ذروة الضيــــــاع

 

قصة قصيرة بقلـــــم // ع ــبد المنعم بن السايح

كان على وشك الرحيل ..

لكنها تعلقت بأهدابه , و كانت تئن و تستغيث ,  تترجى حاملة بين فخذيها أحلام المستقبل الملئ بالمرارة و العشق الزائف

رجع إليها بقوة صاعقة كالعاطفة , ووهب شفتيه قربانًا لفنجانها العامر بالشهوة و الحسرة ..

قالت .. أنا أعشقك !

لم يقل شيئًا .. و إنما إعتصرها بقوة رجل مغلوب على أمره

قالت .. أريدك الآن  !!

لم يقل شيئًا .. و إنما تركها تنهش حميميته , قد كانت كلبؤة عطشانة , تضرب كل الأخلاق و الحياء و الرغبة بعرض حائط متهدم ..

هو كان خنوعًا كالثورالإسباني الذي يستعد للذبح عن قريحة مرة

قالت .. أنت جميل ووسيم , و ريحانك العبقي بالرجولة كاسح

و هو كان يقلبها كالجلد المملح .. و يتدحرج معها ككثبان من الشبق يثير الشفقة ..

و عند النهاية .." أسدل الستار"

إستفاقت اللبؤة من ذروتها و تبعثرت , و كأنها كانت خائفة على ضياع كرامتها المبعثرة

فصرخت صراخ أنثى محطمة تتوجع من مخاض ضياعها .. فكسرت زجاجة الخمر الرخيصة على رأسه العامر بالشهوة  المسعورة ..

ففي عز كبرياء محنتها .. كان هو يشفق عليها , فلملم نفسه و غادر بيتها الملئ بقذارة النسيان و الذاكرة المسحوقة و الحزن المرير .. و الخذلان المعلق في زوياه

مضى .. و تركها وحيدة منهزمة تبحث عن ثور آخر خنوع , لتحقق من خلاله هيجانها الأنثوي المتبلل بالوحدة و الجفاء و الإنكسار الذي لا مفر من ضربته المميتة !


كتبت في ورقلة / 10 جانفي 2013م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق