]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الابراج وتأثيرها

بواسطة: بندر سعد الحربي  |  بتاريخ: 2013-02-08 ، الوقت: 23:23:42
  • تقييم المقالة:

هذا المقال تلبية لمن لهم في قلبي كل التقدير والاحترام لمن اكتسبت منهم فن المقال والكتابة كان قد طلب مني ان اكتب في    هذا الخصوص  سائلا الله برحمته التي وسعت كل شيء أن يرحمني، وأن يعفو عني، وأن يتجاوز عما وقع في هذا المقال من خطأ أو غفلة،]رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا[.

وأسأله سبحانه أن يجعله عملاً صالحًا مقبولاً.

وأسأله جل شأنه أن يغفر لي ولوالدي ولمن قام بالتوجيه لكتابة هذا المقال  ولعلماء هذه الأمة أجمعين، ولا سيما أولئك الأئمة الأعلام الذين نقلت عنهم وأفدت منهم في هذا المقال.

]رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[.

 

  قال تعالى : ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾

وقال عزوجل : ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾

وقال تعالى : ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾

البرج في اللغة:الحصن والقصر العالي والبناء العظيم قال تعالى : ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾

يقال برج الشي أي ظهر وارتفع و تبرجت المرأة أي أظهرت زينتها ومحاسنها قال تعالى ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾

وقال ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾

"والبرج سعة العين وحسنها يقال برجت عينه كان بياضها محدقا بالسواد ويقال برج برجا أي اتسع أمره في الأكل والشرب والبرج هو الجميل وجمعه أبراج يقال برج وبرجت أي حسن وحسنت فهو أبرج وهي برجاء وجمعهما برج

والبروج في السماء عبارة عن مجموعات من النجوم المتقاربة التي أطُلق عليها من خلال أشكالها التي تشكلت به أسماء لحيوانات معروفة ، أو أبطال خلدهم التاريخ في القصص والأساطير القديمة وحتى بعض الجمادات وهذه المجموعات هي التي تقطعها الشمس في دورتها ولذلك سميت بمنازل الشمس فهي تحل في كل برج شهر ولكل فصل من فصول السنة ثلاثة بروج فالسنة اربع فصول يضم كل فصل ثلاثة بروج فيها سبعة انجم.

تميزت لكونها طريقا للشمس والقمر والكواكب السيارة وتوابعها وكأنها تمر بهن ، وتنزلهن وهي ( الحمل - الثور – التوأمان والبعض يسميها الجوزاء وهذا خطا لان الجوزاء هي كوكبة الجبار -السرطان - الأسد - العذراء او السنبلة - الميزان - العقرب - القوس- الجدي - الدلو - الحوت )

يقول السنيور كرلو نلّينو"اما البروج الاثنا عشر فأظنها عند العرب مجهولة وانها ليست المراد بلفظ البروج الورد ثلاث مرات في القران الشريف او بلفظ الابراج الذي جاء ان صحت الروية في خطبه منسوبة الى قس بن ساعدة الايادي" وقال " ان أسماء كل البروج ماعدا الجوزاء هي مترجمة من أسمائها اليونانية والسريانية "

إلى ان قال"...... والحقيقة في ظني انّ لفظ البروج في الآيات القرآنية عبارة عن الصور بأسرها سواء ان تكون في مدار الشمس وخارجه ويؤيد ظني هذا قول أقدم المفسرين وهو عبدالله بن العباس ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم فانه قال في تفسير سورة الحجر " بروجا نجوم وهي النجوم التي يهتدى بها في ظلمات البر والبحر "

وعلم النجوم على نوعين:

النوع الأول: علم التأثير وهذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يعتقد أن هذه النجوم مؤثرة فاعلة، بمعنى أنها هي التي تخلق الحوادث فهذا شرك مخرج عن الملة؛ لأنه جعل المخلوق خالقًا فادعى أن مع الله خالقًا آخر.

القسم الثاني: أن يستدل بحركاتها وتنقلاتها على ما يحدث في المستقبل مثل أن يعتقد أن فلانًا ستكون حياته شقاء؛ لأنه ولد في النجم الفلاني، ونحو ذلك فهذا قد ادعى علم الغيب ودعوى علم الغيب كفر مخرج من الملة لأنه تكذيب لقوله - تعالى -: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}

وهذا من أقوى أنواع الحصر لأنه بالنفي والاستثناء، فإذا ادعى علم الغيب فقد كذب القرآن.

القسم الثالث: أن يعتقد أنها سبب لحدوث الخير والشر أي إنه إذا وقع شيء نسبه إلى النجوم، ولا ينسب إلى النجوم شيئًا إلا بعد وقوعه فهذا شرك أصغر لأنه أضاف الحوادث إلى ما ليس سببًا لها شرعًا ولا حسًا.

النوع الثاني: علم التسيير بأن يستدل بسيرها على شيء ما فهذا

على قسمين:

القسم الأول: أن يستدل بسيرها على المصالح الدينية فهذا مطلوب، وإذا كان على مصالح دينية واجبة كان ذلك واجبًا، كما لو أراد أن يستدل بالنجوم على جهة القبلة، فالنجم الفلاني يكون ثلث الليل قبلة، والنجم الفلاني يكون ربع الليل قبله فهذا فيه فائدة عظيمة.

القسم الثاني: أن يستدل بها على المصالح الدنيوية وهذا لا بأس به وهو نوعان:

النوع الأول: أن يستدل بها على الجهات، كمعرفة أن القطب يقع شمالًا، والجدي وهو قريب منه يدور حوله شمالًا وهكذا، فهذا جائز قال - تعالى -: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}

النوع الثاني: أن يستدل بها على الفصول؛ وهو ما يعرف بتعلم منازل القمر، فهذا كرهه بعض السلف، و أباحه آخرون، والذين كرهوه قالوا: يخشى إذا قيل طلع النجم الفلاني فهو وقت الشتاء، أن بعض العامة يعتقد أنه هو الذي يأتي بالبرد، أو بالحر، أو بالرياح. والصحيح عدم الكراهة.

وقد جرت به سنة الله تعالى في هذا الكون، وعرفه الناس بالتجربة والمعايشة، قال تعالى:{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} وقال { الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ }

اما علم الابراج الذي يعلق عليه المنجمون السعود والنحوس، والتفاؤل والتشاؤم، فهوا فكر ومعتقد جاهلي محرم، لا يجوز عمله ولا نشره، وفي نشره في الصحف وغيرها زيادة في التضليل وإفساد معتقد المسلمين، وادعاء لعلم الغيب مما هو من خصائص الله سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} وقال تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} ، وقد نفى الله على لسان رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - دعوى علم الغيب، فقال تعالى: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} ، وقال تعالى: {وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد » ، والآيات والأحاديث في هذا كثيرة. وهذا الحكم مما أجمع عليه المسلمون، وعلم تحريمه من الدين بالضرورة، فعلى كل مسلم ناصح لنفسه وأمته أن يبتعد عن هذا النوع من التلاعب بالعقول، والعبث بالمعتقد

اما التأثير الناتج لهذه الاجرام فهو تـأثير حسي من حيث المائعات كعملية المد والجزر وتأثير جاذبيته ولذلك نلاحظ في الايام البيض المقمرة تضخم الاوردة حيث تقوم جاذبية القمر بجذب المائعات من الارض فلو نظر الشخص منا ليده في هذه الايام لأبصر انتفاخ الاوردة في يده ومن الملاحظ ايضا ان اكثر النساء يحضن في هذه الاوقات ,هنالك عملية جذب بين القمر والأرض فالأرض بجاذبيتها تحافظ على القمر ولا تسمح له بالمغادرة عن جوارها , الامر الذي جعله بجوار الارض دائما , ولم يستطع القمر من خلال جاذبيته ان يؤثر إلا على السوائل التي على الارض , وفي هذه الايام تختلف الامزجة عند بعض الناس لعملية جذب السوائل من الجسم وقد لوحظ كثرة حالات الجرائم في الدول الغربية في هذه الايام والتي نعرفها نحن المسلمون بالأيام البيض الذي اُمرنا بصيامها وهذا من الاعجاز العلمي فالإنسان عند صيامه يفقد كثير من السوائل ولا يتضرر في هذه الفترة .

 بندر سعد  الحربي

  • بندر سعد الحربي | 2013-02-10
    لهذا يجب على المسلم أن يتقين عندما يطلع ويشاهد مثل هذه الامور:

     أن نهاية هذهالحياة ليست بيد وعلم احد .

    الأمر الآخر هو أنه لا يجوز للمسلم أن يعتقد أنالكواكب تجلب النفع ، أو تدفع الضر ، أو يحصل بها الرزق أو هي التي تهب السعادة ،وتأتي بالشقاء ، وتوجه حياة البشر ونحو ذلك ، فهذه عقيدة شركية ومن اعتقدها كفر ،وبهذا يعلم أن ما يزعمه كهان الأبراج كله كذب وكفر وشرك بالله تعالى .

    فالكواكب ليست سوى أجرام مسخرة تسير بقدرة الله تعالى، وتؤدي دورها في الكون ، وهذا لا يمنع أن يكون سيرها وفق نواميس أقام الله تعالىالكون عليها ، ويحصل بها تأثر فيما بينها ، ويترتب علي هذا التأثر ، حصول الكوارثوالمصائب والزلازل ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه أنه بسبب كون الكسوف يؤثر علىالأرض قال صلى الله عليه وسلم ( آية يخوف الله بها عباده )  بمعنى أنها تدل على قرب حدوث أمر مقدر من اللهتعالى فيه تخويف وتذكير من الله تعالى ، تذكير بقدرته البالغة ، وتذكير بنهايةالحياة ، وتذكير للإنسان أن لا يطغى وأن يتذكر دائما أنه على أرض الله التي لو شاءلزلزلها من تحت رجليه ، فلا يستطيع صرفا ولا نصرا .

    ولهذا عادة ما تحدث الزلازل بعد الكسوفات ، وكذلكالأعصاير المدمرة ، نعوذ بالله من غضبه ، كما ذكر رحمه الله أن النبي صلى اللهعليه وسلم استعاذ من القمر لأن له تأثيرا وإلا لما استعاذ منه ، وإنما تأثيره منجنس تأثير المؤثرات الحسية التي خلقها الله وخلق تأثيراتها .

    ومادام المسلم يعتقد أن ذلك يحصل كله بتقدير اللهتعالى ، وأنها آيات يخوف الله بها عباده ، فلا ضير ، لكن يجب أن تكون معرفة علاقةسير الكواكب، والشمس ، بحركة سير الأرض ، وطبقات الأرض ، وحركة الرياح فيها ،مبينا على أسس علمية ، كما تكتشف علاقات قوانين الطبيعة مع بعضها ، والإسلام لميحرم بل أمر باكتشاف قوانين الكون التي خلقها الله تعالى لتسييره .بارك الله فيك اختي طيف وجزاك الله خيرا . 
  • طيف امرأه | 2013-02-09
    جزاك الله عنا كل الخير أضعافا مضاعفة اخي الكاتب بندر الحربي
    فقد استفدت جدا من تلك المعلومات ذات القيمة ,,
    ما يقلقني
    ان البعض اصبحت حياته مرتبطة جدا بما يقولوه له المتمرسين بتلك الابراج
    ولو نظروا الى ما راء تلك الحقائق لوجدوا اختلافا كثيرا
    فهم يجمعون معلومات عن تلك الاشهر وياخذون خصوصيات البشر , ثم يتفلسفون عن طريق بعض العلوم المختصة بنفسيات متعدده
    بعد ذلك تصادفهم يصيبون سهما في ذات واحد او اربعة من الاف او قل مئات من الاف الناس لنفس البرج , ليظنوا انهم يعلمون وما هم بعالمين
    يقلقني حال المسلمين انهم يجعلون مع الله أحد اخر بمعرفة الغيب ,وهم غير مدركين لما يفعلون وما يؤمنون به , وهذا شرك لا يدركه من تعايش بتلك الاخبار الكاذبه فهو قد ثمل وسكر يأحاديثهم الكاذبة فلا يرى الحقيقة, ولو كانت واضحة , والشيطان يغوي وهم له تابعون.
    سلمتم فاضلي وجزاكم من الخير علما ورزقا وراحة بال
    وهدى المسلمين للتوحيد الصحيح
    بارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم اخي الراقي 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق