]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الموْتُ : قَبْضَةٌ واحِدَةٌ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-02-06 ، الوقت: 12:52:34
  • تقييم المقالة:

 

 

مهْما كانَ شأْنُ الإنسان في الحياةِ الدُّنيا ..

ومهما حازَ منْ مقامٍ ، وبَدا رَفيعاً أو وضيعاً .. أوْ عاشَ غنياً أو فقيراً .. أو قَضى أيامه مَعْروفاً أو نَكِرةَ ... فإنه حين يُخْلعُ عنه رِداءُ الحياة ، ويُحاطُ بالكفنِ ، فإنَّه يُوصفُ فقط أنَّه ( رجلٌ ) أو ( امرأةٌ ) . وتجعلهُ النِّهايَةُ عارياً من كلِّ لَقبٍ أو امْتيازٍ ، فارغاً من كل ثَرْوةٍ أو متاعٍ . ويقف المُصلُّون أمامه ، ويُنادي المُنادي : الصلاة على الجنازة يرحمكم الله ، جنازة ( رجل ) أو ( امرأة ) !!

إنه الموتُ ، الحقُّ ، لا يُبالي بالفُروق بين أبناءِ التُّرابِ ، بل يُذكِّرهم دائماً بالحقيقة الخالدة ، ويفْرضُ عليهم قانونَه العادلَ ، ويزِنُهم فرْداَ فرداً بميزانٍ واحدٍ ، وهم جميعاً يخْضعون لسُلْطانه ، ويبْدون ضعفاءَ دون اسْتثناءٍ أمام قُوَّتِه .

كمْ أنتَ عظيمٌ أيها الموت !!

فلا أحدَ يتحدَّاك ، أو يهْربُ منك ، أو يخْدعُك ، أو يَرْشوك ، أو يجْعلكَ تتراجعُ عن عزْمكَ ، أو يشْترطُ عليك أنْ تكونَ ميتتُه خيراً من ميْتةِ أخيه ، أو صاحبِه ، أو حتَّى عدُوِّه ، بلْ جميعُ الأرواح تقْبضُها قبْضةً واحدةً ... فالله أكبر .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق