]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إبتسامةُ الإخوانِ الماكِرة ... وأسئلةٌ حائرة

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-02-08 ، الوقت: 18:28:37
  • تقييم المقالة:

الابتسامة لها مفعول السحر فى صدد التعامل الانسانى ونقل الأفكار والرؤى وحتى العقيدة الى الآخر .. فقال (ص) ابتسامتك فى وجه أخيك صدقة..

 ولكن السؤال : ألتلك الابتسامة مواصفاتٍ خاصة يمكن من خلالها إطلاق مراد رسولِ الله عليها..

بلاشك أن الابتسامة وحتى تكون بمواصفات مراده (ص) لابد من تطابقها ومدلول القول والتصرُّف .. فمثلاً لن تكون صادِقة وان ارتسمت عريضة على وجه أحدُنا بينما فيمسِك بيمينه صغيراً مُروِّعاً إيَّاه من دون إفلات أو مُهدِّداًغيرهُ بعظائم الأمور.. كما ولن تكون صادقة عندما يُترجِمُها مُتلقِّيها علىغير محمل مراد مًرسِلُها من وراء إطلاقِها..

هنا تكون الابتسامة مهما بلغت فى إتِّساعِها جامدةً كما وتصيرُ مسخاً من دون حياة..
ولو تفرَّسنا وجوه السياسيين من أهل الحُرية والعدالة نجد قاسماً مشتركاً بينهما هو الإبتسامة العريضة التى لاتتباين بتباينهم أو حتى بتباين المواقف أو الظروف التى يُرسِلونها بصددِها .. فمثلاً وتعقيباً على مقتل العشرات تحت عجلات قطار أسيوط نجد تعاطُفاً من الجماعة وأفرادِها مع القتلى وذويهم ولكن تسلب ابتساماتهم هذا التعاطف من مضمونِه .. هو ذات القول ينطبق على كافة تعاطيهم وتعليقاتِهم وابداء مواقفهم من كافة المستجدَّات من الأحداث على كافة الأصعِدة الوطنية والتى تتطلب أحياناً عبوساً تستلزمهُ اصول الاستنكارِ والشجب
..

واقعة سحل أحد المواطنين وتعريته حتى بانت سوءته .. لاشك قد أصابت كل مصرىٍ فى مقتله .. والأخوان مصريون كما وغيرهم يتألَّمون كما غيرهم .. لكنهم تمنعهم ابتساماتهم العريضة المُفتقِرة الى حياة لأن يُصدِّقهُم الآخرون تعاطفاً مع الظرف المأساوى اللذى يتعاطون معه بما يفقدهم المصداقية ذاتِها..

 وهذا يرجع لأحد أمرين .. إما أنها مسخٌ ومن ثم تعكس عدم التعاطف مع الأحداثِ أوالمجريات الوطنية .. وهذا ما أستبعِده بوصف كونِهم وطنيين وشركاء فى أحداث الوطن التاريخية وان اختلفت الرؤى مع غيرهم من الوطنيين كذلك .. وإما أنها محض تعليمات فوقيَّة تفرضُها لذوميَّات السمع والطاعة حسب الأصول الإخوانية .. والتى تجعل من الابتسامة العريضة لازمةً ضروريةً وتَتِمَّةً حتميَّةً لتصريحات المسئول الإخوانى أو غيره من المنتمين للتنظيم الإخوانى  بصفةٍ عامة..

 وهذا مايدفعنى لإستنكار الابتسامة ليس من قبيل جحد المُبتسِم بها ولكن من قبيل جحد عدم التطابُق بين مراد المُبتسِم والمظهر الشكلى للإبتسامة فى ذاتِها.. الأمر الذى يدفعنى وبحُب أن ألتمس من سيادة المرشِد العام إصدار تعليماته فوراً لشركائنا فى الوطن والعقيدة من أهل جماعتِه لإعادة النظر فى ابتساماتِهم العريضة جميعها حتى يتسنى للجميع حُسن التعاطى معها وحسن الاستقبال .. خاصةً وأن هناك من الوجوه ما لا تستطيع إطاعة أمر سيادتِه رغم موقِعِها القيادِى فى الجماعة نظراً لمواصفاتِها الخاصة..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق