]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا يمكن السكوت على جريمة اغتيال المناضلين

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-02-07 ، الوقت: 14:49:30
  • تقييم المقالة:

 

لا يمكن السكوت على جريمة اغتيال المناضلين

محمود فنون

7/2/2013م

عندما قررت التيارات الدينية اغتيال المناضلين والتقدميين في تونس وعندما اتخذت التيارات الدينية ذات القرار في مصر ،فإنها بهذا تفتح باب جهنم على الأمن المجتمعي والإنساني .وفي ذات الوقت تكشف عن وجهها وتستثير جبهة الرفض.

انها تلجأ لأسلوب الإغتيالات لتصفية الخصوم السياسيين بينما هي في السلطة الحاكمة وتمتلك كل وسائل القوة والقهر كما أنها تمتلك إمكانية التغطية على أفعالها .

لقد أثبتت الفترة السابقة أن هذه الإتجاهات  غير مؤهلة للحكم ،وأنها لا تحترم النسيج المجتمعي متعدد الطوائف والقوميات والإتجاهات ،وأنها لا تسعى لتحقيق أهداف الثورة .

ان هذه التيارات ترى غيرها خصوما وخارجين من حيث واقع وجودهم ولا بد أن يقع عليهم حكم الردة  وهو القتل إن كانوا من الطوائف الإسلامية وحكم التخيير إذا كانوا من غير الطوائف الإسلامية :التخيير بين الجزية أو الدخول في الحزب الديني للسلطان  أو القتل بتهمة الكفر .

وقد اشتدت المعارضة المجتمعية والجماهيرية لحكم هؤلاء ،وهم يرون بأم أعينهم الإتجاهات الإستبدادية تتغلغل في جهاز الدولة وتتفرد به ،ليعيدوا نهج الأحزاب الذي استدعى الثورة .

في هذه المناخات تم اغتيال بلعيد،وفي هذه الأجواء رتبت قوائم المناضلين الذين قررت الإتجاهات الظلامية اغتيالها في تونس ومصر .

في تونس وفي مصر يأتي الفشل وراء الفشل في إدارة الدولة المزدحمة بالقوى المتعددة والتيارات المختلفة والتلاوين المتنوعة .

في مصر وتونس لا توجد لهذه القوى سياسات تستهدف احداث تغييرات جوهرية في الهياكل الإقتصادية بما يلبي احتياجات الجمهور في تأمين فرص العمل وتثبيت الأسعار وإيجاد توازن معقول بين الأجور والمداخيل بما يؤمن حياة كريمة للطبقات الشعبية .

بل ان السلطات الحاكمة تلجأ لمزيد من الإقتراض وتفتح المجال لإرتفاع الأسعار ورفع الضرائب وبيع القطاع العام ،والتفريط بثروات الوطن .

وهي تلجأ للتضييق على الديموقراطية بما يؤمن تفرد الحزب الواحد

وهي تبقي على كل القيود التي تكبل البلد  والجيش المصري

وهي تخلق مناخات الإستبداد الديني والظلامية.

انها لا تسعى لتحقيق أهداف الثورة بل الإرتداد عليها

إنها تقوم بدور الثورة المضادة .

في هذه الظروف الثورية تتصاعد الإحتجاجات ضد هذه الحكومات، والجماهير تملأ الشوارع ،والإصطفافات تتسع لتتحول المظاهرة الى قوى جارفة لا تهدأ قبل أن تحقق أهداف الثورة .

وكذلك حال الجماهير في تونس

إن استشهاد بلعيد هو صاعق جديد يعمق المسيرة الثورية ويدفعها الى الأمام .

إن الأمة العربية حبلى بالثورة وهي ستستمر بالثورة رغم كل محاولات أمريكا وأعوانها لتسليم الثورة للثورة المضادة .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق