]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لم أجد لها إسم

بواسطة: الضمير  |  بتاريخ: 2013-02-09 ، الوقت: 12:10:51
  • تقييم المقالة:

 

سَأَسيرُ على الأقْدَامِ إلى الأقصى..

 

وسأُصْبِحُ مُستقْبلٍ بِلا أمْسَ..

 

سأكُونُ عَصْفورٍ فوقَ القُبةِ يَبني العُشَ..

 

وأُغرِدُ ألحانَ أذآنِ الفَجرِ وأُنادي النائِمَ واليُقظَ..

 

 وأذْهَبُ فَوقَ كَنيسَةَ العذْراءِ أدُقُ الجرَسَ..

 

وسأَذْهَبُ مِن أقْصى إلى أقْصى..

 

فبَعدَ اليومِ لا فَقرٌ هُنا ولا قَيدَ..

 

سأعيشُ في قصرٍ أملئَهُ بتُحَفٍ وجواري الغَربَ..

 

سأحيا ملكً بين مُلوكِ الشرقِ..

 

فلا عبيدً في أوطاني بعدَ اليومِ..

 

وأَجولُ بلادَ الغربِ أرى فيهُم الفقرَ والجَهلَ..

 

وتمُدُ بلادي لَهُم يَدَّها تأخُذُ مــ الأرضِ وتُعطيهُمْ صدقة..

 

وأَسيرُ بِخيلي أتَبخْتَر خيلٌ عَربيٌ لا يُقهَر..

 

ورؤوسُ الغربِ تتهافت لتُقَبِلَ مني الأَيدي والأرْجُل ..

 

تتمَسح فيَّ وتتبَرَكْ..

 

فبلادُ الغَربِ ولايتُهُ قد ولَّت..

 

والعِلمُ منارٌ للشَرقِ فلا يُجبَر..

 

فاكر زمان...

 

 ابنُ الهيثم وجرير وحيان ..

 

فاكر الفيزيا.. فاكر الكيميا..

 

طب فاكر العِزة اللي كنا عنها بنقرا..

 

فلتذهَبُ عني ياماضيٍ بكُلِ ما فيك,,

 

فَأنا الآن تملئُني الرِفْعَة..

 

وفي الغَربِ أنا حكمٌ ..

 

إن أختَلَفَ منهُم أحدٌ فبآياتِ الذكرِ لهُم أحكُم ..

 

فَخريطُ العالمِ تَحْتَ يدي أَضَع هُنا علماً وأمحو علمَ ..

 

والنصرُ حليفاً مني فنحنُ كَضَيٍ لا نتجَزء..

 

فاليومَ أَبيتُ هُنا في لندن..

 

أصحو على صوتِ أَذآنٍ يُكَبِر..

 

الله أكبر ... الله أعظم

 

وصوتٌ عذبٌ لصلاةِ الفجْرِ يُرتِل..

 

فيزيدُ الشوقُ لها أوطاني ..

 

وتُصْبِحُ حِكاياتي عنْها للِقَاصي والدَّاني ..

 

وعِندَما أَعودُ إليَها فهُناكَ حَضَاراتٌ تُبنى,,

 

أَجْيالٌ يملئُها لِينٌ معهُ القوة..

 

رُحماءٌ بينهُم أشداءَ على العدوَ..

 

فشوارِعُ أوطاني ألوانُ حُبٍ..

 

والوِئامُ في سمائِها تتلقَفَهُ الطيرَ فتَشْبَع..

 

أما عن تُرابِها فهو أحلى منَ المِسكِ والعَنبَر..

 

تمشي عليهِ حافيَّ القدَمينِ ليُعالِجَ ما أحدثهُ الغربَ..

 

ويا  لِنسماءِ الهوى فَكأنهُ يُشْبِهُ البِنتَ البِكرَ..

 

رقيقةَ المَلمَسْ تمشي على استحياءٍ داخل الصدرِ تُزيل الشائِبَ والأغْبَر..

 

لا تتجمَلين أوطاني فَأنتِ في الأَصْلُ لكِ حُسنٌ رباني..

 

لا تخْجَلين حبيبتي ..

 

فَحُمرةُ وجْنَتَيكِ تستعجلُ الغروبَ..

 

ولا أُريدُ اليومَ أن ينقضي ..

 

فلا تخجَلينَ حبيبتي ..

 

ولا تحْسَبيهِ غزلٌ فأنتِ منهُ بالطَبعِ أجملُ..

 

الآن لا أعرِفُ لِمَّ الدمعَ منَ العينِ يَزْرُفُ؟

 

فالآن بدأتُ منَ النومِ استيقظ ..

 

أفيقُ على صَرخاتِ أطفالٌ تُقَتَّلُ ..

 

لا دخلَ هُنا للغَربِ فهي أوطاني..

 

 تُقَاتِلُ وتُقْتَل..

 

ياحسرتً ياويلتً على يقظتي ..

 

فالآن موتي يا أحلامي ولا تتبَجَحين..

 

فقتلُكِ قد تَمَ بالفِعل مُنْذُ سِنيين..

 

فلماذا الآن تتوهَمينَ وتتخَيَلين؟

 

فارجعي قبرَكِ وإياكي إياكي تتجَرئين..

 

فالغربُ عرُسٌ تتزَين ..

 

من فوقِ قبْرُكِ تأخُذُ المساحيقَ وتتلون..

 

فارجعي الآن ولا تتعجَبين ..

 

ولا تَلومي الغَربَ أو تشتَكين..

 

إكتُمي أنفاسَكِ ولا تتكَلَمين..

 

فنحن نحنُ المَلومين..

 

وحَسبي ربي ونعمَ الوكيل...

 

6-2-2013

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • خديجة | 2013-02-11
    قصيدة رائعة فعلا أيها \"الضمير\" ...أين نحن  في هذا الزمان الذي تقتل فيه أطفالنا و نساؤنا من غير سبب يذكـر...فقط ظلما و عدوانا..

    حسبنا الله و نعم الوكيل...و إن شاء الله ...الفرج قريـــب...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق