]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماذا لولم يكن هناك إخوان مسلمون؟

بواسطة: د صديق الحكيم  |  بتاريخ: 2013-02-10 ، الوقت: 05:07:36
  • تقييم المقالة:

 

ماذا لو لم يكن هناك إخوان مسلمون؟

 

قراءة د/صديق الحكيم

ما أحلي الرجوع إلي الكتاب  والقراءة وهي الأمر الأول  لأمة اقرأ والحث والتشجيع علي القراءة هي المهمة الأولي لكل كاتب وخصوصا إذا كان الكتاب قيما وشائقا مثل كتابنا اليوم لذا أدعوكم للقراءة والاستمتاع والإفادة فهيا بنا

صدر عن دار اقرأ كتاب "ماذا قدم الإخوان المسلمون لمصر والإسلام" للكاتب عامر شماخ،حيث يقع الكتاب في 239 صفحة من القطع المتوسط ويستعرض فيه المؤلف ثلاثين انجازاًللجماعة قدمتهم للمجتمع فيقول: " كتبت هذا الكتاب للعامة الذين كثر سؤالهم هذهالأيام حول دور الإخوان في خدمة مصر والإسلام".

يختلف الناس حول الإجابة على سؤال ماذا لو لم يكن هناك إخوان مسلمون؟بين ممتن لدورهم ومُنكر له ويرى شماخ أن الإخوان وقفوا في وجه الطغاة وحاربوا الفساد والمفسدين, وعلى رأسهمعبد الناصر والسادات ومبارك, ودفعوا ضريبة ذلك من أجل حريتهم ودمائهم التي أهدرت, وتم اعتقال الكثير منهم وتشويه صورتهم وتعذيبهم، وكان من ضمن من عُذبوا مرشدالجماعة عمر التلمساني عقب احداث سبتمبر عام 1981

كما جاهدوا المحتلالانجليزي في القاهرة ولاحقوه لمدة ثلاث سنوات في منطقة القناة حتى أرغموه علىالرحيل ومغادرة البلاد وتم ذلك عن طريق التركيز على النشاط الطلابي في الجامعاتوالأزهر والمدارس الثانوية لإظهار السخط على الانجليز, ونظموا لذلك المظاهراتالحاشدة كمظاهرة كوبري عباس الشهيرة التي سقط فيها كثير من الطلبة في مياه النيلبعدما فتحت قوات الأمن الكوبري أثناء عبورهم, وقد أعلن مرشد الجماعة أنه لا جدوى منالمفاوضات مع الانجليز ودعا إلى الاستعداد للمواجهة لأن الحقوق لا تُمنح وإنما تؤخذبالقوة والجهاد

ليس هذا قط بل دافعوا عن الثورتين المصريتين في يوليو 1952, ويناير 2011 .. وأفشوامخططات من حاول إجهاضها فيقول المؤلف: "كان من أسباب نجاح ثورة يوليو موقف الضابطسعد حسن توفيق وكان من الضباط الأحرار ومن المنتمين للجماعة, اذ كان يعمل نوبتجياًبرتبة رائد ليلة قيام الثورة في إدارة المخابرات الحربية, وقد لاحظ وصول الفريقحسين فريد رئيس هيئة أركان حرب الجيش وبدأ في استدعاء قادة الجيش تليفونياً لحضوراجتماع عاجل بمبنى رئاسة الجيش, فترك سعد توفيق النوبتجية وذهب إلى منزل جمال عبدالناصر في كوبري القبة, طالباً منه سرعة التصرف وإحضار قوة للقبض على المجتمعين؛لكن لم تمر عدة أيام حتى تنكر عبد الناصر لدور ضباط الإخوان في نجاح الثورة وتأمينمكتسباتها, إذ قال للمرشد في لقاء جمعهما يوم 28من يوليو عام 1952 م " قد يقال لكإن احنا اتفقنا على شيء ..احنا لم نتفق على شيء

وقد تناسى ما كان بينهوبين الأخ صلاح شادي, وبعدما استمرت المقابلة في مناقشات أنهاها المرشد بقوله لعبدالناصر: " اسمع ياجمال, ماحصلش اتفاق, وسنعتبركم حركة إصلاحية ..إن احسنتم فأنتمتحسنون للبلد, وإن اخطأتم فستوجه لكم النصيحة".

ورغم ماجرى فإن قادة الجماعةتعاملوا مع من قاموا بالانقلاب باعتبارهم أشقاء مُصلحين يستحقون العون والمساعدةوالوقوف بجانبهم ومؤازرتهم.

ليس هذا قط بل دافعوا عن الثورتين المصريتين في يوليو 1952, ويناير 2011 .. وأفشوامخططات من حاول إجهاضها فيقول المؤلف: "كان من أسباب نجاح ثورة يوليو موقف الضابطسعد حسن توفيق وكان من الضباط الأحرار ومن المنتمين للجماعة, اذ كان يعمل نوبتجياًبرتبة رائد ليلة قيام الثورة في إدارة المخابرات الحربية, وقد لاحظ وصول الفريقحسين فريد رئيس هيئة أركان حرب الجيش وبدأ في استدعاء قادة الجيش تليفونياً لحضوراجتماع عاجل بمبنى رئاسة الجيش, فترك سعد توفيق النوبتجية وذهب إلى منزل جمال عبدالناصر في كوبري القبة, طالباً منه سرعة التصرف وإحضار قوة للقبض على المجتمعين؛لكن لم تمر عدة أيام حتى تنكر عبد الناصر لدور ضباط الإخوان في نجاح الثورة وتأمينمكتسباتها, إذ قال للمرشد في لقاء جمعهما يوم 28من يوليو عام 1952 م " قد يقال لكإن احنا اتفقنا على شيء ..احنا لم نتفق على شيء  وقد تناسى ما كان بينهوبين الأخ صلاح شادي, وبعدما استمرت المقابلة في مناقشات أنهاها المرشد بقوله لعبدالناصر: " اسمع ياجمال, ماحصلش اتفاق, وسنعتبركم حركة إصلاحية ..إن احسنتم فأنتمتحسنون للبلد, وإن اخطأتم فستوجه لكم النصيحة".

ورغم ماجرى فإن قادة الجماعةتعاملوا مع من قاموا بالانقلاب باعتبارهم أشقاء مُصلحين يستحقون العون والمساعدةوالوقوف بجانبهم ومؤازرتهم

وقدكان للإخوان دور فعال وكبير في ثورة يناير, فيوضح المؤلف هذا الدور بعد أن قامتالجماعة بمواجهة الطغيان على مدار العقود كان ذلك مقدمة طبيعية وتهيئة لتلك الثورةالمباركة التي بدأها الشباب ومن بينهم شباب الإخوان وأنجحتها الحشود الهائلةللجماعة في الأوقات العصيبة التي تعرضت لها الثورة.

فأصدروا بيانهم يوم 23و26 يناير يوضحون فيه أنهم لن يتخلوا عن الثورة, أما البيان الثاني فباركوا فيهشباب الثورةويرى شماخ أنه لولا الله ثم الإخوان في جمعة الغضب 28يناير, وموقعة الجمل 2فبراير لكانت الثورة في خبر كان, وذلك بفضل شجاعتهمواخلاصهم.

ويستشهد المؤلف ببعض الشخصيات التي أكدت هذا الدور, فقال الدكتورمحمد أبو الغار في حوار مع ماهر مقلد للأهرام يوم 23ابريل 2011: "عدد كبير من شبابمنطقة الطالبية في حدود الـ10آلاف, كانوا مدربين على أعلى مستوى لتحمل مواجهةالشرطة وهم من مجموعتين الأولى شباب الإخوان والثانية الألتراس من جماهير الناديالأهلي ..أما مجموعة العمرانية فهى مثل مجموعة الطالبية, لعبت دوراً مهماً جداً, وكانت قوية ونجحت ايضاً في فتح الطريق".
وعن دور الإخوان كتب أيضا الشاعرعبد الرحمن يوسف في الحلقة رقم 7 من "يوميات ثورة الصبار" في المصري اليوم يوم14ابريل 2011 يقول: " لقد انتهت تلك الليلة - يقصد فجر الثالث من فبراير ليلة موقعةالجمل- ولكي أكون منصفا لابد أن اذكر أن الصفوف الأمامية كانت عامرة بفضل جماعةالإخوان المسلمين أولاً, ولولاهم لما مرت هذه الليلة على خير".

ويسرد المؤلف انجازات الإخوان التي لم تنته عند هذا الحد؛ فيوضح أنهم اعلنوا قيمالمواطنة وضربوا المثل في قدوة الإسلام الصحيح على وأد الفتنة واحتواء العنصرالقبطي, فقد اتسم موقف جماعة الإخوان منذ نشأتها حتى اليوم تجاه الأقباط بالتسامحوالاعتدال وهم يدركون أن المستفيد من الفتنة الطائفية هم أعداء الأمة الذين يسعونإلى إفساد الوحدة الوطنية والتفريق بين أبناء الوطن الواحد

 كما يؤكد شماخأن الإخوان يدركون أن هناك نقاط تلاق مع الأقباط على رأسها الوقوف في وجه التياراتالإلحادية المُعادية للأديان وكذلك تيارات الإباحية والانحلال الخلقي والوقوف فيوجه الصهيونية البغيضة, والانطلاق لصالح الإنسانية والوطن.

ويضيف أن الإخوانيعتقدون أن انتشار الفتن الطائفية ليس أثراً من آثار التدين إنما من آثار غيابالفهم الصحيح لروح الأديان وأهدافها الكبرى ومظهر من مظاهر التخلف؛ كما أنها ورقةيلعب بها الصهاينة والعلمانيون والملحدون على المستوى المحلي.

وقدم المؤلف دليلا على هذه العلاقة وهو مكرم عبيد باشا أشهر الزعماء المسيحيين فيمصر في الربع الثاني من القرن العشرين, محام شهير وأحد اقطاب حزب الوفد أيام سعدزغلول وهو المصري الوحيد الذي شارك في جنازة الإمام الشهيد حسن البنا وذهب إلى منزلوالده للعزاء فقال عنه: " ما من شك أن فضيلة الشيخ حسن البنا هو حى لدينا جميعاً فيذكراه بل كيف لا يحيا ويخلد في حياته رجل استوحى في الدين هدى ربه وفي الدنيا وحىقلبه".

وكشف المؤلف عن دورهم في قيادة الجهاد والإصلاح السياسي ودفاعهم عنحقوق المواطن المصري وكرامته؛ حيث نادوا بالإصلاح الاقتصادي وانشأوا المصانعوالشركات والمتاجر والمؤسسات وضربوا بأنفسهم المثل في جودة العمل وإتقانه

 بالإضافة إلى محاربتهم للإباحية والرذائل والمنكرات وتصديهم لمن حاولواابتذال الاخلاق؛ وتصديهم للمشروع الصهيوني العنصري.

وفي الختام

أرجو أن أكون قد وفقت في تقديم قراءة تليق بقيمة هذا الكتاب وأتمني أن يكون مقالي هذا سببا ودافعا للقارئ العزيز لاقتناء الكتاب وقراءته والتأثر بما جاء فيه من أفكار نافعة له في دينه ودنياه ويكون لكاتب المقال أجر الدال علي الخير

ولا أملك سوي الشكر والدعاء للكاتب الأستاذ عامرشامخ الذي أمتعنا ومازال- أمده الله بالصحة والعافية- وزودنا بوجبة فكرية قيمة ينمو بها العقل وينفتح بها الفكر والشكر موصول لموقع الدين والسياسة منهلي الأول لمعرفة جديد الكتب القيمة    ....والله من وراء القصد

المقال 385


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق