]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثَوْرَتُكَ نَارٌ !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-02-06 ، الوقت: 10:15:53
  • تقييم المقالة:

 

ثورتك نارٌ ، أَيُّها الإنْسانُ الكادِحُ إلى رَبِّكَ كَدْحاً ..

ثورتك نار ، تضْطَرٍمُ شراراتُها في نفوس المظْلومينَ ، فيسْتَصْغِرُها الطُّغاةُ ، فتتصاعدُ أَلْسِنَتُها ، وأَذْرُعُها ، وأَقْدامُها ، فتصيرُ بإِرادَةِ الشَّعْبِ ، وبقَضاءِ اللهِ ، جحيماً وعذاباً في نفوسِ الجَبَّارينَ ، وبَرْداً وسلاماً على الثَّائرينَ .

ثورتُكَ نارٌ ، تشْتعِلُ في الميادين ، فَيَلْتَفُّ حولها المساكينُ والمُسْتضْعفونَ ، يصْطلونَ منها ، ويُدْفئونَ بها أحْلامَهم وآمالَهُمْ . وبِنِعْمَةٍ منها تَدُبُّ في أَوْصالِ الجُموعِ ، ومفاصِلِ الشَّبابِ والشُّيوخِ حرارَةُ شمسِ الحريَّةِ ، وبنورِها يَتَبَدَّدُ لهم كُلُّ الباطِلِ والظُّلُماتِ .

ثورتك نار ، يَمْتَدُّ لَهَبُها إلى القُصور والأبْراجِ ، فَيَفِرُّ منها المُتْرَفونَ ، في فَزعٍ وقلَقٍ ، خَوْفاً من أن تَحْترقَ ثيابُهم المَخْمليَّةُ ، وعرَباتُهُم المَحْمِيَّةُ ، « يَوْمَ يُحْمى عليها في نارِ جهنَّمَ فتُكْوى بها جباهُهُم وجنوبُهمْ وظُهورُهم » ، وتَسْوَدَّ وجوهُهم وصحائفُهم وهم مكْظومينَ .

ثورتُكَ نارٌ وقودُها الظُّلْمُ ، والفسادُ ، والجُمودُ ، والاسْتِغْلالُ ، والقَهْرُ ، والعُبودِيَّةُ ، والطَّبَقِيَّةُ ، وكُلُّ إخوان الشَّرِّ ، ورِفاقِ السُّوءِ .

ثورتك نارٌ ؛ وهي نارٌ رحيمَةٌ عند قوْمٍ ، وأَليمَةٌ عند قوْمٍ آخرين !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق