]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عش القبره في درب الفيله

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-09-06 ، الوقت: 21:53:47
  • تقييم المقالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عش القبره في درب الفيله

ان السياسي المستنير الذي يدقق في مجريات الامور على الساحه العربيه وما يحصل من تدهور خطير في البلاد العربيه اليوم ,يدرك ادراكا تاما بان حالنا اصبح كعش القبره في درب الفيله ,وهذا المثل القديم يفسر بان القبره وهي عصفوره صغيره تبني عشها على الارض وبين المحاصيل الزراعيه في حقول القمح ,بعكس بقيه العصافير التي تبني اعشاشها في اعالي الاشجار وبين الصخور العاليه ,وحينما تنتشر الحيوانات في الحقول بحثا عن الغذاء تدوس اعشاش القبره لذلك الحيوان المسكين ,ولا تملك العصفوره المستضعفه الدفاع عن عشها عدا ارسال زقزقات الاستغاثه ولا من مغيث ومنجد,اما الطامه الكبرى لها حينما تمر الفيله بين الحقول تدفن تلك الاعشاش في التراب وتبقى العصفوره المسكينه الى العام القادم من دون عش ريثما ينبت الزرع ثانيا .

وان هذا المثل ينطبق على حال بلادنا العربيه المحتله والمهيمن عليها من قبل الدول الكبرى ,فهل يعقل ان تستمر هذه الدول المستضعفه عشرات السنين بدرب الفيله الساحقه ولا تحرك ساكنا ؟هل يعقل ان تبقى تتفرج وتزقزق على خراب اوطانها ؟وهل يعقل ان تبقى لقمه الخبز هي الشغل الشاغل للعديد من ابنائها بينما تتسابق الامم الاخرى في مجالات الصناعه والاقتصاد والسياسه وهم ينظرون وينتظرون.

اما ان الاوان للامه ان تدرك ان هذا السكوت والانتظار الطويل يعقد امورها ويسلب حريتها ويؤخر حلها ويزيد من ضياع عقيدتها وبعدها عن حضارتها .وهل تنتظر الامه ان تتنازل الدول الكبرى المتصارعه على اكل قصعتها وعن اطماعها طوعا واحسانا ؟.

ان الصراع الدولي بلغ اوج قمته لما سقطت دوله الخلافه سنه 1924 م وابعد السطان عبد الحميد الثاني وكان حين ذاك حاكم لثلاث قارات على اليد النفوذ البريطاني واعوانه بمسانده اليهود وبعض من نصارى الارثودكس ,وما حركات التحرر للدول العربيه الا هو انفصال عن جسم الام وهي دوله الخلافه التي كانت رمز لكل مسلمي العالم .وعجبي لهذه الامه ترضى بالانفصال جزءا بعد جزء وتتوحد دول اوربا وحلفائها ضد اعدائها .ولن ينتهي هذا الصراع ويتم طرد هؤلاء الغاصبين والمحتلين الا بالرجوع الى الوحده الاسلاميه التي هي القوه الوحيده القادره على طرد اعوان المحتلين من الحكام العربيه العميله للاجنبي والتي تشكل الغطاء المحكم للاستعمار الغاشم ,ولا شك بان هذا الامر كائن وسيحصل باذن الله طالما بقي الاسلام محفوظا في قلوب المخلصين من الامه الاسلاميه .وكفانا تلك المناوشات الصغيره التي تحصل من بعض مجاهدي الامه بين الفينه والاخرى التي لاتقدر على ازاحه هذا الظلم والجبروت الغربي وليس بمقدورها وقف هذه الاطماع ورغبات التوسع لدى الدول الكبرى .وان التفكير بالخلاص لا يتم الا على يد الامه المؤمنه بقران ربها ودين نبيها ونسال الله ان يشرفنا بهذه المهمه ويجعلنا من حاضريها وصلى الله على محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق