]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تواصل إجتماعي

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-02-07 ، الوقت: 08:12:08
  • تقييم المقالة:

 

تواصل اجتماعي  

من منطلق تقارب الشعوب بعضهم البعض  و التواصل بين المجتمعات في حين نبعدهم الجغرافيا، فقد جاءت الشبكة العنكبوتية حتى يدخل في كل منزل، و في خضم التطور الملحوظ في الآونة الأخيرة، فقد عمدت بعض الجهات المطورة إلى استغلال هذه الشبكة في اختراع برامج التي في ظاهرها الرحمة و في باطنها العذاب، بالترويج لها على أساس أنها تخدم الشعوب و البشرية في تفعيل التواصل الاجتماعي و نذكر منها    (التوتير و الفيسبوك) ينقسم موضوعنا إلى محورين الأول: الهدف و الثاني النتيجة.

أما المحور الأول: فكان الهدف منها التوجيه و التشويه و مراقبة الشعوب و قراءة الأفكار و تحويلهم إلى أدوات لتفكيك الشعوب و أفراد المجتمع و في البيت الواحد، بحجة الحرية الفكرية و الرأي و الرأي الآخر، بغض النظر إن كانت تلك الآراء شخصياً أم كانت موجهة من طرف ثالث، ففي كلا الحالتين فانه قد تسلل إلى المجتمع دون الرقابة المشروعة التي تعنى بحماية المجتمع عن طريق التنقيح و التهذيب و ضمن الأخلاق و عادات المجتمعات.

أما المحور الثاني: و هو النتيجة:  فإنها واضحة للعيان، فنقرأ التراشقات التي تحدث على الساحة و حشد الإتباع، و طرح أفكار دخيلة و غريبة، و نشر شائعات و قصص مفبركة ، فأصبحت هذه البرامج نوعا من الدعاية و الترويج لأجندات شخصية و حزبية. و في النهابه يطغي قوم على الأخر لكي يسود و يصل إلى مبتغاه بطرق ملتوية. و في نهاية المطاف، انقلبت تلك البرامج من تواصل اجتماعي إلى توجيه سياسي فتُضرب بها دول فتُدمر، و تُضرب بها حكومات فتُسقط حكام و أجهزة أمنية بأكملها، كل ذلك دون وعي و إدراك او بالأحرى تجاهل التبعات و التي من شأنها تعود بالدول من حيث بدأت من مئات السنين، و الخاسر الأكبر هو المواطن العربي الذي لا تعنيه تلك البرامج لأنه لا يملك حساب بنكي  حتى يكون له حساب في تويتر . و لا يملك قوت أطفاله حتى يمتلك الحاسوب، فليس له ناقة و لا جمل في صراع الأقوياء .

و السؤال الذي يطرح نفسه و بقوة، لماذا تأثرنا نحن العرب بهذه البرامج و أصبحنا نستخدمها و لم يستخدمها الغرب؟ 

و الجواب في نظري أنها اختراعات موجهه نحونا لكي يعملوا على تأكيد التفكك الذي يعيشه العرب، و ليس تقارب و لا تواصل مجتمعاتنا... و ها قد نالوا ما أرادوه، فأصبحت الدولة الواحدة في تفكك سياسي و اجتماعي في ذات الوقت. 

بقلم: محمد الحمادي


بقلم: محمد الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

جريدة: الوطن الإماراتية


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق