]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصالح .. مات ( من مجموعة أقاصيص فريدة )

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2013-02-08 ، الوقت: 17:29:23
  • تقييم المقالة:

 

( 1 )

 

--------

 

 فريدة ترفض أن تذكر أنها امرأة ..
دما في لحم
تكره نبضا يسألها ـ دوما ـ أن يحيا عن جد
تبغض فيض أسئلة ينسجها سهد أو بعض من حلم
كابوس تصحو تلفظه إن تجد بشرا يلمس منها اللحم
تستعذ برب وتبسمل إذ تذكر عن أم قالت
نقلا عن جد :-       
إن يتمكن ذئب يشرب متعته منها الدم
لن يهنأ إلا يتركها جسدا محتل
ينهشه لحما ويعاند إلا أن يترك
بعضا من عظم
-------------------------------------- 

 

( 2 )  أخ للزوج  

 

--------------------

 

-        لنقول الأب قد مات .. لابد طلاق
إن تبقى الزوجة عالقة .. ليس بأخلاق
ولأجل أن يبقى لطفليها عما من بعد الأب
اختارت أن تنهي زواجا هو أصلا وهم
لكن العم قد اشترط  من بعد طلاق
ليكون لطفليها  عما عن جد
يصير لفريدة زوجا في السر
-        إن عاد طلقتك قبلا ببعض شهور
أو يبقى زواجا سريا ..
والعائد يلجمه منك  فتور
إن يرضخ يبقى في صونك
أن يزورإن يرفض نقصيه عنا
كما غار .. يغور
فريدة ردت في حسم .. أوجزت الرد :
-        لا شرع يقبلني إرثا أخا عن أخ
ولا قلب يقبلك بديلا عن أخ سجين
ولا جسد يقبلك بعضا مدفوع الأجر
إن تقبل تنهش لحما لأخيك
لا أقبل أن ألقي عرضي لكلب طريق
لكنه أبدا لم يصمت
فأشاع في الأهل خبرا
ظلما في ظلم :
-        زوجة مسجون وتراود أخاه الحر
أن يأتي معها فاحشة في طي السر
اختار الأهل أن تلفظ عن كل بيوت
و أن تبقى  مأسورة لعيون الوِلد
لكنه لن يترك بابا تدخله ظنون
ستبقى ترعى أطفالا من تحت عيون 
 واختار الصالح عن قصد ..
فالصالح نور
للصالح جسد عن جد يشبهه الثور
لكن للصالح نفسا مثل العصفور
لو أن الصالح خوانا ...
تخون طيور
-----------------------------------
( 3 )  الصالح
-----------------
اهتم الصالح لفريدة ببعض شئون
رسول العم والعمة بفتات الخبز
يتردد أياما تتالى ويغيب شهور
لكنه أبدا لا ينسى أن يرمي سؤال
أحيانا يترك راتبه ويقول العم
لكنه لا يترك أبدا فرصة لحضور
---------------------
الصالح يحفظ  للزوج سرا لغياب
قد ترك إرثا مسروقا لأخ وأخت
وفريدة إرثا منسيا في جوف تراب
الصالح يرقب في صمت من دون عتاب
أخ يسرق ويخبئ في صدر الأخ
سجن المسئول عن السرقة
وقالوا قد مات
وفريدة عن جهل تسكت
أو ترضي ضمير
الصالح يعشق في صمت أما مطحونة في عيش
من دون نصيرففريدة في نظره أم عن زوج مات
قد ورثت عن زوج هما
وبعض فتات
-----------------------
وأمام فيض مشاعره لم تملك ـ فريدتنا ـ رفضف
الصالح يخدم في صمت ويفيض بود
إن حزنت يبقى مشغولا ويزيل الهم
يقترب حثيثا محسوبا يحسبه صبر
وهي لكلامه لا تغضب أو تبدي صد
هو يبدي عشقا لا يُرفض أو حتى يُحد
قلب العصفور لا يُغضب أو حتى يرد
الصالح عن سفر ـ مضطرا ـ  يبيت
في حضن الابن
لا يخرج أبدا عن حد .. أو يجرح ستر
وفريدة تبقى في سهد
هي تعرف أنها في أمن
لكنها أبدا ترتعد .. وتخاف الاثم
الصالح يبقى منتفضا  في بحر سرير
تأتيه فريدة في حلم ترضى التقبيل
لكنها تأبى أن تصل مرحلة العري
الابنة باتت في ليل مع بنت جيران
وفريدة أغلقت الحجرة جد بأحكام
الصالح غاص في السهد
لم يملك للجسد قبضا ، قد فلت زمام
لا يملك يبقى مسجونا  ، أو حتى ينام
حيوان الرغبة أشعله فتخفف
من بعض ثياب
أغراه يبقى في سهر
مفتوح الباب
لا يعرف إن كان حلما أو بعض غياب
كأنه خرج في صمت يقصد حمام
كأنه يمشي على وجه ويمس الخد
وكأن الحجرة قد فتحت
وفريدة تقف عارية تسحبه بيد
مشتعل الجبهة ينتفض ويعيد الكر
وفريدة تعصره عصرا يفوق الحد
يبتل يعاود يبتل لا يطفئ ناريعتصر
فريدة تنتفض حمم البركان
زلزال يقصيه أرضا من فوق سرير
هذيان يسمعه صرير بوابة سجن
وصراخا يتبعه عويلا ولطما للخد
وفريدة تغرقه ماء وتدلك صدر
والولد يقف مذهولا ينتفض بصمت
قد كشف عريا للصالح أثناء غياب
سترته فريدة إذ تصرخ في الطفل سؤال :
هل لمس بعضا من لحم أو هتك عرض ؟!
تركله ركلات توجع .. رفسا في الظهر
ركلات تتوالى رفسا في عمق الصدر
يتقلب معها يتألم لا يصدر صوت
وصراخ  يسمعه عويلا يشق الليل
وفريدة تنتحب تذكر أخا للزوج
ومديرا يحسبها فريسة تنتظر القنص
وثقوبا تنتظر رتقا تتسع شق
وعطاء مسبوق الدفع
مشروط الظفر

 

ويراها أيضا تنتفض  فوقه .. كأنه مهر
وتشد لجاما تسحبه وتغمد سيف
وتعض شفتا في شبق تعتصره عصر
والصالح في جب فريدة في عمق العمق
وفريدة تثنيه وتفرد تخلطه بدم
ويراها لم تطق صبرا
أن تخرج من ستر نهد
فتشق الصدر
تخرجه تلقمه الفم
الصالح يفتح عينيه يلتمس العفو
فتبول فريدة على صدره بعد اللكمات
الولد ينتحب  ويصرخ :
الصالح مات
تنتفض فريدة في صحو من بعد سبات
صدر الصالح يحملها سرجا لجواد
يغرق في دم لزج مخلوط ببول
تقلب وجها للصالح معدوم النبض
تدوي صرختها تشق في الليل الصمت
قتلت الصالح عن عمد :
الصالح مات 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد الخالد | 2013-02-09
    فريدتنا سيدتي سيدة نابضة في زمن مات فيه النبض في الأوردة ... القهر يقتلها لأن الكل يكبرها ... والأوحد الذي يصغرها يعشقها . مات الصالح لأن الطالح فينا عاش . مرورك ومتابعتك وسام 
  • أحمد الخالد | 2013-02-09
    فريدتنا سيدتي سيدة نابضة في زمن مات فيه النبض في الأوردة ... القهر يقتلها لأن الكل يكبرها ... والأوحد الذي يصغرها يعشقها . مات الصالح لأن الطالح فينا عاش . مرورك ومتابعتك وسام 

  • عزة | 2013-02-09
    وما لفريدة من قوة حياة ومات صالح وعاش طالح وهذا هو لسان حال فريدة وأخواتها وفريدة المقهورة سكة محفورة يسير فوقها كل ذي كعب وحتى حفاة الأقدام...وتحملهم وتتحملهم وتعيش أنوثتها المبعثرة في اطوائيتها المشعورة....ومع تكرار فريدة في مقالاتك الا اننا لن نضجر منها لان يوجد منها الكثير في مجتمعاتنا الحالية ومع الاسف.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق