]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القيم الإنسانية

بواسطة: ALIM  |  بتاريخ: 2013-02-09 ، الوقت: 16:46:26
  • تقييم المقالة:

الانفتاح واحترام ثقافة الآخر ، واحدة من حسنات الديموقراطية ، بل أكثر من ذلك ، فهما قيمتان وجب علينا العض عليهما بالنواجد ، لأن كل انغلاق يزيدنا بعدا عن مسارات التقدم ، وكل تطاول على ثقافة الغير يزيدنا عصبية توحي للغير بتشبتنا بمعاداة الآخر ، وحتى من المنطق البرغماتي الصرف ، فنحن نحتاج إلى هاتين القيمتين وتعزيزهما في ثقافة الشعوب ، لعلها يوما تنصت إلى ما عندنا من الصلاح نمحوبه تلك النظرة الدونية النمطية التي تسود عندهم كلما ذكر العالم العربي والإسلامي ، كل إصرار على رفض الآخر نكون أول من يدفع فاتورته بمزيد من الإنزواء و التقوقع على الذات الذي مافتئ يبعدنا عن الفعل و المنافسة والمقارنة التي ترفع من همة الحماسة  والإنوجاد في العالم .

قد تكون بعض القيم الإنسانية حاضرة في أعرافنا ، فالحسن حسن أينما وليت وجهك ، والقبيح قبيح أنا ذهبت ، لكن يحدث أحيانا ، افتعال بعض من الحروب الجانبية تجعل الغير تترسخ عندهم فكرة قصورنا المعرفي و نضج وعينا الحضاري ، وهو ما ينعكس سلبا على التفاعل الإيجابي مع الشعوب ، بعض المناسبات العالمية ، تستحق منا الاحترام الحقيقي ، وخاصة أنها ليست حتي بالغريبة عن معين رسالتنا الدينية و الحضارية ، سمعت يوما في منبر هجوما على عيد العمال ، كونه بدعة يسارية ملحدة ، فتعجبت متى كانت المطالبة بالحقوق منكرا ، سمعت واحدا يحرم الاحتفالات برأس السنة الميلادية ، فتعجبت متى كان الاحتفال و التفاعل وتهنئة الآخر بمناسباته و إظهار نوع من التفاعل الإجابي مع أفراحهم شيئا من المحضورات ، كما هو محبوب الحزن عندما يصيبهم مصيبة طبيعية ، عكس ما يفعل البعض فتأخذه العزة ويشمت بهم في مصيبتهم . سمعت يوما أن الاحتفال بعيد الأم ليس من شيمنا ، فزدت اندهاشا وقد تعلمنا أن الجنة تحت أقدام الأمهات ، رأيت من يصف اليوم العالمي للمرأة بأنه تشجيع على الانحلال والتفسخ ، وقرأت من يصف عيد الحب بصفات الكره ، هل عَرفنا من يفعل فينا الأفيعيل ؟، أم هناك من يغذي في أرواحنا أحقادا على الغيرلأسباب نجهلها ، هل نحن فعلا نستطيع الإندماج في عالم اليوم ، ونحن نصف الغير بالقصور و عدم القدرة على فهمنا ، وكل المؤشرات فينا تشير إلى عدم الأهلية وحتى عدم الاستعداد للتأهيل .

أستغرب استغرابا كاملا عندما نوجه طاقتنا إلى المكان الخطأ ، أستغرب كيف نجهر جهرا بما يضمره الآخرون ، أستغرب كيف لشعب ولأمة أن تفتح لنا آذانها وقلوبها ، ونحن نعلن في وجوههم العداوة . 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق