]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الاختلاف ليس مبرراً

بواسطة: جمال الظاهري  |  بتاريخ: 2013-02-07 ، الوقت: 17:35:34
  • تقييم المقالة:

الاختلاف ليس مبرراً

جمال أحمد الظاهري


كل شئ يتراجع إلى الخلف فبعد أن كان المجتمع قد وصل إلى درجة ولو أنها غير كافية من الأمان في وطنه جعل من الممكن لأي شخص أن يتجول في الشوارع حتى الساعات الأولى من الصباح أو يتنقل بين محافظة وأخرى دون أن يكون خائفاً، أصبح الجميع الآن يخشى على نفسه إذا ما أراد أن يستقل سيارته ويسافر في أي وقت من ليل أو النهار، إلى محافظة ما، وصار لزاماً عليه أن يفكر ألف مرة قبل أن يقنع نفسه بأن سفره هذا آمن، هذا على الصعيد الامني.
 أما على صعيد الحياة المعيشية ومتطلباتها فقد زادت الأمور سوءاً أسعار السلع ارتفعت دون أن تنبس الأجهزة المعنية (ببنت شفه) وأخرى متذبذبة بين الظهور والاختفاء وثالثة راوحت الشكوى منها في مكانها، ولم يلتفت لشكواهم أحد، والمحصلة أن الشكوى زادت والحلول حتى الجزئية التي كانت سائدة غابت.
قضية البطالة ورغم أنها من محركات الغضب والتظاهرات الشعبية الرئيسية إلاَّ أنها ابتلعت في زخم الفعل الذي يطيب للبعض أن يسميه (ثورة)،  فمن خرج مطالباً بفرصة عمل مازال يبحث عنها.. بل ازداد الامر سوءاً، لأن البعض فقد عمله ومن أمل في أن ينتج عن التغيير ارتقاء في الخدمات التي تقدمها الدولة لم يحصد غير الغياب التام أو الجزئي لها، والآخر الذي بنى على التغيير للنظام أن يشهد المستوى التعليمي نوعاً من التحسن والرقي أذهله الانحدار الكبير الذي أصاب قطاعاته المختلفة حتى وصل الأمر الى محاولة البعض  أن يجعله رهينة لتسويات ومحاصصات سياسية.
 الاكثر مرارة في الأمر أن يصل الحال بنا أن نخسر أخلاقنا وقيمنا وروح التسامح والشعور بالانتماء لهذا الوطن (المنكوب) بحماقات وجهل وجشع رموزه وقاداته، وانحدار في مستوى التخاطب الذي كنا نُعرّفه ونصفه بأنه من قلة الأدب الخارج عن مفهوم الحرية، التي لا تتسق مع الانحطاط الذي وصلنا إليه اليوم، فليس معنى أن اختلاف معك في الرأي أن أسبك وأنكر محاسنك مهما كانت قليلة وأكيل لك الاتهامات وأصفك بأقذع الألفاظ دون ان اراعي الاداب العامة والتي حض عليها الدين وحفظها وجرم استخدامها، فلا أراعي حقك في الأخوة في الدين ولا حقك في الجوار في مكان الإقامة، أو كبرك في العمر.
  والعجب العجاب أن يصل الأمر إلى محاولة تدمير المؤسسات التي تحافظ وتؤمن بقاء الدولة، التي يفترض بها أن تكون الضامن الرئيسي للأمن والسلم المجتمعي والوطني، وهذا الأمر بدا واضحاً وجلياً في خطابات التحريض والتشكيك في ولاء المؤسستين الأمنية والعسكرية حداً أوصل الأمر إلى أن تنقسم هذه المؤسسات الوطنية فعلاً فابتعدت عن دورها ومهامها التي أنشئت من أجلها لماذا؟
 لأن منتسبيها ولكثرة الضغوط التي مورست عليهم ولكثرة التحريض العدائي ضدهم وجدوا أنفسهم مستهدفين فعلاً ويرزحون تحت ضغوط كبيرة ساقتهم إلى مسايرة هذا النوع من الخطاب كي يحافظوا على أنفسهم وعلى مصالحهم التي ما كان يجب أن يسعى البعض الى التعرض لها بالقول أو بالعمل، خاصة عندما تكون البلاد في مثل هذه الظروف وحتى لا يتحولوا عن واجبهم الأساسي في الدفاع والحفاظ على البلاد والعباد إلى الدفاع عن بقائهم ووجودهم ككيان ملتحم بشعبه وحامل لهموم وطنه.

راقني
لا تسمح لأحد أن يأخذ الأولوية في حياتك،
عندما تكون أنت خياراً ثانوياً في حياته...

aldahry1@hotmail.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق