]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة قرارات (2)

بواسطة: Sunrise  |  بتاريخ: 2013-02-07 ، الوقت: 21:57:18
  • تقييم المقالة:

هناك أشياء لا نتعلمها إلا من خلال الألم، الفقد و الضياع. إنها أصعب الدروس و أفضلها على الإطلاق.

تستطيع أن تحلق عندما يكون الحِمل أخف، كذلك تصبح الطريقة الوحيدة لتجاوز الأمورأحيانا هي اللاشعور.

كثيرا ما نعتمد على الأخرين كلما حَّل بنا مُصابأ، شعرنا بضيق أو أحساسنا بوحدة قاتلة، سواء لكوننا لا نعرف كيف نكون مع أنفسنا أو لأننا لا نستطيع أن نتعامل مع كل هذه المشاعر لوحدنا.

تضيق الأرض بما وسعت في بعض الأوقات حتى تصبح بمساحة فكرة تسكن قلوبنا و تحتلها و تخنقنا، ولا يكون لنا حيلة سوى أن نبحث عن شخص يخفف عنا وحدتنا و أسانا، و مع الزمن نتعلم اللجوء، حتى يصبح بقاؤنا وحدنا أسوء أنواع عذابنا. أن تشعر بالوحدة مع نفسك، بالفراغ في غياب الأخرين، أن تكون ألد أعداءك.

اتخذت قرارها أخيرا، ستتعلم العزلة، ليس العزلة بمعناها المتطرف بل تلك التي تعلمك العيش مع نفسك، "أن تحب نفسك كأن بقائك على قيد الحياة متوقف عل ذلك" .  قررت أن لا تتخذ أي بساط آخر قد يسحب من تحت أقدامها في أي لحظة ، لقد نجت بأعجوبة في آخر مرة، فما إن خَطَت خارجه ،حتى رأته يسحب بسرعة، لم يُكسر قلبها لكنها مع ذلك حصلت على جرح عميق لا تعرف إن كان سيندمل.

لأنها كانت تخاف التعلق بالأخرين، لا تحب أن تعتمد على أحد، لأنها تتأذى بسهولة، و إن كانت تظهر أنها من حديد وهي في الحقيقة أشبه ببيت من ورق أي نسمة قادرة على إحالته خراب، تعلمت القفز من بساط لآخر قبل أن يُسحب فتجد نفسها رأسا على عقب غير قادرة على ترتيب عالمها.

لذا قد حان الوقت لَتعتمد على نفسها في كل شيء، أن تكون مع ذاتها، و أن تتعلم الوقوف على الأرض.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق