]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شوقي القاضي ينتصر لغروره ؟!!

بواسطة: جمال الظاهري  |  بتاريخ: 2013-02-07 ، الوقت: 17:28:05
  • تقييم المقالة:

شوقي القاضي ينتصر لغروره ؟!!


جمال أحمد الظاهري

وطني إن كان من حنق عليك، فليس أكثر من حسرة على خيراتك التي نالها الكافرون بك، وطني يا أكسجين الحياة و نبض الحاضر والمستقبل وذكرياته الجميلة، حبك قد على حبي لشخصي ولغروري، وطني كيف ما كان غرورهم أو تعصبهم وانقيادهم لخدمة ذواتهم الانانية فإنك الباقي وهم الفانون.
وقفت قبل بضعة أسابيع على برنامج الاعلامي المتميز (محمد العامري) في قناة السعيدة اتابع حلقته الخاصة بتعز، وكان من بين ضيوفه عضو مجلس النواب شوقي القاضي، الذي اذهلني ما ظل يردده عن أن تعز مستهدفة وأن تعز محرومة وأن تعز هي الماضي والحاضر، وأن تعز هي الثورة، وهي بذرة معاذ بن جبل، وأن تعز فقط تعز هي من تحمل المشروع الحضاري، وأن هناك اعداء لتعز يريدون إذلالها وتركيعها، لأنها وحدها تعز مفجرة الثورات، ومخزن غلال اليمن، ورجالها هم اصحاب الثقافة واصحاب رأس المال، وهم المتنورون وحملة مشاعل العلم، الذين قدموا ويقدمون ضريبة اليمن كل اليمن.
ولأن صاحبنا كان مستغرقاً ومنغمساً حتى قمة رأسه في مناقب ومظالم تعز وما تلاقيه من حيف استثنائي دون غيرها من المحافظات الأخرى، شردت بذهني بين تلك المفردات التي كان يستهلكها وبدأت اقلب الواقع ومعطياته وأقارنها بما يقوله، وحين لم أجد ما يسوغ لجل ما قاله آثرت أن أكتب هذا المقال، وارد عليه مستشهداً ببعض ما جاء على لسانه، فمثلاً حين ذكر أنها حاضنة العلم والمثقفين وهو يستشهد هنا أنه تعز محرومة أستغربت كيف طاب له أن يجمع بين الحرمان وبين العلوم والثقافة التي كان طبعاً يفاخر بها أبناء بقية محافظات اليمن وفي نفس اللحظة يقول أن تعز محرومة ولا يعي أنه بقوله هذا يجرح العديد من محافظات البلاد التي لم تلق من الدولة عشر ما حصلت عليه تعز من التعليم، وحين يقول أن تعز هي صاحبة المرتبة الأولى في بيت المال ويعرض في نفس الوقت إلى الإدعاء بأنها محرومة، مفارقة عجيبة غريبة لا ادري كيف ركبها.
وأكثر ما استوقفني أمران أولهما حين كرر مراراً بأن تعز مستهدفة دون غيرها، وكأنه يتحدث عن غزة في فلسطين، مستخدماً الايحاء بأن باقي اليمن هم أبناء إسرائيل، ثاني الأمور والذي كان بادياً وجلياً هو ذاك التعالي على باقي الحاضرين معه في الحلقة رغم أنهم من ابناء محافظته، فبرغم أنه كان يشغل ( كنبة ) كرسي مخصص لثلاثة أشخاص إلى أن العنجهية وما ابداه من كبر لم يراع شعور بقية الحاضرين ولم يحترم مشاعر المشاهدين قد جعله يبدو وكأنه محشور في كرتون صلصة، فكان حاله متململاً بين الاسترخاء الى الوراء والوضع المتحفز حين يتقدم الى طرف الكرسي، وايضاً بين مد رجليه إلى الأمام أو وضع رجل على رجل، ورغم محاولة الضيف الآخر في الحلقة تنبيهه لخطورة وتداعيات طرحه على نظرة الآخرين لتعز وأبنائها إلى أن صاحبنا كان قد حسم أمره معتبراً الحلقة فرصة للظهور بمظهر المدافع والمنتصر لتعز وأبنائها وكأنه في خضم معركة إنتخابية أو أنه يقود كتيبة من المحاربين تقف أمام خصمها في ساحة الوغى.
هذا هو ما كان عليه صاحبنا عضو مجلس النواب المحترم والمثقف الاسلامي الذي شق غباره بنفسه في لحظة انتشاء وعصبية مقيتة، تؤسس للفرقة ولا تشجع على التلاقي والالتحام، ليخرج المتابع لمجريات ذالك الحوار إلى نتيجة واحدة مؤداها إن كان هذا حال صاحبنا المثقف من أبناء مدينة الثقافة فكيف هي مواقف وتصورات أبناء المحافظة من انصاف المثقفين ومن العامة الذين لم تسعفهم الظروف لنيل نصيبهم من التعليم.
أخيراً هي نصيحة لأخينا المبجل: إن كان ولا بد أن تتعالى أو تتصنع الكبرياء والغرور بنفسك على غيرك الذي هو طبعاً نقيض للاعتداد والزهو بالنفس والانتساب فكان عليك أن تختار المكان والظروف والمناسبة الملائمة لذلك, وألا تتجشم عناء أذية مشاعر غيرك من الناس، وأن تطرح قضيتك على مبدأ أن الناس أخوة في الدين وإن لم يكونوا كذلك فأخوتك في الخلق كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه.

aldahry1@hotmail.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق