]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رحلت في بلاد العم سام

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2013-02-08 ، الوقت: 18:41:26
  • تقييم المقالة:

تزوجت صغيرة وهاجرت إلى أمريكا...أنجبت ولدا" وأربع بنات,وجعلت من منزلها هناك وطناّ ,وبالرغم من بقائها أكثر من خمسين سنة هناك الاّ أنّها لا تتقن الانكليزية ولن تتعلم قيادة السّيارة ولن تخرج اصلا" من بيتها.

واليوم خرجت ولكن إلى مثواها الأخير وبعيداّ عن تربة والديها ومن منزلها الى المقبرة رحلة طويلة لم تستغرق الا ساعة .

ماتت هناك ولكنها لم تغادر وطنها كانت تعيش فيه رغم أنف الغربة.رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.

امرأة من لبنان المغترب.....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • لطيفة خالد | 2013-02-09
    وما أطيبها لقمة هنية ولو كانت خبزاّ يابساّ أو اديماّ قاسياّ أوليست من أرص مات فيها اجدادي وعاش فيها اولادي شكراّ لمروركم أستاذ.
  • أحمد عكاش | 2013-02-09

     

    لا أدري أيّ سرّ في (الوطن)

    كلّ شيء فيه أجمل من غيره،

    سماؤه ،أصفى، ماؤه أعذب، هواؤه أنقى، ثمرُهُ أينع،

    وشركاؤنا فيه -وإن قسوا علينا أحياناً -يبقوْن إلى قلوبنا أقرب،

    ويقرُ أعيننا أن تكون تربته حاضنةً لرفاتنا حين نودّع ونذهب ..

    قد نكون فيه فقراء ، فطورنا خبز نغمسه بكأس (شاي)،

    ثمّ نجول باللقمة منه في صحن (الزعتر)، ونضعها في أفواهنا ونمضغ بها المنَّ والسلوى،

    يكفينا سعادة أنّنا في (أوطاننا) ..

    ولا يعدو غداؤنا أن يكون  بطاطا مقليّة يُصاحبُها قرص (بندورة) وعروق من البقدونس (المعدنوس)، ولكن .. لا أشهى ولا أطيب..

    أيّ سرّ فيك أيها الوطن؟

    المهاجرون في أصقاع الدنيا كثيرون، كلّهم سعى حريصاً إلى أن يُغادر إلى (الخارج)،

    حتّى إذا شطّت به النوى، وكرّت الأيّام، إذا به ينسى كلّ (ناطحات السحاب) حوله،

    ينسى (الدولارات) تتوارد إلى جيبه، ينسى السيّارات الفارهة تُقلّه حيث يشاء ..

    ينسى ما حوله بماله وزُخرفه ومُتَعِهِ ويطير به الحنين إلى هناك .. إلى(الوطن)،

    فإذا دار الغربة التي كانت بالأمس حُلماً يداعب الخيال، وتهفو إليه الآمال..

    قد غدا اليوم مُثيراً للأشجان، ومبعثاً للأحزان،

    ومُدرّاً لدموع مسفوحات من مُقلٍ قرّحها السّهد، وولّهتها الآشواق.

     

    حينها ينتصر (الوطنُ)،

    ويتغلّبُ الفقر على الغنى، وتنتصر (المَخْمَصَةُ) على (التُّخْمَةِ)،

    ويغدو شظفُ العيش نعيماً ورخاءً،

    وتُمسي أسقامُ الرّوح غبطةً تشيع في الحنايا. حينها تتغيّر المقاييس، وتتبدّل المعايير ..

    هذا هو السرّ وراء الكثير من الحروب التي تُضْرَمُ نيرانها في هذه البقعة من العالم أو تلك،

    السرّ هو (الوطن).

    هناك حقيقة لا يدركها الكثيرون من (المُرتحلين) عن أوطانهم،

    هي أنهم وهم يضعون أمتعتهم في محافظ سفرهم، يضعون فيها -وهم لا يدرون-

    (حُبّهم لأوطانهم) قبل أي متاع آخر.

    وهذا هو الذي سيفعل بعدها بقلوبهم ومشاعرهم الأفاعيل.

    فمن كان يعيش آمناً في (وطنه)، سالماً في سِرْبِهِ، مُعافًى في بدنه ..

    فلْيَحْمدنَّ ربّه، فهو في نعمة يفتقدها الكثيرون.

    صان الله وطنك يا زميلتنا (لطيفة) من كل حاقد وكائد، وأدام عليكم الأمن والرخاء والسلام.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق