]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الطاقة الإنسانية والطاقة الكونية

بواسطة: Aly Basha  |  بتاريخ: 2011-05-12 ، الوقت: 11:41:35
  • تقييم المقالة:

الطاقة الإنسانية والطاقة الكونية

توهجات وهالات

عين الجسد ترى الإنسان وعاءً حوى لحماً وعظاماً ودماً في حين أن عين ذو العلم وكل من يرى بها يفقه الحقيقة الكونية التي تبوح لنا كما باحت لحكمائها وأنبيائها وأوليائها بأن أجسادنا كما كل موجود هي عبارة عن ترليونات من الذرات... أجسادنا هي شبكة صغيرة من الطاقة تطوف في رحلة طواف مستمرة ضمن شبكة كبيرة من الطاقة الكونية... أجسادنا طاقة وذبذبات إرتجاجية وحين تقوم أيها القارىء بتجربة واعية خارج جسدك المادي عبر تقنية تأمل، سترى هذا الحق وهذا النور. يخبرنا هذا الحق بأن خلايانا وعظامنا وأنسجتنا ودمائنا وأعضائنا جميعها مجموعة من الذرات أو الذبذبات الإرتجاجية التي تطوف مع طواف الكون الكبير وتتغيّر مع كل تغيير يصيب هذا الكون.

وهذا الجسد وكل جسد وشكل من الأشكال الدنيوية هو تجسُّد كثيف لطاقة نورانية شفافة، لقوة كونية تفوق مستويات الوعي وليس بإمكان عقل أن يتصورها أو لفكر أن يدركها. هو تجسُّد لعقل كوني تجاوزي لا بداية له ولا نهاية، وهو ما نُطلق عليه إسم الله. وعلم الفيزياء الحديث توصل أخيراً إلى حقيقة أن الوجود وكل مادة في هذا الوجود هي عبارة عن ذرات مكثفة من النور أو من الطاقة الكونية التي تتجسد بشكل معين لأداء رسالة معينة. هذه الحقيقة اختبرها وعاشها الأنبياء والحكماء ولكنها ضاعت من بين أيدينا لسبب معلوم وأصبح العلم الحديث يتخبّط في تجارب واكتشافات مذهلة من الناحية المادية والتقنية لإثراء حياة الإنسان الخارجية، لكن كل هذه الإكتشافات فقيرة بل ومُعدمة روحياً ولم ولن ترضي الإنسان لأن كماله واكتماله يكون بوعيه لحقيقة وجوده الروحية والغاية التي أتت لأجلها هذه الروح إلى هذه الدنيا. الإنسان فقد كماله واكتماله بالأموال والبنيان والقصور. كل هذا لن يجلب للإنسان السعادة لأن سعادته تكمن في معرفة ذاته، في معرفة نفسه وبالتالي ربه. هذه الحقيقة ضاعت من بين أيدينا لأهداف تم التخطيط لها منذ قرون. ضاع النور الحقيقي الذي ينير لنا حقيقة من نحن ومن أين جئنا وما دورنا هنا، وبقي بين أيدينا ظلام نتحدث بإسمه عن النور... ما تبقى لنا هو طقوس وعادات وغابت التجربة الحية عن النفوس لأنه بالتجربة وحدها سيعي الإنسان حقيقة ذاته ونوره وقدراته التي لا حدود لها.

هذا الوجود يتكوّن من أعداد لامتناهية من العوالم والأبعاد، والتموّجات الذبذبية، والتردّدات والتجسدّات. وهذا العالم المادي الذي نحيا فيه هو واحد من هذه الأشكال أو الترددات الكونية المتجسِّدة. تحتلّ هذه الترددات الكونية المساحة الوجودية ذاتها، أي أن جميع أبعاد وعوالم هذا الوجود تشغل المكان نفسه الذي يشغله عالمنا المادي، والفرق في الذبذبات أو في مستوى الترددات. إنها الطريقة ذاتها التي تشغَل من خلالها الترددات والتموّجات الذبذبية الخاصة بالتلفاز وبالمحطات الإذاعية، المكان ذاته الذي يشغَله جسدنا دون أن تعيق أيّاً منها طريق الأخرى أو أن تتداخل وتتشابك فيما بينها لأن كل محطة وكل إذاعة سواء مرئية أو مسموعة تعمل على ترددات مختلفة وعلى مستوى ذبذبي وسرعة ذبذبية مختلفة.

الشعوب الشرقية القديمة التي عرف عنها طب خاص بها، هو نفسه الأساس الذي قام عليه الطب النبوي، عالجت الإنسان على أنه كتلة من الطاقة... وحدة واحدة لا فصل بينها وبين طاقة الكون منذ منشأها... منذ آلاف السنين عرفوا هذه الأسرار وقدّروا قيمة الإنسان مخلوق النور فعالجوا خلل طاقته والتي نسميها بالمرض من خلال مساعدة مسارات جسده على تلقي مزيداً من النور، من الطاقة الكونية التي سمّوها بال(كي). هذه الطاقة الواحدة التي لا شكل لها ولا صورة ولا حجم ولا تعرف زمان أو مكان، تبدأ رحلة التجسد عبر طاقتين كونيّتين هما طاقة الذكر والأنثى اللتان تشكلان جوهر كل حيّ في هذا الكوكب وباقي الكواكب والمجرات، في هذه البعد المادي وغيره من الأبعاد. ومن كل شيء ذكر وأنثى علّنا نتذكّر يا أولي الألباب... يا من يفهم ويعي حقيقة الوجود بلبّ القلب لا سجن الفكر وقيد الإنتماء.

تلتقي الأرض والسماء والذكر والأنثى في أجسادنا ويتم اللقاء في رحم كل جسد، في الوسط يا أمة الوسط والعدل والميزان، حتى يستقيم الجسد فتتوازن طاقته ويعتدل الميزان ويستقيم البنيان. تلتقي في وسط الجسد ويتم التوحّد بين ذكر وأنثى داخل الإنسان فتولد شحنات ذبذبية هائلة من النور يسميها العلم بالمقامات... سبعة مقامات من النور تبدأ من الأعضاء التناسلية وتنتهي في قمة الرأس. ذبذبات النور التي تكوّنت هذه المقامات منها تطوف في حركة لولبية. هذه الذبذبات، هذه الطاقة، هذا النور الإلهي الأقرب إلينا من حبل الوريد فهو يسري في مساراتنا وعروقنا ودمائنا، يخرج من الأيدي ومن الأقدام وعلم الوضوء هو طريقة من طرق كثيرة لحجز هذه الطاقة بالماء داخل الأيدي والأقدام بعد تطهيرها من الأفكار والنوايا من خلال الماء... أي بعد إحيائها من جديد، ومن الماء كل شيء حيّ.

و ما يحدث خلال لحظات الموت هو أن العقل والمشاعر والروح تتهيّأ لمفارقة الجسد والرحيل عنه إلى الأبد. أي أن أفكارنا وأحاسيسنا وكل ما هو مكوّن من طاقة وذبذبات أقل كثافة من الطاقة التي تجسّد بها جسدنا، يستعد لمغادرة الجسد. هذه الروح الخالدة تغادر الجسد متّجهة ومتوجّهة إلى ترددات ذبذبية وتموّجات كونية أخرى وهو ما نسميه بالعالم الآخر، لتُكمِل مسيرتها الكونية الروحية وتتابع تطورها في رحلتها الأبدية. نفْس الإنسان لها ثلاث مستويات وهي ما يُعرف في الأديان بالنفس اللوامة والنفس الأمارة بالسوء والنفس المطمئنة الراضية المرضية. هذه النفوس تُعرف علمياً بالمستوى الذهني أو النفسي والمستوى العاطفي والمستوى الروحي. بالطبع لن تكون نفس الإنسان الذهنية أو نفسه وذاته العاطفية لوامة أو أمارة بالسوء إذا عاش في مجتمع صحّي متأمل ولم يتعرض للكبت ومشاعر الخوف والذنب واليأس، وهذا مستحيل في مجتمعاتنا التي نحيا فيها. فالمرض المادي وقبله النفسي هو نتيجة خلل ذبذبي في طاقة الإنسان يصيب جسده الأثيري. إنه خلل يصيب حقل الطاقة المغناطيسي وبالتالي يؤثر على ذبذبات حقل ذاته العاطفية ومنها ينتقل الخلل إلى ذاته الذهنية أو نفسه ومنه إلى الجسد الأثيري، ثم يتجسد الخلل ذبذبات مكثفة تُدعى المرض في جسده المادي. وهنا فشل الطب الحديث الذي لا يرى إلا الجسد في علاج أسباب وجذور الأمراض، وأيضاً فشل علم النفس في معالجة وتطهير النفوس لأنه لا يعلم شيئاً عن الروح وعلم الطاقة بعد.

تخلق ذبذبات مستويات النفس الإنسانية الثلاث المُكوّنة من قوتيّ الأرض والسماء، الأنثى والذكر، سلسلة حقول الطاقة المغناطيسية التي تتلاقى فيما بينها داخل مسارات الطاقة في جسد الإنسان مكوّنة ما يُعرف في السنسكريتية بعجلات النور أو مقامات الطاقة السبعة الرئيسية والتي تبدأ أول مقام، من أسفل العمود الفقري مقام الأرض: أي مقام الضفيرة العجزية الذي يصلنا بعنصر الأرض والدنيا والمادة ويُرمز له باللون الأحمر، ويقوم بمنح الحياة من خلال الأعضاء التناسلية. هذا المقام مسؤول عن حاسة الشم وعن مشاعر الأمان والثقة والطمأنينة والبقائية، وهو متصل بالمال والعمل والمنزل..... يليه تحت السرة مباشرة المقام الثاني، مقام الضفيرة القطنية. عنصره الماء ولونه أرجواني. هذا المقام هو مقام الجنس فينا وهو على اتصال وثيق بجسدنا الأثيري (جسدنا الثاني بعد الجسد المادي). وهو مسؤول عن حاسة التذوق وعن الأحاسيس، الشعور والمشاعر والطعام والشهوة والجنس، ويؤمن الطاقة اللازمة للأمعاء..... يليه المقام الثالث، مقام الضفيرة الشمسية الموجود بين السرة والصدر ويرمز له باللون الأصفر وعنصره النار. هذا المقام مسؤول عن حاسة البصر وعن أحاسيس القوة والحرية، التحكّم والتعريف الذاتي والفكر (الذكاء). نشاط الطاقة في هذا المقام في منطقة المعدة يُنتج العصارة المعدية والإفرازات الهرمونية للبنكرياس..... يليه المقام الرابع، مقام القلب في وسط الصدر ويرمز له باللون الأخضر وعنصره الهواء. هذا المقام مسؤول عن حاسة اللمس وعن العلاقات، العطاء، إداراك الحب والقبول..... يليه المقام الخامس، مقام الحنجرة أو مقام النطق بالحق ولونه أزرق وعنصره الأثير. هذا المقام مسؤول عن حاسة السمع، عن التعبير، التلقّي، التجسيد والإصغاء إلى الحدس..... يليه المقام السادس، مقام البصيرة أو الناصية (المنطقة بين العينين). لونه أزرق نيلي وعنصره الصوت الداخلي. هذا المقام مسؤول عن الإدراك الذي يتجاوز الحسّ المادي (الإدراك المعنوي والوعي الفردي). طاقة هذا المقام تغذي كل الخلايا الدماغية ليتمكّن الإنسان من إستقبال وقراءة الذبذبات الوجودية المُرسلة إليه عبر خلايا الدماغ، كما التلفاز تماماً الذي يستقبل موجة ترددية فيحوّلها إلى صوت وصورة. هكذا الإنسان يحول الذبذبات الترددية التي يتلقاها إلى صور وأفكار وخيالات..... وأخيراً يأتي المقام السابع، مقام التاج أعلى الرأس وذبذباته الضوئية أو اللون الخاص به بنفسجي وعنصره النور الداخلي. هذا المقام مسؤول عن الوعي الكوني وهو مصدر التوجيه والحدس).

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سالي | 2013-07-30

         My  E.mail  is sallyahmed77@yahoo.com  بعد  التحية  و السلام. انا   (مدرس في  قسم  الكيمياء  الحيوية  في  كلية  العلوم  بجامعة  عين  شمس) و لدي  رغبة  شديدة  لتغيير  مسار  البحث  العلمي  الخاص  بي  حيث  انني احب  ان  اجري  ابحاث  في  مجال الطاقة 

    ,انا حاليا  لست في مصر  ,و ارغب  ان اقوم  بعمل  بحث  علمي  في  هذا  المجال  فهل  يمكنكم  ان  تدلوني  علي  من  اتواصل معة ليفيدني  و يساعدني  (ارغب  في  معرفة  البريد  الالكتروني  الخاص  بهم:  الدكاترة  المتخصصين  مثل  دكتور  ابراهيم  كريم؟  و غيرة ...) لابدأ  طريق  جديد  و شيق  في  البحث  العلمي. و  لكم  جزيل  الشكر  و الاحترام. مقالة  رائعة  حقا.شكرا.

  • سط | 2013-07-30

    بعد  التحية  و السلام. انا   (مدرس في  قسم  الكيمياء  الحيوية  في  كلية  العلوم  بجامعة  عين  شمس) و لدي  رغبة  شديدة  لتغيير  مسار  البحث  العلمي  الخاص  بي  حيث  انني احب  ان  اجري  ابحاث  في  مجال الطاقة 

    ,انا حاليا  لست في مصر  ,و ارغب  ان اقوم  بعمل  بحث  علمي  في  هذا  المجال  فهل  يمكنكم  ان  تدلوني  علي  من  يفيدني  و يساعدني  (من  الدكاترة  المتخصصين  مثل  دكتور  ابراهيم  كريم؟  و غيرة ...) لابدأ  طريق  جديد  و شيق  في  البحث  العلمي. و  لكم  جزيل  الشكر  و الاحترام. 

     

  • النور | 2012-05-19
    كلش حلو وين التكملة للموضوع

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق