]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أزمة ثقة

بواسطة: شاب مصري  |  بتاريخ: 2013-02-08 ، الوقت: 16:57:39
  • تقييم المقالة:

 

أزمة ثقة  

 اجرى الرئيس محمد حسني مبارك عدة اتصالات هاتفيه صباح اليوم من هايزنبرج لمتابعه شئون الدولة وتطورات الاحداث الجارية

وقد اتصل ب احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء

وكل من الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والانتاج الحربي واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية  واحمد ابو الغيط وزير الخارجية.

يظهر فيديو مسجل في نشرة الاخبار للرئيس مبارك جالسا على كرسي و امامه منضدة بيضاء صغيره مستديرة عليها جريدة وهاتف ارضي يحادث فيه احد المسئوليين المصريين ويرسل تحياته الى مجموعة الوزراء بينما نسمع من لحظة لاخرى الصوت الناتج عن التقاط الصور

بعدها تعود مقدمة نشرة الاخبار للحديث:

كما اصدر الرئيس محمد حسني مبارك اليوم القرار الجمهوري رقم 62 لعام 2010 بتعيين فضيلة الدكتور احمد محمد احمد الطيب شيخا للازهر .

عند ذلك الخبر الهام تنتهي نشرة الاخبار.

دعنا الان نتامل ذلك المقطع من كتاب الصحوة الاسلامية بين الجحود والتطرف للدكتور يوسف القرضاوي متحدثا عن اسباب التطرف وطرق مواجهته ودور المؤسسات الدينية الكبيرة مثل الازهر:

((  إن المؤسسات الدينية الكبرى في عالمنا الإسلامي تستطيع أن تسهم بدور إيجابي في توعية الشباب، وتثقيفهم ثقافة نقية من الشوائب

والفضول، إذا ترك أمرها لأهلها، ولم يدرها رجال السياسة في فلكهم، تشرق معهم حيث يشرقون ، وتغرب حيث يغربون، وإلاّ فرغت

من خيرة أبنائها، وصفوة علمائها، وبهذا تبقى هيكلاً ضخماً بلا روح ولا حياة.

ومما لا ريب فيه أن لا قيمة لأي كلام يقال ما لم يثق الشباب بقائله، فإذا فقدت الثقة، فهو ليس إلا صيحة في واد، ونفخة في رماد .

والواقع اليوم أن جلّ الشباب قد فقد الثقة بهذه المؤسسات، ومن وضع على رأسها من الرجال، لأسباب وملابسات جعلتهم يعتقدون

أنها لم تعد تعبر عن كلمة الشرع خالصة مصفاة، بل عن وجهة نظر الحكومة القائمة، فإذا تغيرت غيرت . ))  انتهى

هل فهمت ما ريد ان اقوله ؟

ما يحدث الان من انصراف عدد ليس بالقليل من المواطنين الى الاستماع الى القنوات الدينية المشبوهة مثل قناة الحافظ سببه غياب الثقة في الازهر .

المواطن لم يفقد الثقة في الازهر فقط بل فقدها ايضا في القضاء والداخلية واغلب مؤسسات الدولة فكل هؤلاء كانو موجودين عندما سحق المواطن واهدرت كرامته وفقد وظيفته وشردت اطفاله وغرقت العبارة التي تنقل ابنه من السعودية الذي سافر الى هناك للعمل هربا من الجحيم في بلده.

الشعب اسقط الرئيس مبارك وبعض من رجاله , لكن بقي للشعب علاقة مشوهة بينه وبين مؤسسات الدولة . فكيف للمواطن ان يثق في قضاء كان يرى الانتخابات تنتهك كل مرة ولا يتكلم يرى الدستور يغتصب وينتهك و الفساد يستشري في البلاد فالقضاء الذي لم ياتي بحقوق المواطنين لسنين عدة بسبب سيطرة السلطة السياسية الفاسدة عليه لا تنتظر انه بمجرد ذهاب تلك السلطه ستبنى جذور الثقة من جديد بمنتهى البساطة .

ستظل تلك العلاقة المشوهة من عدم الاطمئنان والشك قائمة بين الشعب وبين مؤسسات الدولة حتى تطهر تلك المؤسسات نفسها من الفاسدين فيها وان يصبح ولاءها الاول والاخير للشعب فقط لا للسلطة الحاكمة ايا كان اسمها .

عندما نرى الازهر يقول الحق لا يخشى في الله لومة لائم , ونرى القضاء ينتصر للمواطن الفقير الغلبان وياخذ حقه لا حق الدولة وشرطة تحمي المواطن من التثبيت على الطريق الدائري والفتاة من التحرش بها وهيه عائدة ليلا من درس خصوصي لكي تحصل على مجموع عالي , عندما تكون الشرطة حقا في خدمة الشعب و خدمه امنه لا الامن الوهمي لمباني لا قيمة لها بجانب دم الانسان مثل مجلس الوزراء ومبنى وزارة الداخلية وحتى قصر الاتحادية , فحرمة الدم المسلم عند الله اهم من الكعبة , هكذا يجب ان تكون عقيدة الداخلية حرمة دم المواطن المصري ايا كان لونه او عرقه او ديانته او تعليمه او وظيفته يجب ان تكون اغلى بكثير من حرمة الاماكن السيادية .

هل بدأ النظام الجديد في زرع تلك العقيدة في نفوس القضاء و الشرطة والجيش والاعلام ؟؟

دعنا نتامل

في شهر نوفمبر من العام الماضي اصدر الرئيس مرسي اعلانا دستوريا نصت مادته الثالثة على تعيين رئيس الجمهورية للنائب العام من بين اعضاء السلطة القضائية لمدة اربع سنوات.

وطبقا لتلك المادة قام الرئيس مرسي باقالة النائب العام المستشار محمود عبد المجيد الذي عين من قبل  الرئيس السابق مبارك وقام مرسي بتعيين نائب عام جديد هو المستشار طلعت عبد الله.

هاجم البعض الرئيس مرسي واعتبرو انه لم يأتي بجديد فاقالة  نائب عام وتعيين جديد لن يغير من شئ فالمشكلة ليست في الاشخاص بل في طريقة التعيين التي تفتح بابا للشك في ولاء النائب العام للرئيس الذي قام باختياره وتعيينه.

برر الرئيس مرسي وجماعته في هذا الوقت انهم فعلو ذلك مراعاة للحالة الثورية للبلاد وان رموز النظام السابق تم تبرأتهم في كثير من القضايا بسبب ضعف تحقيقات نيابة المستشار عبد المجيد لولاءه لذلك النظام البائد الذي قام بتعيينه.

انتهت الجمعية التاسيسة من وضع دستور جديد للبلاد

نص في مادته الرابعة على استقلالية شيخ الازهر وعدم قابليته للعزل , ونصت على تحديد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.

بينما نصت المادة 173 على ان النائب العام يعين بقرار من رئيس الجمهورية على اختيار مجلس القضاء الأعلي .

فهل تكفي تلك المواد لاستقلالية اهم مؤسستين في مصر من حيث التاثير على الناس الازهر والقضاء فاذا استقل الازهر وطهر نفسه ومارس دوره القيادي فستختفي بكل تاكيد كل قوى الظلام و تجار الفتوى ويغيب التطرف وتزيد الثقافة الدينية للمواطنيين بعيدا عن الغلو و التطرف واذا استقل القضاء وشعر الناس انه صوت الحق فقط لا صوت السلطة سيختفي ايضا الغلو والتطرف وتقل الجريمة وتطمئن قلوب المواطنيين فهل ينجح النظام الحالي في تحقيق استقلال تلك المؤسسات وجعل ولائها الوحيد للشعب ؟ ام انه سيكون نسخه ممن سبقه ويحافظ على ولاء تلك المؤسسات للنظام الحاكم ويطهر تلك المؤسسات من رجال النظام السابق ويستبدلهم برجال ولائهم الوحيد للنظام الجديد ولا حول ولا قوة الا بالله.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق