]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التقليد اسوأ صفه للشعوب

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-09-06 ، الوقت: 10:55:50
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

التقليد اسوأ صفه للشعوب العربيه

بعد ان بلغت العقد السادس من عمري وخضت انواع التجارب العمليه في الحياه في سراءها وضرائها ,اكتشفت الضعف الكبير في طريقه التفكيرعند اغلب عقول الافراد والجماعات السياسيه والدينيه والاخرى منها وكانها استغنت عن عقولها وزهدت في استخدامها من اجل بناء المنظور الحضاري المطلوب تشكيله وممارسته في الواقع وبالنظر الى الحال وما الت اليه الامه ,وجدتني مقلد اعمى للغير سواءا في الديانه او في امور التجاره والسياسه والاجتماع ,وخصوصا تقليدنا للغرب ,وطراز معيشته في الحياه ,وانا مندهش كثيرا من عقم الابداع الذي اصاب الامه من شرقها الى غربها ,وحتى المبدعين من الامه الذين يتلقون العلوم في الغرب يصابون  بهذا المرض اكثر من العوام من الناس .

ففي الحياه الاجتماعيه التي نعيشها نجد معظم الناس تسير على وتيره واحده :يدرس الطالب حتى يتخرج من الكليه ثم ينتظر التعيين الرسمي لكي يحقق له دخلا يعيش منه ثم يجهد ليل ونهار من اجل ان يقتني بيتا يرتاح فيه وينعزل عن اهله ,وبعدها ينتظر الاولاد من اجل تحقيق نفس الحياه التي خاضها الاب .وفي التجاره يقلد الابن مهنه ابيه والدوامه مستمره حتى الموت الا من رحم ربي .اما في الجانب الديني يقلد علماؤنا من سبقهم ويتعنتون الى رأيهم حتى ولو كانوا مخطئين ويتبعهم العوام فرادى فرادى او جماعات جماعات ويدركهم الموت وهم على ذلك .

وبالنسبه للسياسين يتجلى عندهم مرض التقليد فالناصري يتبع مفكريه والبعثي يتبع البعثيين والشيوعي يتبع الشيوعيين وهكذا نجد الامه متفرقه وهي على دين ملوكها.وقد يحصل ان يعمد احدنا الى شراء حاجه لن تنفعه الا انه مقتنع بشراءها لكي يقلد غيره ,او يلبس ما يلبسه الناس في الدول المتقدمه وقد ياكل بنفس الطريقه التي ياكلون بها ولا غرابه في ذلك فالمهم عنده الاتباع .والى يومنا هذا لم اجد غربي واحد يقلد نا في طراز المعيشه او طريقه التفكير او من مفاهيم حضارتنا الاخرى .وحتى مفكرينا وحكامنا ورجال السياسه والفنانين وكل مقدمي البرامج من الاعلاميين والصحفيين تتاصل بهم هذه الصفه.وفضلا عن ذلك نفتقد الثقه في كل من اراد التغيير والانقلاب على هذا المرض والعاده المقيته .انظروا الى الاحزاب والكتل التي تسعى الى الوصول الى الحكم هل وجدنا من يفكر جديا في فكره اعاده بناء الدوله الرصينه المستقله التي تتناسب مع عقيدتنا وديننا والتي لا يستطيع حفنه من عيال الفيس بوك تمزيقها وتدميرها مع احترامي للمبدايين منهم .

الا انهم لا يسعون الا الى الاصلاح والترقيع والاتباع الاعمى في طريقه كتابه الدستور وشكل الدوله التي ستحكم ومحاوله تقليد الانظمه الديمقراطيه التي بنيت في ظروف خاصه ومكانات معينه من دون التفكير الجاد بطبيعه هذه الانظمه وموافقتها لشعوبنا التي تسجد في اليوم خمس مرات لربها.اين شعاراتنا التي تتغنى بالامجاد من بني جلدتنا من قوادنا وحكامنا التي كانت تحكم ثلاث قارات.والكل يقول ندرس الماضي لكي نكسب الحاضر .

والكل يدرك ان علماء الامه ومفكريها مااستطاعوا ان يقودوا الامه الى المعالي وحفظ الكرامه وتخليصها من هذا الذل والهوان الذي تعيشه .فنحن بين امرين لا ثالث لهم :اما ان نتخلى عن عقائدنا لا سمح الله فنتبع مله الكفر ونعمر دنيانا في كل صغيره وكبيره مثل ما فعلوا فنسعد في الحياه الاولى ونشقى في الاخره او ,نبدأ بطريقه تفكير جديده نفهم بها ديننا وعقائدنا غير مقلدين لمن فكروا قبلنا ونفتح باب الاجتهاد الذي اقفل من قبل علماء الامه المتاخرين وننطلق الى العلا والنهضه التي امرنا الله بها تحقيقها ,طالما ان القران والسنه النبويه المطهره واصول الفقه للائمه الاربعه رضوان الله عليهم لازالوا محفوظين بين ظهرانينا الى يومنا هذا ,واخيرا اتمنى ان يبرم لهذه المحاوله في قتل التقليد الاعمى من اجل ايقاف نزيف الدم الاسلامي الذي ينزف بالسكين الامريكي والايطالي والانكليزي والفرنسي باتباع جوهر اسلامنا الغالي والايمان بان هذا الدين لم يترك أي حركه في الحياه الا وارشدنا اليها,فتحيا ذرياتنا بالحياه الكريمه والعيش الهانىءوبدل ان يهاجر شبابنا الى فرنسا لغسل الاواني نحقق فرصه لهم بان يدخلوها فاتحين كما دخلها اجدادهم من قبل وان ذلك كائن باذن الله ومن يشك في ذلك فقد انكر ما جاء به الحبيب الشفيع ابا القاسم  صلى الله علىه وسلم   وعلى اله وصحبه اجمعين. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • هادي البارق | 2014-04-02
    أخي الغالي التقليد من غير علم فهو باطل والعباد تقليدها عاطفي مذهي أو حزبي أو مادي وتلك الأمور قواعدها تنهار لأنها ليست على مبدأ العلم ..الأنسان عندما يعلم نتيجة كل قضيه فما هو موقفه التنازل عنها أم الوقوف والتضيحة لأجلها لوكان الأنسان على علم ويقين بقضية ما ويعلم بيقين حتمية موته ولكن بطريقين طريق يعلم فيه بأنه لو مات لأجله سيكون هو سعيدا في آخرته وسيكون الجيل الذي يخلفه سعيدا بتحقق العدل والأمان فيما لو أرتفع شأن من كان يقلده لأنه عالم ومتيقن صاحبه بعمل بعلم يرقي الأمة ويمكنه من العدل وتحقيق المصلحة العامة فيكون بذلك أنتصر على الظلم والشيطان والأنسان مادام يملك عقلا مبني على النقاوة فأنه يأمره الى من هو أكثر الناس علما وبالعلم تكون الأمور سليمة وراقية ولاشية فيها من الضرر وألا كيف يتم توصيل من هو أكفأ الناس الى القيادة أذا لن يوجد أنصار مفكرين في طريقة البحث ونصرة من هو أكفأ الناس سواء كان بالعلم أو السياسة ودمتم للخير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق