]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التعجيل الأرضي و أهل البيت (ع)

بواسطة: هادي ابو مريم الذهبي  |  بتاريخ: 2013-02-08 ، الوقت: 08:31:15
  • تقييم المقالة:

 

التعجيل الأرضي و أهل البيت (ع)

 

المهندس هادي جساس الذهبي

بغداد - 2011

 

لاشك أنّ هذا الموضوع ومثل أغلب المواضيع في هذا الكتاب تخبر عن بعض الأسرار التي استودعها الله تعالى الثقلين اللذين تركهما فينا([1]) رسول الله (ص) وهما كتاب الله وعترة رسوله صلوات الله عليهم أحمعين. فمن المعلوم المقطوع به في العقيدة الإسلامية أنّ لكل معتقد أو عمل يأتي به الإنسان مقومات وشروط تجعله مقبولاً عند الله تعالى وتجعله مؤثراً في كفة ميزان أعمال العبد، وعليه فما هو المناط في قبول الأعمال وصحتها؟

لاريب أنّ الشرط الأول هو الإيمان وللإيمان حالات ومنازل يطول شرحها ولكنّي هنا أقتصر على ذكر بعض الأمور التي تناسب مبحثنا هذا يقول الله تعالى: (وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤)([2]) إذْ اشترطت الآية في قبول الأعمال الإيمان بشرطه وشروطه لإنّ العمل من غير الإيمان لايكون لله ويكون بعيداً عن الغاية التي أرادها الله سبحانه وتعالى.

والشرط الآخر هو الإخلاص لله عز وجل، قال تعالى: (وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥)([3])، ومعنى الإخلاص هو: أنْ يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ، قال تعالى : (وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠)([4]) ، وقال تعالى: (إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩)([5]) ، إذ لا عبرة بعمل لا إخلاص معه، ولا خلاص من الشيطان إلا بالإخلاص، لقوله تعالى: (قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٣٩ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠)([6]). والشرط الذي نحن بصدده يتعلق بالإيمان ضمن الدائرة الخاصة بولاية أهل البيت (ع) اذ اعتبر الشيعة الإمامية أنّ موالاة ومودة أهل البيت (ع) شرط أساس في قبول الاعمال وأحتجوا بالآية الشريفة: (قُل لَّآ أَسۡ‍َٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ)([7]) والآية الشريفة (يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧)([8])، حيث تبيِّن الآية الأولى أنّ أجر الرسالة هو مودة القربى وهم آل الرسول (ع) ومعلوم أنّ المودة شرطها الإتباع فقدجعل الله تعالى مودّتهم في كفّة والرسالة في كفّة أُخرى، فإذا وُضعتْ مودّتهم قبالة بقية أجزاء الدين برمّتها اقتضى ذلك كونها شرطاً في قبول الأعمال. وأمّا الآية الثانية فقد بيّنتأنّ تبليغ النبيّ (ص) لبقية أجزاء الدينوالشريعة في جهة، وتبليغه لما أمر به في يوم الغدير من حجّة الوداع في سورةالمائدة في جهة أخرى، وهذا يشيرالى أنّ ولايتهم هي من أُصول الدين الحنيف، وأركان الدين المنيف، ويُؤكد هذا أيضاً أنّ آية إكمال الدين وإتمام النعمة نزلتْ بعد هذه الآية مباشرة: (ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ)([9]) ، ومن هنا قال الإمامية أعزّهم الله أنّ منْ لم يؤمن بولاية أهل البيت (ع) فإنّ أعماله ستكون غير مقبولة عند الله تعالى وستكون هباءاً منثوراً.

 وأحتجّوا أيضاً ببعض الأحاديث الشريفة منها:

1. عن ابن عباس قال(ص): (لو أنّ رجلاً صفن بين الركنوالمقام فصلّى وصام ثم لقى الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار)([10]). 2. روى عن الإمام الحسن المجتبى(ع): إنّ رسولالله (ص) قال: (إلزموا مودتنا أهلالبيتفإنه منْ لقي الله عزوجل وهو يودّنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا)([11]).

 

3. عن أبي عبدالله (ع) ـ في حديث ـ قال: (أي البقاع أعظم حرمة؟ قال: قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: يا ميسر، ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، ووالله، لو أنّ عبدا عمره الله ما بين الركن والمقام، وما بين القبر والمنبر، يعبده ألف عام، ثم ذُبح على فراشه مظلوماً كما يذبح الكبش الأملح، ثم لقي الله عزّ وجل بغير ولايتنا، لكان حقيقاً على الله عزّ وجل أنْ يكبّه على منخريه في نار جهنم)([12]).

 

4. عن النبي (ص) أنّه قال لعلي (ع): ( يا علي لو أنّ عبداً عبد الله عزّ وجل مثلما قام نوح في قومه وكان له مثل أحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله ، ومد في عمره حتى حجّ ألف عام على قدميه، ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوماً ،ثمّ لم يوالك يا علي، لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها)([13]). 5. وفي حديثعن الامامالصادق (ع): (والله لو أنّ إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ، ولا قبله الله عزّ وجل ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عزّ وجل أنْ يسجد له ، وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها (ص) ، وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم (ص) لهم ، فلن يقبل الله لهم عملا ، ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا الله من حيث أمرهم ، ويتولوا الإمام الذي أُمروا بولايته ، ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم)([14]).

 

ودلالة الأحاديث واضحة وبيّنة في أنّ من شروط قبول الأعمال هو اتباع أهل البيت(ع) ومعرفة حقهم. وشعر الشافعي حافل بذلك: يا أهل بيت رسول الله حبكم .... فرض من الله في القرآن أنزله    كفاكم من عظيم الفضل أنكم .... من لم يصل عليكم لا صلاة له([15])

 

ومن الواضح أنّ الصلاة على محمد وآل محمد هي من شروط قبول العمل قبل أنْ تكون من شروط الصحة سواء أخذت بالمعنى الخاص وهو الدعاء للنبي محمد وآله صلوات الله عليهم، أو بالمعنى العام وهو الولاء والمودة والإتباع والتمسك بالنبي (ص) وأهل بيته (ع).

 

وقد عبّر الخواجة نصير الدين الطوسي عن هذا المعنى صراحةً بأبيات جميلة([16]):

لو أن عبدا أتى بالصالحات غــــدا

 

وودّ كـــل نبـــي مرســل وولـــــي                                 

وصام ما صام صوّاما بلا ضــجر

 

وقام ما قام قوّامـــــا بــــلا مــــــلل                                    

وحجّ ما حجّ من فرض ومن سـنن

 

وطاف ما طاف حافٍ غير منتــعل                        

وطار في الجو لا يأوي إلى أحـــد

 

وغاص في البحر مأموناً مـن البلل                         

يكسو اليتامى  من الديبـــاج كلــهم

 

ويُطعــم الجائـعــين الـــبر بالعسـل                                  

وعـــاش فـي الـناس آلافــا مؤلفــة

 

عار من الذنب معصوماً من الزلل                                  

ما كان في الحشر عند الله منتفعــاً               

 

إلا بحبّ أميـــر المؤمنين علــــــي

 

 

وبالتالي نستخلص ممّا مرّ آنفاً إنّ منْ لزم مودة أهل البيت(ع) ثم مات عليها قُبل منه إعتقاده وعمله، ومنْ لم يلزمها لم يقبل الله عزّ وجل شيئاً منه وإنْ كان في الدنيا مسلماً له ما للمسلم وعليه ماعلى المسلم. وأنّ ولايتهم هي الباب والمفتاح لولوج حقائق أُصول الدين وفروعه فهي تتلو نبوّة خاتم الرسل (ص) في الترتيب وهي من الأركانالثابتة في هذا الدين الحنيف.

ولن تجد في هذا الأمر أية غرابة أو غلوٍ أو تهويل سيّما لو تأملتَ في الآيتين الكريمتين: (وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۢ بِقِيعَةٖيَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡ‍َٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡ‍ٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ٣٩)([17])، والآية: (قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣ ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥)([18]) . وخير مثال على ذلك الخوارج فقد كان ظاهرهم من أهل التديّن والصلاح ولكن لمينفعهم ذلك في شيء فوصفهم الرسول(ص) بأنّهم يمرقون منالدين([19]) أو شرٌّ الخلق والخليقة أو كلابأهل النار([20]).

ثمّ إنّ أهل البيت(ع) هم الذين أمر الله سبحانه وتعالى بالتمسك بهم بعد النبي(ص) بحسب حديث الثقلين وحديث سفينة نوح(ع)وحديث مدينة العلم، وغيرها من الأحاديث الشريفة، وقد ذكر علماء العامّة الكثير من الكلمات في حق الصحابة والتي تشبه ماورد في حق أهل البيت(ع) ومن ذلك:

1. قال القرطبي في تفسير قول الله تعالى: (...يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ)([21])،فقالمالك: منْ أصبحَ من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله (ص) فقد أصابته هذه الآية، ذكره الخطيب أبو بكر. قلتُ: لقد أحسنَمالك في مقالته وأصاب في تأويله،فمن نقصَ واحداً منهم أو طعنَ عليهِ في روايته فقد ردّ على الله ربّ العالمين، وأبطل شرائع المسلمين)([22]) . 2. قال الذهبي: الكبيرة السبعون: سب أحد من الصحابة رضوان الله عليهم: قال: وقوله: (فمن أحبّهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم)([23]) فهذا منأجلّ الفضائل والمناقب لأن محبّة الصحابة لكونهم صحبوا رسول الله(ص) ونصروه وآمنوا به وعزّروه وواسوه بالأنفس والأموال... فمن طعن فيهم أو سبّهم فقد خرج من الدين ومرق من ملّة المسلمين).

إذاً فليس للعامّةِ أن يعيبوا أو يستكثروا علينا شيئاً هم يقولون به أيضاً وفي أناس لايدّعون العصمة لهم.

ماهو الميزان؟ قال الراغب الأصفهاني في مادة (وزن): الوزن معرفة قدر الشئ، يقال وزنته وزنا ًوزنة، والمتعارف في الوزن عند العامة ما يقدر بالقسط والقبّان([24]). فهو: " الآلة التي يوزن بها الأشياء ... وجمعه موازين "([25]).والمراد به في الآيات الميزان الذي يُنصب ليوم القيامة ليزن أعمال الخلائق وهو حقيقة لاريب فيها، وقد وردتْ آيات صريحة بذلك منها: 1. (وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨ وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِ‍َٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ)([26]) 2.(وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡ‍ٔٗاۖ وَإِن كَانَ
مِثۡقَالَ حَبَّةٖمِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧)([27]). وقد أجمعتْ كلمة علماء المسلمين بمختلف مشاربهم على الإيمان بالميزان، لكنهم إختلفوا في ماهيته وكيفية وزن الأعمال. الحكمة من وضع الموازين

إنّ الحكمة من وضع الموازين ليوم القيامة هي إظهار عدل الله سبحانه وتعالى فلا تُظلم نفس شيئاً وإنْ كان مثقال حبّة من خردل، فكل عمل له قيمة وزنيّة في الميزان. ثم إنّ الله تعالى أراد لعباده أنْ يروا قدر أعمالهم بما يقتنعون به بأنفسهم، على أنّ هذا الأمر وهو يجري على رؤوس الأشهاد فيه مافيه من الترغيب والترهيب والوعيد كما لايخفى.

ومهما قيل في الحكمة من وضع الموازين فيبقى الأمر تعبدياً نجزم بأنّ وراءه حكمة بالغة  فلا مناص لنا إلا التسليم والإذعان والإيمان.

الأئمة هم الميزان

قد يتبادر الى الذهن عند البعض عندما يتلو الآية الكريمة: (وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ)([28]) أنّ هذه الموازين هي كالموازين المادية المعروفة في هذه الدنيا وأنّ الأعمال تُجسم وتوزنفيها ، إلاّ أنّنا بقليل من التأمل ندرك أنّ الميزان هنا يكون بحسب الشيء الموزون إذْ من المعروف أنّ لكل شئ مقياس يناسبه، فللضغط مقياس وللحرارة مقياس وللقوة مقياس، وفي كل مقياس توجد قيم قياسية يتم المقارنة معها. (فكما أنَّ القبَّان، وذا الكفتين وغيرهما ميزان للأثقال ، ... فكذلك علم المنطق ميزان للفكر في العلوم النظرية، وعلم النحو ميزان للإعراب والبناء، والعروض ميزان للشعر، والحسّ ميزان لبعض المدركات، والعقل الكامل ميزان لجميع الأشياء، وبالجملة ميزان كل شيء يكون من جنسه، فالموازين مختلفة، والميزان المذكور في القرآن ينبغي أن يحمل على أشرف الموازين، وهو ميزان يوم الحساب، كما دلَّ عليه قوله تعالى:(وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ(وهو ميزان العلوم، وميزان الأعمال القلبية، الناشئة من الأعمال البدنية)([29]).

ويتضح هذا الأمر جلياً عندما نقرأ في الروايات الشريفة أنّ أهل البيت(ع) هم ميزان الأعمال، فأعمالهم هي الأعمال القياسية التي تتم المقارنة معها فعقائدهم هي العقائد الحق وكذا عباداتهم ومعاملاتهم إذْ ( ٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ )([30]) ، وبمقدار الإقتراب والإبتعاد عن هذه القيم القياسية يكون الثقل والخفة في الميزان.

 ويتضح هنا أيضاً (لماذا جاء لفظ الميزان في الآية بصيغة الجمع: (الموازين) لأنّ أولياء الله الذين يوزن بهم الأعمال متعددون. ثم إنّ هناك احتمالاً آخر أيضاً، وهو أنّ كل واحد منهم كان متميزاً في صفة معينة، وعلى هذا يكون كل واحد منهم ميزاناً للتقييم في إحدى الصفات والأعمال البشرية، وحيث أنّ أعمال البشر وصفاتهم مختلفة، لهذا يجب أنْ تكون المعايير والمقاييس متعددة)([31]).

(وقد يكون المراد من تعدد الموازين أنْ يكون لكل إنسان، أو لكلِّ أمَّةٍ، أو عملٍ، ميزاناً، فالصلاة مثلاً تُوزن بميزان، وكذلك الصيام والحجُّ والجهاد، أي لكلِِّ واحدٍ منها ميزان خاص)([32]).

 وإليك بعض من هذه الروايات الشريفة التي تُبيّن أنّ أهل البيت(ع) هم ميزان الأعمال: 1. عن زيد بن العوام وعن أبي إمامة قال: قال رسول الله (ص) : ( حُبي عمود ميزان العالم إذا كان يوم القيامة جيء بميزان العالم ، وحبّ علي كفتاه ، وحبّ الحسن والحسين خيوطه ، وحبّ فاطمة علاقته ...)([33]). 2. جاء في الزيارة لأمير المؤمنين(ع): (السلام عليك ياميزان يوم الحساب...)([34]). 3. وجاء أيضاً: (السلام على ميزان الأعمال ...)([35]). 4. عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه(ع) في قوله تعالى: (وزنوا بالقسطاس المستقيم)([36])، فأمّا القسطاس فهو الإمام، وهو العدل من الخلق أجمعين وهو حكم الأئمة)([37]). على أنّ هذا الضرب من التفسير الروائي لا يعني بالضرورة حصر مفهوم الآية فيهم سلام الله عليهم، بل هم المصداق الأجلى والأتم لهذه الآيات الكريمة

 

الأعمال التي تثقل الميزان إنّ ممّا يدل على وزن الأقوال والأعمال هو التركيز والتأكيد على بعض الأعمال الصالحة دون غيرها وذلك لتفاوت قيمتها و وزنها، لذا تجد الروايات الشريفة تعتبر هذه الأعمال سبباً موجباً لثقل ميزان الأعمال: 1. عن رسول الله (ص) قال: (أنا عند الميزان يوم القيامة، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة عليّ حتى أثقل بها حسناته)([38]). 2. عن رسول الله (ص) قال: (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)([39]). 3. عن رسول الله (ص) قال: (خمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يُتوفى لمسلم فيصبر ويحتسب)([40]). 4. عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) قال حول الشهادتين: (خفَّ ميزان ترفعان منه، وثقل ميزان توضعان فيه)([41]).

 

 المستثنون من الميزان

وهم فئتان:

الأولى: وهم منْ جاء وصفهم بالآية الكريمة: (قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣ ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥)([42]) ، حيث تحبط أعمالهم فلا يُقام لهم يوم القيامة وزناً لأنّ الكفر بآيات الله ولقائه "يعني الكفر بحجج الله وبيّناته"([43]) وهذا كفر بأصل الميزان فلا قيمة وثقل بعد ذلك لأي عمل مهما عظم، يقول تعالى: (وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖفَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗمَّنثُورًا ٢٣)([44]).

ويمكن القول هنا أنّ قيمة أعمالهم الحسابية قيمة سالبة فكلما زادتْ أعمالهم زادتهم بعداً عن الحد الأدنى من الأعمال الحقّة، فلا معنى والحال هذا لأنْ تُقارن أعمالهم مع الوزن القياسي وهو عمل الرسول(ص) وآل بيته (ع)، إذْ لاتعجيل عندهم فتبقى أعمالهم دون الحد الأدنى من الوزن المؤثر في كفة الميزان فلا مُبرر لأنْ يُقام لهم حينئذٍ أي وزن، إذْ أنّه سالب بانتفاء الموضوع. ويبدو ذلك جلياً من خلال خط الأعداد المبين في الصورة المرفقة.

الثانية: وهم منْ مثّلوا الميزان أو الموازين وهم الأنبياء وأوصياؤهم والرسول الأكرم(ص) وأهل بيته(ع) فأعمالهم هي الأعمال الحق التي جعلها الله سبحانه وتعالى أوزاناً قياسية تقيّم أعمال أممهم بحسب اقترابها أو إبتعادها عنها. وعلى هذا فإنّ هذه الفئة سيكون نصب الموازين لهم سالباً بانتفاء الموضوع أيضاً حيث سيدخلون الجنة بغير حساب، كيف لا وهم "الذين‌ تخطّوا الإخلاص‌ ومجاهدة‌ النفس‌ الامّارة‌، فبلغوا درجة‌ الخلوص‌ والطهارة‌ المطلقة‌، وصاروا من‌ الفانين‌ في‌ ذات‌ الله‌ تعإلی‌، وأضحوا من‌ المقرّبين‌ والمخلَصين"‌([45]).

ولايُنصب الميزان أيضاً للصابرين كما رُوي عن الرسول الأكرم(ص): (يُؤتى بالشهيد يوم القيامة فيُنصب للحساب ثم يُؤتى بأهل البلاء فلا يُنصب لهم ميزان ولا يُنشر لهم ديوان فيُصب لهم الأجر صبّا حتى أنّ أهل العافية ليتمنون في الموقف أنّ أجسادهم قرضت بالمقاريض من حسن ثواب الله عزّ وجل لهم)([46]). فذلك قوله تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠)([47]).

 

 

الوزن والكتلة فيزياوياً

في خضّم هذه الروايات الشريفة يقفز الى الذهن سؤال غاية في الأهمية وهو: كيف تُوزن الأعمال وهي أعراض مكتوبة في السجلات؟ هل تُوزن السجلات وماهو شكل هذه السجلات مثلاً أم هل تحسب حروفها وتعطى قيماً وزنيّة معينة أم ماذا؟

 

وللإجابة نقول الله أعلم، ولكن القدر المعلوم عندنا أنّ الأعمال المجردة تكون أشبه بالكتل المجردة التي لاقيمَ وزنية لها مالم تأخذ قيمة التعجيل الذي يُؤثر في كفة ميزان الأعمال، فالأعمال بما هي أعمال مجردة لاتكتسب القيمة الوزنية لها حتى تستوفي الشروط التي ذكرناها آنفاً في مطلع البحث وأهمها ولاية أهل البيت(ع). فمهما كان عظم الأعمال فإنّها لاتساوي شيئاً مادامتْ غير مقترنة بموالاة أهل البيت (ع)وحبهم عليهم السلام فهم التعجيل الذي يُكسب الأعمال المجردة قيمتها فتعمل قوة الجاذبية عملها في نزول كفة الميزان لتصبح الأعمال أوزاناً مؤثرة بعد أنْ كانت مجرد كتل لاوزن لها وحسب قانون الجاذبية:

 

الوزن = الكتلة المجردة × التعجيل

و تسقطجميع الأجسام على سطح الأرض بتسارع ( 9.82 م/ثا2 ) يزيد أو ينقص كسره قليلاًاعتماداًعلى دائرة العرض على سطح الأرض.

ولمّا كانت الآية الشريفة ( وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ ) تشير إلى أنّ الوزن القياسي هو الحق وقد عرفنا آنفاً أنّ الحق تمثل في أهل البيت(ع) فأعمالهم هي الأعمال الحق وهي القيمة القياسية التي تتم المقارنة معها، حيث يكون ثقل العمل بمدى إقترابه ومطابقته مع القيمة القياسية فيحصل على 10%  أو 15% مثلاً من القيمة القياسية وهكذا.

 

وقد جاءتْ الحقيقة العددية لتُؤكد هذا الأمر، وكما مبيّن فيما يلي:

أولاً :

1. إحصاء جذر لفظة ( وزن )  في القرآن الكريم = 23 ، وفيها إشارة لطيفة الى ليلة القدر المباركة التي تتضاعف فيها الأعمال بما هو أكثر من ألف شهر. 2. إحصاء كلمة (الحق) في القرآن الكريم = 110، وفيها إشارة لطيفة الى كلمة (علي) التي تساوي 110 بحساب الجمّل الكبير، ولانغفل هنا عن الحديثين الشريفين: (علي مع الحق والحق مع علي)([48])، و (معاشر الناس أوصيكم الله في عترتي وأهل بيتي خيراً، فإنّهم مع الحق والحق معهم...)([49]). 3. عدد حروف أسماء أهل البيت الثلاثة عشر المباركة = 47

والآن وبطريقة النسبة والتناسب وانطلاقاً من الآية الكريمة: (وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ)([50]) نحصل على حقيقة عددية مدهشة:

الوزن

........

الحق

23

........

110

س

........

47

 

 

س= (47×23)/110

س= 9,8272727

وهذه هي قيمة التعجيل التي لو ضُربت بالكتلة المجردة لأصبحتْ وزناً له قيمة مؤثرة تحرك كفة ميزان الأعمال فسبحان الله ربِّ العالمين.

ثانياً: 1. الآية الكريمة : (وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ) هي الآية رقم 47 من سورة الأنبياء(ع)، لاحظ أنّ رقم الآية = عدد حروف أهل البيت الثلاثة عشر وهم الأئمة الإثني عشر مضافاً لهم أمهم فاطمة (ع)، وفي هذا دلالة إضافية ومؤيدة للروايات الشريفة التي تُشير إلى أنّهم سلام الله عليهم يمثلون هذه الموازين. 2. الآية مكرّرة من 13 حرفاً غير مكرّر = عدد أفراد أهل البيت(ع). 3. ورود كلمة (الوزن) في الآية الشريفة أعلاه = 13 = عدد المعصومين الثلاثة عشر(ع) وفي هذا إشارة صريحة ومؤيدة للروايات التي تشير الى أنّهم ميزان الأعمال وأنّهم يُمثلون القيم القياسية الموازنة والمقابلة لكفة الأعمال. ثالثاً: 1. الآية الشريفة: (وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ )([51])  ، الحساب التكراري لها = 114 = عدد سور القرآن الكريم المباركة ، وفي هذا دلالة واضحة على كون هذه الآية تبيّن القيمة القياسية للوزن وهي الحق، الذي تمثّل بأهل البيت (ع) الذين يُمثلون القرآن الناطق وهم عدل الكتاب، وهذا من أسباب إختيارنا لمفردتيها في هذه المعادلة العظيمة (الوزن ، الحق). 2. ورود آية التطهير الشريفة: (إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ٣٣)([52]) في آية الوزن أعلاه = 47 ، ولانغفل هنا عن أنّ عدد حروف آية التطهير المباركة هو 47 وهوعدد حروف أهل البيت الثلاثة عشر(ع) المشمولين بها([53]). رابعاً: 1. الآية الشريفة: (فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢)([54])، فيها إشارة لطيفة إلى حديث الثقلين الشريف من خلال كلمة (ثَقُلَتۡ) فإنّ منْ تمسّك بهما ثقلت كفة ميزان أعماله وتحركت لأنّها تكون قد اكتسبتْ التعجيل الإيماني المطلوب لتحويل الأعمال المجردة إلى أثقال مؤثرة في كفة ميزان الأعمال. 2.  ورود كلمة (الوزن) في الآية الشريفة أعلاه وكذلك كلمة (موزين) = 13 = عدد المعصومين الثلاثة عشر(ع) وفي هذا إشارة صريحة ومؤيدة للروايات التي تُشير الى أنّهم ميزان الأعمال وأنّهم يمثلون القيم القياسية الموازنة المقابلة لكفة الأعمال. خامساً: 1. حساب الجمّل الكبير لِكلمة (الميزان) = 139 وهذا بدوره يساوي حساب الجمّل الكبير لكلمة (الحق). 2. مجموع مراتب العدد (139) ، (9+3+1) = 13 ، وفي هذا اشارة واضحة الى أنّ الوزن في هذا الميزان هو الحق وأنّ أهل البيت(ع) هم ميزان الأعمال وهم منْ يمثل القيمة الحق في كل شيء.   خلاصة البحث

مودة أهل البيت(ع) و ولايتهم شرطٌ أساس في قبول الأعمال وتبقى الأعمال مجردة لاقيمة لها من دون هذا الأمر والذي أطلقنا عليه التعجيل الإيماني، وبذا فلا يُقام الوزن لمن لم تكتسب أعماله هذا التعجيل الإيماني فيكون من الأخسرين أعمالاً الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً وجاءتْ المعادلة الرياضية لتؤيد هذا الأمر وتؤكده ، حيث أنّ الوزن هو الحق وهو القيمة القياسية التي يمثلها عمل المعصوم(ع).

 

نسألكم الدعاء وقراءة الفاتحة لنا ولأمواتنا يرحمكم الله ([1]). اشارة الى حديث الثقلين الشريف ومن صيغه الشهيرة: ( لما رجع رسول الله(ص) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقمن فقال: كأني قد دُعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله تعالى وعترتي، قال: إن الله عزّ وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي(ع) فقال من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وآلِ من والاه وعادِ من عاداه). انظر المستدرك على الصحيحين:3/118/4576، وغيره كثير. وروي أيضاً في صحيح مسلم ج7ص122 وسنن الترمذي ج2ص307 وسنن الدارمي ج2ص432 ومسند أحمد ج3ص14، 17، 26، 59.

([2]). سورة النساء ، الآية 124.

([3]). سورة البينة ، الآية 5.

([4]). سورة الليل ، الآيتان 19و 20 .

([5]). الإنسان ، الآية 9.

([6]). سورة الحجر ، الآيتان39 و 40.

([7]). سورة الشورى ، الآية 23 .

([8]). سورة المائدة ، الآية 67.

([9]). سورة المائدة ، الآية 3.

([10]). رواهالحاكم ج3 ص149 وقال: هذا حديث حسن صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقهالذهبي وقد أخرجه الهيثمي في مجمعه ومال إلى تصحيحه.

([11]). المعجم الأوسط ، الطبراني ج3 ص122 ح2251 .

([12]). وسائل الشيعة ، الحر العاملي ج1 ص123 ح312.

([13]). المناقب للخوارزمي ص 39.

([14]). وسائل الشيعة للحر العاملي ج1 ص120 . ([15]). هذان البيتان من مدائح الشافعي السائرة ، وقد أرسلهما عنه إرسال المسلمات غير واحد من الثقات كابن حجر في تفسير قوله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي... ) ص 88 من صواعقه، والنبهاني في ص99 من الشرف المؤبد وجماعة آخرين. ([16]). الشيخ محمد بن محمد الطوسي المعروف بالخاجة نصير الدين (رحمه الله)، (795هـ - 672هـ) وللأستزادة انظر أعيان الشيعة 9/414. ([17]). سورة النور، الآية 39. ([18]). سورة الكهف ، الآيات 103 – 105.

([19]). مسند أحمد ج3 ص15، الترمذي ج9 ص37 ، سنن البيهقي ج8 ص170 ، بحار الأنوار ج21 ص168.

([20]). سنن ابن ماجة ج1 ص59، المعجم الكبير للطبراني ج8 ص266، أمالي الطوسي ص487.

([21]). سورة الفتح ، الآية 29.

([22]). تفسير القرطبي ج 16 ص 297.

([23]). فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ح 1247.

([24]).المفردات للراغب الأصفهاني ص٥٢٢.

([25]). لسان العرب لأبن منظور ، مادة وزن.

([26]). سورة الأعراف ، الآيتان 8 و 9.

([27]). سورة الأنبياء (F) ، الآية 47.

([28]). سورة الأنبياء (F) ، الآية 47.

([29]).الأسفار، ملا صدرا الشيرازي ج9  ص299.

([30]). سورة الأعراف ، الآية 8.

([31]). الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ج4 ص571 – 575.

([32]). نفحات القران ، ناصر مكارم الشيرازي ج6 ص47.

([33]). الأربعين في حب أمير المؤمنين (ع)– علي أبو معاش ، ج4 ص182. وجاء بصيغة مشابهة في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 23 - ص 106.

([34]). زيارة أمير المؤمنين (ع) يوم المولود المروية عن الإمام الصادق (ع).

([35]). شجرة طوبى - الشيخ محمد مهدي الحائري - ج 1 - ص 53.

([36]). سورة الإسراء ، الآية 35.

([37]). مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 10 - ص 292 – 295.

([38]). رواه الصدوق في ثواب الأعمال : ص 186. الكليني في الكافي : ج 2 ، ص 494.

([39]). صحيح البخاري، كتاب التوحيد ج8 ص163.

([40]). الخصال للشيخ الصدوق ص267.

([41]). مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي الشاهرودي ج10 ص292 – 295.

([42]). سورة الكهف ، الآيات 103 – 105.

([43]). تفسير مقتنيات الدرر ج6 ص334.

([44]). سورة الفرقان ، الآية 23.

([45]). کتاب معرفة المعاد للسيد محمد حسين الحسيني ج8 ، القسم الخامس.

([46]). المعجم الكبير للطبراني ح12658 ، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني ج3 ص91.

([47]). سورة الزمر ، الآية 10.

([48]). مجمع الزوائد ج7 ص235 ، ينابيع المودة ج1 ص173 ، الخصال للشيخ الصدوق ص499 و 559.

([49]). كفاية الأثر للخزاز القمي ص100 ، كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص256.

([50]). سورة الأعراف ، الآية 8.

([51]). سورة الأعراف ، الآية 8.

([52]). سورة الأحزاب ، الآية 33.

([53]). راجع البحث العددي لآية التطهير المباركة في كتابنا الذرية الخاتمة ص95.

([54]). سورة المؤمنون ، الآية 102.

FooN�mee�� 0� span lang=AR-SA style='font-size:13.0pt;mso-ansi-font-size:12.0pt'>([26]). سورة الأعراف ، الآيتان 8 و 9.

 

([27]). سورة الأنبياء (F) ، الآية 47.

([28]). سورة الأنبياء (F) ، الآية 47.

([29]).الأسفار، ملا صدرا الشيرازي ج9  ص299.

([30]). سورة الأعراف ، الآية 8.

([31]). الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ج4 ص571 – 575.

([32]). نفحات القران ، ناصر مكارم الشيرازي ج6 ص47.

([33]). الأربعين في حب أمير المؤمنين (B)– علي أبو معاش ، ج4 ص182. وجاء بصيغة مشابهة في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 23 - ص 106.

([34]). زيارة أمير المؤمنين (B) يوم المولود المروية عن الإمام الصادق (B).

([35]). شجرة طوبى - الشيخ محمد مهدي الحائري - ج 1 - ص 53.

([36]). سورة الإسراء ، الآية 35.

([37]). مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 10 - ص 292 – 295.

([38]). رواه الصدوق في ثواب الأعمال : ص 186. الكليني في الكافي : ج 2 ، ص 494.

([39]). صحيح البخاري، كتاب التوحيد ج8 ص163.

([40]). الخصال للشيخ الصدوق ص267.

([41]). مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي الشاهرودي ج10 ص292 – 295.

([42]). سورة الكهف ، الآيات 103 – 105.

([43]). تفسير مقتنيات الدرر ج6 ص334.

([44]). سورة الفرقان ، الآية 23.

([45]). کتاب معرفة المعاد للسيد محمد حسين الحسيني ج8 ، القسم الخامس.

([46]). المعجم الكبير للطبراني ح12658 ، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني ج3 ص91.

([47]). سورة الزمر ، الآية 10.

([48]). مجمع الزوائد ج7 ص235 ، ينابيع المودة ج1 ص173 ، الخصال للشيخ الصدوق ص499 و 559.

([49]). كفاية الأثر للخزاز القمي ص100 ، كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص256.

([50]). سورة الأعراف ، الآية 8.

([51]). سورة الأعراف ، الآية 8.

([52]). سورة الأحزاب ، الآية 33.

([53]). راجع البحث العددي لآية التطهير المباركة في كتابنا الذرية الخاتمة ص95.

([54]). سورة المؤمنون ، الآية 102.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق